هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـن هـاته الفتنـة النادرة
ومـا هـاته الأعيـنُ السـاحره
ومــا ذلــك المـرَحُ القدسـيّ
ومـا هـاته الضـحكة الطاهره
تطـوف مطـاف الحنـان العميم
وتســقط كالنعمــة الـوافره
وتمتـدُّ مثـل امتـداد العباب
وترجــع كالموجــة السـاخره
وتنقـش أصـداءها فـي القلوب
وتبقى مدى العمر في الذاكره
فيـا رِقَّـةً سـُكِبَت فـي النفوس
كمـا تُسـكبُ الخمـرةُ القاهره
نسـينا بـك العـالَم الدنيويَّ
وأســـمعتِنَا نَغَــمَ الآخــره
ويـا ربـةً مـن نـواحي الألمبِ
أطلّــت علــى مهَــجٍ شــاعره
حنينـا الـرؤوس لمجد الجمالِ
ولُــذنا بعرشــكِ يــا آسـره
مثَّلــــتِ هــــذي الحيـــاة
وصــوّرت أدوارَهــا الزاخـره
وحمَّلـــت روحَـــك أثقالهــا
وروحــك كالريشــة الطـائره
وكلّفــت قلبـكِ خـوض الجحيـم
وقلبــك كالجنــة الناضــره
دفعـت بـه في اللظى كالخليل
وعـــدتِ مباركـــة ظـــافره
رجعــتِ مــن النـار ياقوتـةً
مطهّــــرةً حــــرَّةً بـــاهره
إن كرّمتــــــــــــكِ البلادُ
ودانـــت لمعبــودةٍ قــادره
فـوالله مـا فهمتـك العقـولُ
ولا قــدرت قــدرِك القــاهره
فللشــعر عيــنٌ يــراكِ بهـا
بغيـر عيـون الـورى الناظره
يـرى لـك حُسنَ الشعاع الجميل
أغـار علـى الظلمـة الغامره
فجلَّــلَ بالسـحر هـذي الـدُّنى
وصــــيَّرها جنـــة زاهـــره
فنــوَّر أكواخهــا الباليـات
وهلَّــل فـي دورهـا العـامره
رســولٌ يجــوس خلال الــديار
وينــزل كالرحمــة الـزائره
بعيـن قـد اغرورقـت بالدموع
لهـا مُقلـةُ الغيمـةِ الماطره
يطـوف علـى النـاس إنسـانها
ومهجتـــه للـــورى غــافره
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.