هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن شــاطئ لشــواطئ جـدد
يرمـي بنـا ليـل مـن الأبـد
مـا مـرّ منـه مضـى فلم يعد
هيهــات مرســى يـومه لغـد
ســنة مضـت وختامهـا حانـا
والـدهر فـرّق شـملنا أبـدا
نـاجِ البحيـرة وحـدك الآنـا
واجلـس بهـذا الصخر منفردا
قـل للبحيـرة تـذكرين وقـد
سـكن المسـاء ونحـن باللـج
لا صـوت يسـمع في الدنى لأحد
إلا صــدى المجـداف والمـوج
فــإذا بصــوت غيـر معتـاد
هـزّ السـكون هتـافه العـذب
أصـغى العبـاب ورجّع الوادي
أصــداءه وتنــاجت الســحب
يـا دهـر فـي رفـق ولا تـدر
ســاعاته فــي هينـة وقفـي
حــتى تتـاح هنـاءة العمـر
وتطـــول لــذتها لمقتطــف
هلا التفــتَ لــذلك الكــون
وعلمت كم في الناس من باكي
يـدعوك خـذني والأسى المضنى
خـل الممتـع وامـضِ بالشاكي
هـذا النعيـم وهـاته المحن
يتنافســان الــدهر إقلاعـا
فبــأي عــدل أيهـا الزمـن
تتشــابه الحــالان إسـراعا
يـا أيهـا الأبد السحيق أجب
وتكلمــي يـا هـوة الماضـي
مــا تصـنعان بأشـهرٍ وحقـب
ونعيــم عمــر غيـر معتـاض
نـاج البحيـرة والصخور وعد
فاسـتحلف الأغـوار والغابـا
قـل صـُن ذكـر غرامنـا فلقد
صـين الشـباب عليـك أحقابا
ولتبـق يـا هذي البحيرة في
حاليـــك ثــائرة وهــادئة
فــي باســق للمـاء منعطـف
فـي رائعـات الصـخر نـاتئة
فـي عـابر النسـمات مرتجفاً
فـي النجـم فضض صفحة الماء
فـي الريـح أنّ أنينـه وهفا
فـي الغصـن نفّـس حـر أحشاء
فــي الجـو معتبقـاً بريّـاكِ
خطــرت ملاعبــة رقيـق صـبا
فــي كـل هـذا هـاتفٌ بـاكي
سـيقول يـا أسـفا لقد ذهبا
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.