هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعينيكَ احتملنا ما احتملنا
وبالحرمـانِ والـذلِّ ارتضينا
وهـان إذا عطفـت ولو خيالاً
وأيـن خيالـك المعبود أينا
تعـالَ فلم يعد في الحي سارٍ
وهـوَّمتِ المنـازلُ بعـد وهـنِ
وران علـــى نوافــذها ظلامٌ
وقـد كـانت تطـلّ كـألف عينِ
تعـالَ فقد رأيتُ الكون يحنو
علـيّ ويـدرك الكـرب الملمَّا
ويجلـو لي النجوم فأزدريها
وأغمـض لا أريـد سـواك نجما
ومنتظــرٌ بأبصــاري وسـمعي
كمـا انتظرتـكَ أيامي جميعا
وهـل كان الهوى إلا انتظاراً
شـتائي فيـك ينتظر الربيعا
أرى الآبــاد تغمرنـي كبحـرٍ
سـحيقِ الغـور مجهولِ القرار
ويــأتمر الظلام علــيَّ حـتى
كــأني هــابط أعمـاق غـارِ
وتصــطخبُ العواصـف سـاخرات
وتطعننــي بـأطراف الحـرابِ
وتشـفق بعـد ما تقسو فتمضي
لتقــرع كــل نافـذةٍ وبـابِ
فصـحت بهـا إلى أن جف حلقي
فحيــن سـكتُّ كلمنـي إِبـائي
وأشـعرني العذاب بعمق جرحي
وأعمـق منـه جـرح الكبرياءِ
ولمّـا لَـم تفـز بلقاك عيني
لمحتـك آتيـاً بضـمير قلـبي
فأســمع وقــع أقـدامٍ دوانِ
وأنصـت مصـغياً لحفيـف ثـوبِ
وأخلـق مثلمـا أهـوى خيالاً
وأسـتدني الأمـاني والحبيبا
وأُبـدع مثلمـا أهـوى حديثاً
لنـاءٍ صـار مـن قلبي قريبا
أمــدّ يـديَّ فـي لهـف إليـه
أشــاكيه بمحتبــس الـدموعِ
فيسـبقني إلـى لقيـاه قلبي
وثوبـاً ثـم يـبرد في ضلوعي
فتصــطخب العواطـف سـاخرات
وتطعننــي بـأطراف الحـرابِ
وتشـفق بعـد ما تقسو فتمضي
لتقــرع كــل نافـذةٍ وبـابِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.