هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راحــوا بــأرواحٍ ظمـاء
يتهـافتون علـى الفنـاء
جفَّـــت حلـــوقٌ بعــدهم
لــم تلــق دونهـمُ رواء
واهــاً لكــأسٍ كــالخُلو
دِ ومنهــلٍ فيـه الشـفاء
كنَّــا إذا ضــجَّ الفــؤا
دُ وضـاق بالـدنيا ونـاء
نَمضــي إليــه فنســتَقي
ونَعُــبُّ منـه كمـا نشـاء
فــاليومَ إذ شـطَّ المـزا
رُ بكـم وقـد عـزَّ اللقاء
وبخلتُــمُ بُخــلَ الضــَّني
نِ فحســبُنا قَطـراتُ مـاء
أيـن الأميـن علـى الإمـا
رة والحريـصُ على اللواء
قبــسٌ أضــاء العــالَمي
ن كمـا تُضـيءُ لهـم ذكاء
ثـم اختفـى خلـف الغيـو
ب مخلِّفــاً ظُلـم المسـاء
فكأنمــا هبــة الســّما
ءِ قـد اسـتردَّتها السَّماء
جــزع الريــاض لطــائرٍ
غنَّـى فأبـدعَ فـي الغناء
حــتى إذا خلــب العقـو
لَ وقيــل ســِحرٌ لا مـراء
ولَّــى عـن الأيـك الفخـو
ر بـه إلـى عـرضِ الفضاء
فكـــأنَّه والســُّحّب تــط
ويـه فيمعـن فـي الخفاء
دنيـا مـن الأمـل الجمـي
لِ قـد استبدَّ بها العَفاء
ووراءهـا شـفقٌ مـن الـذ
ذكــرى كجــرحٍ ذي دِمـاء
وتُســائل الـدُّنيا الـتي
نــاطت بـه كـلَّ الرَّجـاء
عــن أي ســرٍ طــار عـن
هَــذي الرُّبـى وعلام جـاء
قُـم يـا فقيدَ الشعرِ وان
ظُــر أيّ حفــلٍ للرثــاء
أمَـــمٌ يُصـــبِّرُ بعضــُها
بعضــاً وهيهـات العـزاء
هــذي الجمـوع الباكيـا
تُ السـاخطاتُ على القضاء
قاســــمتها أشـــجانها
ووفيـت مـا شـاءَ الوفاء
أوَ لَـم تجدكَ لسانها الش
شـاكي إذا احتـدم البلاء
أوَ لَــم تكــن غِرّيــدَها
ونــديمها عنـد الصـفاء
لــم لا توفيــك الجَمــي
ل وتَســتَقلّ لـك الفـداء
ومُنَعَّـــمٍ بيــن القصــو
رِ قـد اسـتَتم له الثراء
مــا بـالهُ حمـلَ الهمـو
مَ وجشـَّم القلـبَ العنـاء
وينــوءُ بــالعبءِ الـذي
هـو عـن أذاه فـي غَنـاء
ويـحَ الـذكاءِ ومـا يُكـل
لِفـه مـن الثَّمـنِ الذَّكاء
أضــنى قـواه ولـم يـدع
مـــن جســمه إلا ذمــاء
والمجـد يوغـل فـي حنـا
يــا روحـه والمجـدُ داء
صــرحٌ مــن الأدبِ الصـمي
مِ له على الدنيا البقاء
الـــدَّهر يحمــي ركنَــه
والفـنُّ فـي روح البنـاء
شـوقي علـى رغـم التفـر
ردِ والتفـــــوقِ والعلاء
ذاك الرقـــادُ بســـاحةٍ
كـل الرجـال بهـا سـواء
وبرغــم ذهــن كــالفرا
شــة حـول مصـباح أضـاء
مثــواك لا تشـكو السـكو
نَ ولا تمــل مـن الثـواء
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.