هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حنانـاً كيدِ الآسي الرؤومِ
وشـُعاعاً يُشـتَهى بعـد الغُيومِ
أنـا فـي بُعـدِكَ مفقودُ الهُدَى
ضـَائعٌ أعشـو إلـى نـورٍ كريمِ
أشـتري الأحلامَ فـي سُوق المُنى
وأبيـعُ العُمرَ في سُوق الهُمومِ
لا تقـل لـي فـي غـدٍ موعـدُنا
فالغـدُ الموعُودُ ناءٍ كالنجومِ
أغـداً قلـت فعلِّمنـي اصطبارا
ليتنـي أختصرُ العُمرَ اختِصارَا
عَبَــرَت بــي نَشـوةٌ مِـن فَـرَحٍ
فَرَقصـنا أنـا والقلـبُ سُكارَى
وعَرَانــا طَــائِفٌ مِــن خَبَــلٍ
فانـدَفَعنا في الأماني نتبارَى
ســنَذمُّ النــور حـتى يتَلاشـى
ونــذمُّ الليـلَ حـتى يتـوارَى
انفَردنـا أنـا والقلـب عشيا
ننسـج الآمـالَ والنَّجـوى سويَّا
فركبنـا الـوهمَ نبغـي دارَها
وطوينـا الـدهر والعالَم طَيَّا
فبلغناهـــا وهللنَــا لهــا
ونزَلنَـا الخُلـدَ فينَاناً نَدِيَّا
ولقينـا الحسـنَ غَضـّاً والصّبا
وتملَّينَـــا الجلالَ الأبـــدِيَّا
قال لي القلبُ أحقّاً ما بلغنا
كيـف نـام القَدرُ السَّاهر عنَّا
أتراهــا خِدعــةً حـاقت بنـا
أتراهــا ظِنــةً ممــا ظَنَنَّـا
قلـتُ لا تجـزع فكـم مـن منزلٍ
عـزَّ حـتى صـار فـوق المتمنى
أذِنَ اللــهُ بـه بَعـد النَّـوي
فثوينــا واســترحنا وأمِنَّـا
يا جِنانَ الخُلدِ قَدَّمتُ اعتِذاري
إذ يَطـوف الخلدَ سقمي ودَماري
أيهـا الآمـرُ فـي مُلـكِ الهوى
اعـفُ عـن لهفـةِ روحي وأواري
أشــتهي ضــَمَّكَ حــتى أشـتفي
فكــأني ظــامئٌ آخــذ ثـاري
غيـر أنـي كلَّمـا امتـدت يدي
لعنـاقٍ خِفـتُ أن تؤذيـكَ ناري
أيهـا النـورُ سـَلاماً وخشـوعا
أيهـا المعبَـدُ صـَمتاً ورُكُوعَا
ملكــت قلــبي ولُــبي رهبـة
عصـفت بـالقلب واللُّـبّ جميعَا
رُبَّ قــول كنــتُ قـد أعـددتُه
لـكَ إذ ألقاك يأبى أن يطيعَا
وحــبيسٍ مـن عتـابٍ فـي فمـي
قــد عصـاني فتفجَّـرتُ دموعَـا
لــذعتني دمعــة تلفـح خـدي
نبهتنـي مـن ضـلالٍ ليـس يُجدِي
واختفـت تلك الرُّؤَى عن ناظري
وطَواهـا الغيـبُ في سِحري بُردِ
وتَلفَّـــــتُّ فلا أنـــــت ولا
جنـةُ الخلـد ولا أطيـافُ سـَعدِ
وإذا بــي غـارقٌ فـي محنَـتي
وبلائي أقطــعُ الأيــامَ وَحـدِي
هـاتِ قيثـاري ودَعنـي للخيالِ
واسـقني الوهمَ وعَلِّل بالمحالِ
ودَع الصـــدق لمــن ينشــده
الحجـى خصـميَ فـاغمر بالضلالِ
وخُــذ الأنــوار عنّــي ربمـا
أجـدَ الرحمةَ في جوفِ الليالي
خلِّنـي بالشـوقِ أسـتدني غـداً
فغــداً عنــدي كآبـادٍ طـوالِ
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.