هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـان حرمـاني وناداني النذير
ما الذي أعدَدت لي قبل المسير
زمنــي ضــاع ومــا أنصـفتني
زاديَ الأول كـــالزاد الأخيــر
ريّ عمـري مـن أكـاذيب المنـى
وطعــامي مــن عفــاف وضـمير
وعلــــى كفــــك قلـــبٌ ودمٌ
وعلــى بابــك قيــدٌ وأســير
حـانَ حرمـاني فدعني يا حبيبي
هـذه الجنـة ليسـت مـن نصيبي
آه مـــن دار نعيـــم كلمــا
جئتهـا أجتـاز جسـراً من لهيبِ
وأنــا إلفـك فـي ظـل الصـِّبا
والشـباب الغض والعمر القشيب
أنــزل الربـوة ضـيفاً عـابراً
ثـم أمضـي عنك كالطير الغريب
لِـمَ يـا هـاجرُ أصـبحتَ رحيمـا
والحنـان الجـمّ والرقـة فيما
لِـم تسـقينيَ مـن شـهد الرضـا
وتلاقينـــي عطوفــاً وكريمــا
كـل شـيء صـار مـرّاً فـي فمـي
بعـد ما أصبحت بالدنيا عليما
آه مــن يأخــذ عمــري كلــه
ويعيـد الطفلَ والجهلَ القديما
هـل رأى الحـب سـكارى مثلنـا
كـم بنينـا مـن خيـالٍ حولنـا
ومشــينا فــي طريــق مقمــر
تثــب الفرحــة فيــه قبلنـا
وتطلعنــــا إلـــى أنجمـــه
فتهـــاوين وأصـــبحن لنـــا
وضــحكنا ضــحك طفليــن معـاً
وعـــدونا فســـبقنا ظلنـــا
وانتبهنـا بعد ما زال الرحيق
وأفقنــا ليــتَ أنـا لا نفيـق
يقظــةٌ طــاحت بـأحلام الكَـرَى
وتـولّى الليـلُ واللَّيـل صـَدِيق
وإذا النُّـــور نَــذِيرٌ طَــالِعٌ
وإذا الفجــر مُطِــلٌّ كـالحَريق
وإذا الــدُّنيا كمــا نعرفهـا
وإذَا الأحبــابُ كـلٌّ فـي طَريـق
هــاتِ أسـعدني وَدَعنـي أسـعدُك
قَـد دنـا بعـدَ التنَّائي موردُك
فــــأذقنيه فـــإني ذاهِـــبٌ
لا غــدي يُرجَـى ولا يُرجَـى غـدُك
وابلائي مـــن ليــاليَّ الــتي
قرَّبَــت حَينــي وراحَـت تبعـدُك
لا تَـــدَعني لليـــالي فغــداً
تجـرَح الفرقـة مـا تأسـو يَدُك
أزف الـبين وقـد حـان الذّهَاب
هـذه اللَّحظـة قَـدَّت مِـن عَـذَاب
أزف الـبين وهـل كـان النَّـوى
يـا حبيـبي غيـر أن أغلق باب
مضــت الشــّمس فأمســيت وقـد
أغلقـت دونَـي أبـواب السـَّحاب
وتلفَّــــتُّ علــــى آثارِهَـــا
أسـألُ الليَّـل ومَن لي بالجواب
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.