هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذه الكعبـةُ كنّـا طائفيهـا
والمصــلّين صــباحاً ومســاء
كم سجدنا وعبدنا الحسن فيها
كيــف بـالله رجعنـا غربـاء
دار أحلامــي وحــبي لقيتنـا
فـي جمود مثلما تلقى الجديد
أنكرتنـا وهي كانت إن رأتنا
يضـحك النـور إلينا من بعيد
رفـرف القلـب بجنبي كالذبيح
وأنــا أهتـف يـا قلـب اتئد
فيجيبُ الدمعُ والماضي الجريح
لِـمَ عُـدنا لَيـت أنّـا لَم نعُد
لِـمَ عُـدنا أوَ لَم نَطوِ الغَرَام
وفَرغنــا مِــن حنيــنٍ وألَـم
ورَضـــينا بســـكونٍ وســـلام
وانتهينــا لفــراغٍ كالعَـدَم
أيهـا الـوكر إذَا طار الأليف
لا يَـرَى الآخـر معنـى للسـماء
ويَـرَى الأيـام صـفراً كالخَريف
نائحــات كريــاح الصــَّحراء
آه ممــا صــنع الـدهر بنـا
أو هـذا الطلـل العـابس أنت
والخيـال المطـرق الرأس أنا
شـدَّ مـا بتنا على الضنك وبِت
أيــن ناديــك وأيـن السـمرُ
أيـن أهلـوك بسـاطاً ونـدامى
كلمــا أرســلت عينـي تنظـر
وثـب الـدمع إلى عيني وغامَا
مـوطن الحسـن ثوى فيه السأم
وســرت أنفاســه فــي جــوِّهِ
وأنــاخ الليــل فيـه وجثـم
وجــرَت أشــباحه فــي بهـوهِ
والبلـى أبصـرتهُ رأي العيان
ويــداه تنســجان العنكبـوت
صـحت يـا ويحك تبدو في مكان
كــل شـيء فيـه حـيٌّ لا يمـوت
كــل شــيء مـن سـرور وحَـزَن
والليــالي مـن بهيـجٍ وشـجي
وأنــا أسـمعُ أقـدامَ الزمـن
وخُطــى الوحـدة فـوق الـدرج
ركنـيَ الحاني ومغنايَ الشفيق
وظلال الخلـد للعـاني الطليح
علـم اللـه لقـد طال الطريق
وأنــا جئتـك كيمـا أسـتريح
وعلــى بابــك ألقـي جَعبـتي
كغريــبٍ آبَ مـن وادي المحـن
فيـك كـف اللـه عنـى غربـتي
ورسـا رحلـي علـى أرض الوطن
وطنــي أنــتَ ولكنــي طريـد
أبـديُّ النفـي فـي عالَم بؤسي
فــإذا عـدت فللنجـوى أعـود
ثـم أمضـي بعد ما أفرغ كأسي
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.