هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نقلــت حيـاتي والحيـاة بنـا تجـري
مـن الحُلـم المعسـول للواقـع المـرّ
فيـا منتهـى فنّـى إلـى منتهى الهوى
علـى ذِروَةٍ بيضـاء فـي النور والطهر
عرفتــك عرفــان السـّماء ولـم تكـن
سـوى هَمَسـات النجـم ما جال في صدري
وغــامت خطـوط السـفح حـتى نسـيتها
وحـتى تـوارى السـفح من عالم الذكر
وفــي القمـم الشـَّماء حلَّقـتُ حائمـاً
وأنبــتُّ فــي أعلـى شـواهقها وكـري
ولــم يبــق إلا أنـت والجنَّـةُ الـتي
زرعنــا وكلَّلنــا بيانعــة الزهــر
ولــم يبـق إلا أنـت والنسـمةُ الـتي
تهــبُّ مــن الفـردوس مسـكيَّةَ النشـر
ولــم يبـق إلا أنـت والـزورق الـذي
ترنّــح منســاباً علـى صـفحة النهـر
فيـا منتهـى مجـدي إلى منتهى الغنى
غنـى الروح بعد الضَّنك والذلِّ والفقر
أعيــذك أن أغــدو علـى صـخرةٍ لَقـىً
وكنــتِ مِجَنّــي فــي مقارعـة الصـخر
أعيـذك بعـد التـاج والعـرش والـذي
تــألق مــن مــاسٍ وشعشـع مـن تـبر
أعيــذك مــن ردّي إلـى سـَفَهِ الـثرى
وحِطَّتِـــه بيــن الأكــاذيب والغــدر
أعيــذك أن تنسـي ومـن بـات ناسـياً
هــواه فـأحرى بـالنُّهَى عقـم الفكـر
إذا مـا ذكـرتِ العمـر يومـاً تـذكري
هـوى وزمانـاً لا يتاحـان فـي العمـر
فيــا لــك مــن حلـمٍ عجيـبٍ ورحلـةٍ
تعــدَّت نطـاق الحُلـم للأنجـم الزُّهـر
ويــا لــك مــن يـوم غريـبٍ وليلـةٍ
عَفَـت وغفـت عـن ظلـم روحيـن في أسر
ويــا لــك مــن ركــنٍ خَفِـيٍّ وعـالمٍ
خَفِـــيٍّ غنـــيٍّ بالمفــاتن والســحر
ويــا لــك مــن أفـقٍ مديـد ومولـدٍ
جديــدٍ لقلبينـا ويـا لـك مـن فجـر
عرفتـــك عرفــان الحيــاة أحســَّها
وأَبصـَرَها مـن كـان يخطـو إلى القبر
عرفتـــك عرفــان النهــار لمقلــةٍ
مخضــــَّبةِ الأحلام حالكـــةِ الـــذعر
رأت بــك روح الفجــر حيــن تـبيّنت
بيــاض الأمــاني فـي أشـعَّته الحُمـر
بـيَ الجـرحُ جـرحُ الكـون من قبل آدم
تغلغــل فـي الأرواحِ يَـدمى ويستشـري
تـــولَّته بالإحســـان كـــفٌّ كريمــةٌ
مقدّســـةُ الحســنى مباركــةُ الســرّ
فـإن عـدتُ وحـدي بعـد رحلتنـا معـاً
شـريداً علـى الدنيا ذليلاً على الدهر
رجعــت بجرحــى فـاغرَ الفـم داميـاً
أداريــه فـي صـمتٍ ومـا أحـدٌ يـدري
هـو العيـش فيـه الصبر كاليأس تارةً
إذا انهـارت الآمـال واليـأسُ كالصبر
عرفتــكِ كــالمحراب قدســاً وروعــةً
وكنـتِ صـَلاة القلـب فـي السرّ والجهر
وقــد كــان قيـدي قيـدَ حبّـك وحـدَه
أنـا المـرء لـم أخضـع لنهيٍ ولا أمر
وأعجـبُ شـيء فـي الهـوى قيـدُك الذي
رضــيتُ بــه صــِنواً لإيمــانيَ الحـرّ
بَرمــتُ بأوضــاع الـورى كـلُّ أمرهـم
وســـيلةُ محتـــاج ومســعاةُ مضــطرّ
برمــت بأوضـاع الـورى ليـس بينهـم
وشــائج لــم تُوصــَل لغـايٍ ولا أمـر
إذا كان ما استنُّوا وما شرعوا القِلَى
فـذلك شـرعُ الطيـن والحمَـأِ المُـزري
تمــرّدتُ لا أُلــوِي علـى مـا تعـوَّدوا
ونفسـي بهـذا الشـرع عارمـةُ الكفـر
وَهَـب مَلَكـي الغـالي الكريـم وحارسي
تخلّـى فمـا عـذر الوفـاء ومـا عذري
عشــــقتك لا أدري لحبّــــيَ مبـــدأً
ولا منتهـــى حســبي بحبّــك أن أدري
إذا شـئتِ هجرانـاً فمـا أتعـس المدى
مــن النــور للّيـل المخيّـم للحشـر
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.