هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أيها العالي الغفورُ الصفوح
هـل ترحـم القمَّـةُ ضـَعف السـُّفوح
تاجُــك فــي النـور غريـقٌ وفـي
عرشــك غَنَّــى كــل نجــمٍ صـَدُوح
وأيــن هامــاتُ الربــى نُكِّســَت
مــن هامـةٍ فـوق مُنيـفِ الصـُّروح
وأيــــــن أوراقٌ خريفيّــــــةٌ
أرجحَهَــا الشــكُّ فمــا تسـتريح
مـــن باســـقٍ راسٍ بــه خضــرةٌ
ثابتــةُ الــرأي علـى كـل ريـح
بَــرِئتَ مـن هـذى الوِهـاد الـتي
نَغــدُو علــى أنَّاتِهـا أو نَـروح
وأيــن فــي مبتســماتِ الــذرَى
بـرقُ الأمـاني مـن وميـض الجروح
أصــِخ لهــذي الأرضِ واسـمع لمـا
تشــكو لمـن غَيـرك يومـاً تبـوح
تطفـــو علــى طوفــان آلامهــا
وأيــن فــي آلامهــا فُلـكُ نـوح
أروَعُ شــيءٍ صــامتٍ فــي العُلـى
أفصــح مُفــضٍ بالبيـان الصـّريح
يُعَيِّـــــرُ الأرض إذا أظلمـــــت
بمــا علــى مَفرِقِــه مـن وضـوح
هــل تســخرُ الحكمـةُ ممّـا بنـا
مـــن نـــزواتٍ وعنــانٍ جَمــوح
حَمقَــى قُصــارَى كــلِّ غاياتنــا
عـــزمٌ مَهيـــضٌ وجَنــاحٌ كســيح
أُعيــذُ عــدلَ الحـقِّ مـن ظلمنـا
فكـم علـى القِيعـان نَسـرٌ جريـح
ونـــازحٌ مــن قِمَــمٍ فــي عــلٍ
أوطـــانُه كـــل ســَموقٍ طــروح
أنــت لـه كـلُّ الحِمـى المُرتَجـى
وكــلُّ مَبغــاه إليــكَ النُّــزوح
مـا النسـرُ إلا راهـبٌ فـي العُلَى
محرابُــه وجـهُ السـماء الصـبيح
وقلبُهـــا الســَّمحُ فمــا حَطَّــهُ
على الثَّرَى الجَهمِ الدميمِ الشحيح
علــى الثَّــرَى حيــثُ تســابيحُه
نــوح الحَزَانـى ونـداءُ القُـروح
مبتهـــلٌ بـــاكٍ بــدمع الأســى
علــى الليــالي وســقيمٌ طريـح
مـــا أتعـــس الأرضَ بعُبَّادهـــا
تُبهِــجُ مــن أخلاطِهـم مـا تُبيـح
قـــد أنكـــرَ الهيكـــلُ زُوَّارَه
وأصــبح الــديرُ غريـبَ المُسـوح
لــم يعــرف الجســمُ خلاصـاً بـه
مـن كُـدرَةِ الطيـن ولـم تَنجُ روح
يــا ســيِّدَ القمَّــةِ أَنصـِت لنـا
لا يعــرفُ الإِشــفاقَ قلــبٌ مُشـيح
وانظـر إلـى السـِّكِّين فـي سـاحةٍ
قـد زمجـرت فيهـا دمـاء الذَّبيح
واســكب نَــدَى الحـبِّ بأفواهِنـا
كــم مــن بَكِــيٍّ وظَمِــيٍّ طليــح
فربمـــا يُشــرقُ بعــد الضــَّنى
وجـــهٌ مليـــح وزمــانٌ مليــح
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.