هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيُّ جــوادٍ قــد كبـا
وأيُّ ســيفٍ قــد نبـا
تعجبـــت زازا وقــد
حَــقَّ لهـا أن تعجبـا
لمــا رأت فــيّ شـحو
بَ الشـمسِ مالت مغربا
وهـي الـتي زانت مَشي
بـي بأكاليـلِ الصـّبا
وهـي الـتي قـد علَّمت
نـي حين ألقَى النُّوَبا
كيـف أُداري النابَ إن
عـضَّ وأخفـى المخلبـا
لاقيتُهــا أرقــصُ بـش
راً وأُغنِّـــي طربـــا
وهـي الـتي تهتِـكُ سِت
ر القلب مهما انتقبا
لا مُغلقـــاً تجهَلُـــه
يومـــاً ولا مُغَيَّبـــا
فـي فطنـةٍ تُـومِضُ حـت
تَـى تستشـفّ مـا خبـا
رأت وراء الصـدر طَـي
راً قَلِقـــاً مضــطربا
فـي قفـصٍ يحلـمُ بـال
أفـق فيلقَـى القُضـُبا
إنَّ زمانــاً قـد عفـا
وإن عمـــراً ذهبـــا
وصــــَيَّرتهُ طارقـــا
تُ السـقم وَقراً مُتعِبا
ورنَّقَــــت مــــورِدَه
أنَّــى لـه أن يَعـذُبا
إنـي امـرؤٌ عشـتُ زما
نــي حــائراً معـذَّبا
عشــتُ زمــاني لا أرى
لخـــافقي مُنقَلَبـــا
مســافراً لا قـومَ لـي
مُبتعـــداً مُغتربـــا
مشــاهداً عَلِّــي فــي
مســـرحه أن أرقبــا
روايــةً مُلَّــت كمــا
مُــلَّ الزمـانُ ملعبـا
وظــامئاً مهمـا تُتَـح
مـــواردٌ أن أشــربا
وجائعــاً لا زاد فــي
دنيـايَ يَشـفى السَّغَبا
فراشــــةً حائمــــةً
علـى الجمـال والصّبا
تعرّضـــت فـــاحترقت
أُغنيــةً علـى الرُّبـى
تنـــاثرت وبَعـــثرَت
رمادَهـا ريـحُ الصـَّبا
أمشـي بمصـباحي وحـي
داً فـي الرياحِ مُتعبا
أمشــي بــه وَزَيتُــهُ
كــاد بـه أن يَنضـبا
وشـدّ مـا طـال الصرا
ع بيننـــا وَأحَرَبــا
ريـحُ المنايـا تقتضي
نـي نسـماتي الخُلبـا
وليــس بالأحـداث فـي
مـا قيـلَ أو ما كُتبا
كـالعمرِ والسـُّقمِ إذا
تحالفـــا واصــطحبا
لـولاكِ مـا قلـتُ لشـي
ءٍ فـي الوجـود مَرحَبا
ولـم أَجِـد ركنـاً غني
يــاً بالحنـان طيِّبـا
أنـتِ الـتي أقمـت مر
فـوعَ البنـاء مِن هَبَا
وإننـي الصـَّخر الـذي
أردتِ أن لا يُغلَبــــا
ويضــربُ البحـر عَلَـي
هِ مَـــوجَه مُنتحِبـــا
علمــتِ يأســي وَجنـو
نــي وجهلـتِ السـَّببا
يــا أملـي إِنـك يـأ
س القلب مهما اقتربا
يـا كوكبـاً مهما أكن
مــن بُرجِــه مُقَرَّبــا
فـإنه يظـلُّ فـي الـس
سـَمتِ البعيـد كوكبـا
وأيـــن منّــي فَلَــكٌ
قــد عزّنــي مُطَّلَبــا
ليــس إلــى خيــاله
إلا الســهادُ مركبــا
أســتبطئُ الريـح لـه
وأســـتحِثُّ الكُتُبـــا
ولـــو طريــقُ حبّــه
علـى القتـاد والظُّبا
وقيـل للقلـب هنا ال
مـوتُ فَعُـد تسـلم أبَى
إنـي امـرؤٌ عشـت زما
نــي حــائراً معـذّبا
لا أحســبُ الأيـام فـي
هِ أو أَعُــدُّ الحِقبــا
ضـِقتُ بهـا كيـف بمـن
ضـاق بهـا أن يَحسـبا
تغيّـــرت واختلفـــت
وســــائلاً ومطلبـــا
وارتفعــت وانخفضــت
طرائقـــاً ومأربـــا
ساوت على الحالين حُم
لانــاً بهــا وأذؤُبـا
وشـــاكلت لنـــاظري
ســـهولَها والهُضــُبا
دخلتُهــا غِــرّاً وعـد
تُ فانيـــاً مجرّبـــا
لا أســألُ الأيـام عـن
أعمالهـــا مُعَقِّبـــا
إن كان هذا الدهر في
مـا جـرَّه قـد أذنبـا
فــــإِنّه تـــاب وأد
دَى وعــدَه المرتَقبـا
لِقــاكِ مــاحٍ للـذنو
ب كيـف لـي أن أعتبا
ضــممتُ عِطفَيــكِ غـدا
ةَ الـرَّوعِ أَبغي مَهربا
كـم خِفتُ من أن تذهبي
وخفـتِ مـن أن أذهبـا
كـــأن طفلا خائفـــاً
فـي أضـلعي حَلَّ الحُبى
يضـربُ مـا اسطاعَ على
جُــدرانها أن يضـربا
يكافــحُ الأمــواج أو
يصــرعُ جيشــاً لَجِبـا
إن بَعُــدَ الشـطُّ فقـد
آن لـــه أن يَقرُبــا
أنـتِ الحيـاة والنجا
ة والأمــانُ المُجتَبَـى
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.