هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنـي علـى كاسـي أُعيد السنين
وأبعـث الماضي البعيدَ الدفين
وحـدي وقـد أقسـمتُ لـن تعرفي
ومـا الـذي يجـديك لو تعرفين
ومـا الـذي يُجـدي طعينَ الهوى
لَمسـُكِ يـا هنـد جـراحَ الطعين
أصــبحتُ لا أدري شـربتُ الطِّلَـى
عنـد بكـائي أم شـربتُ الأنيـن
كـم أزرع السـّلوان فـي خاطري
وكيـف ينمـو فـي مَحيـلٍ جـديب
بــالخمر أسـقيه وفـي مسـمعي
إرنــانُ بــاكٍ وتشـاكي حـبيب
الجــامُ يبكـي لوعـةً أم أنـا
جــامي غريــبٌ وفـؤادي غريـب
واحيرتــي تُــرى أصـُبُّ الطِّلـى
أم أننــي فيـه أصـبّ النحيـب
يـا إِلـفَ نفسي لم يكن ها هنا
هـــمٌّ لإِلـــف وســـلوٌّ هنــاك
لـم يَجـرِ همـسٌ لـك فـي خـاطرٍ
إلا جــرى عنــدي كـأني صـداك
ولــم أكـن أعـرفُ لـي مـدمعاً
إلا الـــذي تــذرفُه مقلتــاك
أصـونُ حزنـي لـك حـتى اللقـا
وأحبِــسُ الفرحَــةَ حــتى أراك
إن كنــت غنّيــتُ فـإِني الـذي
وقفــتُ ألحــاني علـى سـَرحَتك
حَبَسـتُ هـذا الصـوتَ لـم ينطلق
إِلا علـــى حزنــكِ أو فرحتــك
خمـــائلُ الــروض بأعطارهــا
لــم تَشــجُني إلا علـى نفحتـك
أنكرتُهــا طُــرّاً ولـم أعـترف
إلا بطيــبٍ جــاء مــن جنّتــك
وَافَرَحِـــي اليـــومَ بحريَّــتي
بـــأيِّ ليــل مــدلهمٍّ أطيــر
رُدِّي علـى قلـبي قيـودَ الأسـير
وذلـك الصـبحَ الوضـيء المنير
كــم شــُعَبٍ لاحـت فلـم تختلـف
لأيِّهــا نغــدو وأنَّــى نســير
بعـد سـني الأنـوار خلَّفـتِ لـي
جَهـمَ المسـاعي وخَفِـيَّ المصـير
علمــتِ حــالي لا وحــقِّ الـذي
صـــيَّرني أُشـــفِقُ أن تعلمــي
هيهــات تَـدرين انطلاقَ الهـوى
كجمــــرةٍ نضـــَّاحةٍ بالـــدم
هيهـــات تَــدرين وإِن خِلتِــه
وَثبَ الهوى الضاري وفتكَ الظَّمِي
وصــارخاً كَبَحتُــه فــي فمــي
وطاغيــاً كبَّلتــهُ فــي دمــي
لا أنـت تـدرين ومـا مـن أحَـد
بواصــفٍ حســنَك مهمـا اجتهـد
أو بــالغٍ سـرَّ الـذكاء الـذي
يكــادُ فــي لحظــك أن يَتَّقِـد
أو مـدركٍ عمـقَ المعـانِي التي
فــي لمحــةٍ عــابرةٍ تحتشــد
أو فــاهمٍ فـنَّ الصـَّناعِ الـذي
أبـدَع الاثنيـن الحِجـا والجسد
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.