هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــرت حيــاتي دون أمنيَــة
وتقلَّبـــت مَللا علــى ملــل
حــتى لقيتــك ذات أمســية
فعرفــت فيـك مطـالع الأمـل
طــافت بــي الأيـام واحـدة
لـم تلقنـي فرحـاً ولا جزعـا
وتمـــرّ فارغـــة وحاشــدة
وقـد اسـتوت ضـيقاً ومتّسـعا
والعمـر سـارَ كـأنه العـدم
ســقمي بـه عنـدي كعـافيتي
فـأذقتني مـا لـم يـذقه فمٌ
مــن أي كـاس كنـت سـاقيتي
ما هذه الدنيا التي اقتربت
فيهـا المنـى والظلّ والثمر
تجتــاز وامضـة فمـذ وثبـت
وثـب الهـوى وتمهّـل القـدر
قـدماك مـا انتقلا علـى درج
حاشـاك بـل خطـرا علـى ثبج
كســفينة خفّـت علـى اللجـج
نَشـوى بمـا حملـت من الفرَج
فــي مظلــم متعــرج كــابِ
والليــل تغزونــي جحـافله
دقّـت يـد النعمـى على بابي
والعيـش خـابى النجـم آفله
يـا للمقـادير الجسـام ولي
مــن ظلمهـا صـرخات مجنـون
بـاكي الفـؤاد مشـرّد الأمـل
وقـف الزمـان وبـابه دونـي
مزّقــتِ ظلمــة كــل ديجـور
وألنـت مـا قد كان منه عصَى
وفتحــتِ مصــراعيه للنــور
مــا كنـت إلا سـاحراً وعصـا
مـاء ضـربت الصـخر فانبجسا
وجـرى الغـداة زلالـه العذب
أيقـول دهـري إن مـا يبسـا
هيهـات يرجـع عـوده الرطـب
صـــيّرت دعـــواه لتفنيــدِ
وحطمتـــه وهزمـــت حجّتــه
وأعـدت مـا قـد جفّ من عودي
مخضوضــراً وأقمــت صــعدته
يــا مــن رأت طللاً كتمثـالِ
يسـتعرض العمـر الـذي مـرَّا
وكــأنه فـي رسـمه البـالي
نــدم الأســيف ودمعـة حـرَّى
ورد ذوى أو طـــائر صــمتا
العمــر مثـل الظـلّ منتقـل
النـاس لا يـدرون مـن ومـتى
والناس إن علموا فقد جهلوا
مـا خطبهـم فـي روضـة حالت
أو صــوّحت أفنانهـا الخُضـُل
نـزل الربيـع بهـا فنضـّرها
وأحالهــا بشــبابه لحنــا
ومشـى الشـتاء لهـا فغيّرها
وأحالهــا لفظــاً بلا معنـى
هــذا حـديث يشـبه السـِّحرا
هيهــات أفـرغ مـن روايتـه
شـفق المغيـب جعلتـه فجـرا
وبــدأت عمـري مـن نهـايته
إنــي لطيــرٌ حــائر بــاكِ
قـد كـانت الأحـزان فلسـفتي
ذابــت حنانـاً يـوم لقيـاك
وجـرت أغاريـداً علـى شـفتي
يـا مـن طـويت عليه جارحتي
وسـألت عنـه الأنجـم الزّهرا
وضـربت فـي الصحراء أجنحتي
أسـتلهم الكثبـان والقفـرا
والمـاء أنهَـل حيثمـا كانا
والـبرق أتبَـع حيثمـا لمعا
فـأرى صـفاء الـود غيمانـا
والمطلـق المجهـول ممتنعـا
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.