هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنا وحدي في البِيدِ حيرانُ هائم
فمـتى تَـذكُرُ القفـارَ الغمـائم
رحمــةً يـا سـماءُ إن فمـي جـف
ف وحَلقــي عـن المـواردِ صـائم
غـاض نبـعُ المُنـى ولم يبقَ حتّى
ومضـةُ الحُلـمِ فـي محـاجرِ نائم
أيّهـا الطـاعمُ الكَرى ملءَ جَفنَي
ك وجفنـي مـن الكـرى غيرُ طاعم
أَبكِنـي واسـتَبِدَّ بي واقضِ ما شا
ءَ لَـك الحسـنُ فـيَّ واظلم وخاصم
غيــرَ هــذا النّـوَى فـإِنّ ليـا
ليـه ظلالٌ مـن المنايـا حـوائم
تضــمحلُّ الحيــاةُ فيـه وتنهـد
دُ كــأَنَّ النهــارَ معـولُ هـادم
لا تَكلنِـــي لــذلك الأبَــدِ الأَس
وَدِ فـي قـاعِ مُزبِـدِ اللُـج قاتم
لا تَكلنِـــي لِهُــوَّةٍ تعصــِفُ الأش
بـاحُ فـي جَوفِها وتَعوي السَّمائم
يســأل الزهـرَ والخمـائلَ والأن
وار عـن تربِهـا الضحوكِ الباسم
ذاق مـا ذاق فـيّ الصـبابة إلا
ذَبحَـةَ الـرُّوحِ وانفصالَ التوائم
إن تَعُـد محسـِناً إلـيّ فَعُـد بـي
للعهــودِ المقدّســاتِ الكـرائم
وإذا مــا رأيــتَ عزمـيَ ينهـا
رُ فثَبِّــت بالـذِّكرَياتِ الـدعائم
جئتنِـي فـي الخريفِ والروضُ عارٍ
فكسـوتَ الرُّبَـى عـذَارَى البراعم
وأجــالَ الربيــعُ أخضــَرَ كفَّـي
هِ ليمحــو اصـفرارَه المُـتراكم
رحلــةٌ للنجـوم لـم تَـكُ أوهـا
مـاً وبعـضُ النعيـم أوهامُ حالم
آهِ كــم ليلــةٍ أراجــعُ أيــا
مِـي أعُـدُّ العُلَى وأُحصِي العظائم
وحسـبتُ الخسـارَ فيهـا فكانَ ال
غَبــنُ عنـدي زَمـانِيَ المتقـادم
قبــلَ أن نلتَقــي فلمـا تلاقَـي
نـا عرفـتُ الغِنَى وذُقتُ المغانم
حيثمــا أغتَـدِي فـإنّ الـدراري
ملـءُ رُوحـي وفـي خيـالي بواسم
إن أبِــت جائعــاً فثمّــةَ زادي
أو أبِـت مُعسـراً فثَـمَّ الـدراهم
وعجيـبٌ قـد كنـتَ لي حسدَ الحسّا
دِِ فيهــا وكنـتَ أنـت التمـائم
بالــذي صـُنتُ عهـده لـم أخُنـه
ومــتى خــانت الأكـفُّ المعاصـم
والــذي حُكمُــه كأقـدارِ عَينـي
ك فمــا منهمـا ولا منـه عاصـم
أيُّ صــوتٍ مــن الغيـوب ينـادي
نـي فـأطوي له الدُّنَى والمعالم
قَــدَرٌ مُشــعَلٌ علــى شــفةٍ تـد
عـو فأَخطو على اللَّظَى غيرَ نادم
وفــؤادي يحـومُ بالنّـارِ لا يَـح
فِــلُ أنّـي علـى المنيَّـةِ حـائم
الهـوى مَصـرَعي وكـم مـن حِمـامٍ
كـان بابـاً إلى الخلود الدائم
وطريقــاًَ مــن الأســنّةِ والشـو
كِ رَوَت أرضـُه الـدموعُ السـواجم
شـهد اللـهُ مـا قضـيتُ الليالي
نـاعمَ الجَنـبِ فـوق مَهـدٍ نـاعم
أيُّ جَيشـَيك مُغرِقـي ليلـيَ الطـا
غِـي أم الشـوقُ وحـده وهو عارم
آه مِــن رُبَّمــا ومـن أمـلٍ يُـم
ســك نفســي رجـاءَ يـومٍ قـادم
قـد تجيـءُ الأنباءُ من شاطئ الن
نيـل غـداً والمبشـّراتُ النسائم
وتكـونُ النجـاةُ في القمر السا
ري علـى زورقٍ مـن النـورِ حالم
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.