هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعـــوت فلبينــا ودارك كعبــة
بهـا انعقـد الإخلاص والحـب طوَّفا
خميلتنـا تهفـو إليهـا قلوبنـا
وأي فــؤاد للخميلــة مـا هفـا
بنـوك الألـى تحنـو عليهم تعطفا
وترعــاهم بــراً بهــم متلطفـا
إذا خلعـوا بعـض الوقـار فدعهم
فمثلـك عـن مثل الذي صنعوا عفا
هنـا أطـرح الأعبـاء مثقـل كاهل
وخفـف مـن وقريـه مـن قد تخففا
فمـال علـى الفضل الأباظي طامعا
وأغـرق فـي الجود الأباظي مسرفا
فيـا نـدوة السـمار هل من مسجل
يــدوّن إعجـاز القـرائح منصـفا
ليشـهد أن الشـعر شـيء مشى بنا
مـع الطبـع جل الطبع أن يتكلفا
وفـي دمنـا يجـري بـه متواصـلا
مـع النفس الجاري وينساب مرهفا
فهـل ناقـل عنـي الغـداة وناشر
مقالـة صـدق قـد أبـت أن تحرّفا
حـديث غنيـم والردنجـوت والـذي
جـرى بيننا ما كنت بالحق مرجفا
بصـرت بـه والصحن بالصحن يلتقي
فلـم أر أبهـى مـن غنيم وأظرفا
تـراءى لـه لحـم فلـم يدر عنده
أديَّـكَ مـن بعـد الطوى أم تخرقا
وأومـأ لـي بـاللحظ يسـألني به
أتعرفـه أومـأت بـاللحظ مسـعفا
وقــدمته للــديك وهــو كأنمـا
يطيــر إليــه واثبــا متلهفـا
غنيـم أخونا الديك قدمت ذا لذا
فهــذا لهــذا بعــد لأي تعرفـا
ومــا هــي إلا لحظــة وتغـازلا
وقـد رفعـا بعـد السلام التكلفا
فمـا علـى الـورك الشـهي ممزقا
ومـا علـى الصـدر النظيف منظفا
جـزى اللـه أسـنانا هناك عتيقة
ظللـن علـى الصـحن الأباظي عكفا
تعيــر نـاجي بـالردنجوت جـاءه
معـاراً فغامر واستعر أنت معطفا
وأقسـم لـو أن الردنجـوت نلتـه
وجـاد بـه مـن جـاد كرها وسلفا
لقلّبتــه ظهــراً لبطــن محيـرا
بـه تحسـبن الـوجه مـن عبط قفا
رأيتــك والعـدس الأبـاظي قـادم
كمـا انتفض المحموم بشر بالشفا
وناهيـك بالعـدس الأبـاظي منظـر
عظيـم كمـا هيـأت للعيـن متحفا
علـى أنـه مـا جـاء حـتى رأيته
توارى كطيف لاح في الحلم واختفى
فللــه مــن لفـظ ببطنـك راسـب
قريـر ومعنـاه برأسـك قـد طفـا
قفـا نبـك أو نضحك على أي حالة
قفـا صـاحبي اليـوم من عجب قفا
كـأن صـحاف الدار في عين صاحبي
غــوان كسـتهن المحاسـن مطرفـا
أشــار لإحــداهن إذ بــرزت لـه
ونـاجته عـن بعـد وأبـدت تعطفا
تسـائلني مـن أنـت وهـي عليمـة
وهـل بفـتى مثلـي على حاله خفا
ســأخبرها مـن أنـت إنـك شـاعر
قنـوع إذا ما الخير جاء تفلسفا
ومـن أنت حتى ترفض النعمة التي
أتيحــت وتـأبى مثلهـا متقشـفا
فـتى حـاله غلـبٌ وآخـره الطـوى
وخطتــه عــريٌ ومشـروعه الحفـا
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.