هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـوى السـنين وشـق الغيـب والظلما
بــرقٌ تــألق فـي عينيـك وابتسـما
يـا سـاري البرق من نجمين يومض لي
مــاذا تخـبئ لـي الأقـدار خلفهمـا
أجئت بــي عتبـات الخلـد أم شـركا
نصـبت لـي مـن خداع الوهم أم حلما
كـــأنني نـــاظرٌ بحــراً وعاصــفة
وزورقــاً بالغـد المجهـول مرتطمـا
حملتنــي لســماء قــد سـريت لهـا
بـالروح والفكـر لم أنقل لها قدما
شــفّت ســديماً ورقــت فـي غلائلهـا
فكـدت أبصـر فيهـا اللـوح والقلما
رأيــت قلــبين خـط الغيـب حبهمـا
وكاتبــا ببيـان النـور قـد رسـما
وســحر عينيــك إنــي مقسـم بهمـا
لا تسـألي القلـب عـن إخلاصـه قسـما
واهـاً لعينيـك كـالنبع الجميل صفا
وســال مؤتلــق الأمــواج منســجما
مـا أنتمـا أنتمـا كـأسٌ وإن عـذبت
فيهـا الحمـام ولا عـذر لمـن سـلما
لمَّـا رمـى الحـب قلبينـا إلـى قدرٍ
لـه المشـيئة لـم نسـأل لمـن ولما
فــي لحظــة تجمـع الآبـاد حاضـرها
ومــا يجيـء ومـا قـد مـر منصـرما
قـد أودعـت فـي فؤاد اثنين كل هوى
فـي الأرض سـارت بـه أخبارهـا قدما
كلاهمــا نــاظرٌ فــي عيــن صـاحبه
موجـاً مـن الحـب والأشـواق ملتطمـا
وســـاحة بتعلات الهـــوى احــتربت
فيهــا صـراع وفيهـا للعنـاق ظمـا
يـا للغـديرين فـي عينيـك إذ لمعا
بالشـوق يـومض خلـف المـاء مضطرما
وللنقيضــين فـي كأسـين قـد جمعـا
فالراويــان همـا والظـامئان همـا
بـــأي قــوسٍ وســهم صــائب ويــدٍ
هـواك يـا أيها الطاغي الجميل رمى
يرمـــي ويــبرئ فــي آن وأعجبــه
إن الـذي فـي يـديه البرء ما علما
وكيــف يــبرئني مــن لسـت أسـأله
بـرءاً وأوثـر فيـه السـهد والسقما
لــو أن للمــوت أســباباً تقربنـي
إلــى رضـاك لهـان المـوت مقتحمـا
إن الليالي التي في العمر منك خلت
مــرت يبابــا وكـانت كلهـا عقمـا
تلفــت القلـب مكروبـا لهـا حسـرا
وعــض مــن أســف إبهــامه نــدما
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.