هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجــل إن ذا يــوم لمـن يفتـدي مصـرا
فمصــر هـي المحـراب والجنـة الكـبرى
حلفنــا نــولي وجهنــا شــطر حبهــا
وننفـد فيـه الصـبر والجهـد والعمـرا
نبـــث بهـــا روح الحيـــاة قويـــة
ونقتـل فيهـا الضـنك والـذل والفقـرا
نحطـــــم أغلالاً ونمحــــو حــــوائلا
ونخلــق فيهـا الفكـر والعمـل الحـرا
أجــل إن مــاء النيـل قـد مـرّ طعمـه
تناوشــه الفتــاك لــم يـدعوا شـبرا
فــدالت بــه الــدنيا وريعـت حمـائم
مغـــردة تســتقبل الخيــر والبشــرى
وحــامت علــى الأفــق الحزيـن كواسـر
إذا ظفــرت لا ترحــم الحسـن والزهـرا
تحــط كمــا حــط العقـاب مـن الـذرى
وتلتهــم الأفنــان والزغــب والـوكرا
فهلا وقفتــــم دونهــــا تمنحونهـــا
أكفــاً كمــاء المــزن تمطرهـا خيـرا
ســلاماً شــباب النيــل فـي كـل موقـف
على الدهر يجني المجد أو يجلب الفخرا
تعـــالوا نشـــيّد مصــنعاً رب مصــنع
يــدرُّ علــى صـُناعنا المغنـم الـوفرا
تعـــالوا نشـــيّد ملجـــأ رب ملجــأ
يضــم حطــام البـؤس والأوجـه الصـفرا
تعـالوا لنمحـوا الجهـل والعلـل التي
أحــاطت بنــا كالسـيل تغمرنـا غمـرا
تعــالوا فقــد حــانت أمــور عظيمـة
فلا كــان منــا غافــل يصــم العصـرا
تعـــالوا نقــل للصــعب أهلا فإننــا
شـبابٌ ألفنـا الصـعب والمطلـب الوعرا
شـــباب إذا نـــامت عيـــون فإننــا
بكرنـا بكـور الطيـر نسـتقبل الفجـرا
شــباب نزلنــا حومــة المجــد كلنـا
ومــن يغتــدي للنصـر ينـتزع النصـرا
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.