هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كيـف أنسـى زمنـاً كنت به
مـن أخ أغلى وأسمى من أبِ
ضـقت ذرعـاً بزمـاني وكذا
ضــاقت الأيـام والآلام بـي
رائحــاً فـي لجـة طاغيـة
غاديـاً فـي عاصـف مضـطربِ
قــد تغشــاني ظلام لا أرى
فيــه مغـداي ولا منقلـبي
صـامداً للظلـم والظلم له
معــول يهـدمني عـن كثـب
وأنـا أدفعـه عـن منكـبي
بيـدي حـتى تهـاوى منكبي
وتماسـكت فلـم يبـق سـوى
كبريــاء هــي درع للأبـي
هتفت بي النفس فلنمض إلى
ذلـك الورد الكريم الطيب
إن أنطــون ومــا أعظمـه
طـاهر القلب نبيل المشرب
كـأس ود لـم ترنـق أبـداً
وصــفت كالـذهب المنسـكب
ونـداماه علـى طول المدى
رفقـة حفّـوا بـه كـالحبب
مكتـب لا بـل بسـاط عـامر
بالمعـالي يا له من مكتب
مكتـب قد صيغ من عالي ال
مســاعي ونبيــل الــدأبِ
مكتــب يُزهـي بحُـر ماجـد
ثـابت الـرأي سني المأرب
صائد الدر تراه غارقاً في
صـحف أو غائصـاً فـي كتـب
مصـغياً في حكمة أو مطرقاً
فـي وقـار سـامعاً في أدب
فـإذا أدلـى بـرأي تلقـه
راح يدلي بالعجيب المطرب
مستفيضــاً ببيــان جـامع
ســحر هوجـو وجلال العـرب
ذاك أنطــون ومـا أروعـه
صـفحة لا تنتهـي مـن عجـبِ
قطــرات حســبت مـن عـرق
وهـي لـو حققتهـا من ذهب
أسـعد الأيـام يـوم ضـمني
بـك فـي دار كـأفق الشهب
كُرّمـت مـن شـرف وارتفعـت
بــالعلا وازَّينـت بالحسـب
لدســوقي ومـا أنسـى لـه
إنـه مثلـك في الفضل أبي
كيـف أنسى فضله وهو الذي
ذاد عنـي عاديـات الحقـب
أنتمـا للمجد ذخر فابقيا
للمعــالي واســلما للأدب
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.