هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليـك أزف في اليوم الجليل
تحيـات الزميـل إلى الزميل
تحيــات يــرف عليـك منهـا
نـدى الأسـحار في ظل الخميل
ســلاماً للإمــام علـي جئنـا
إليــه بالعشـير وبالقبيـل
نبــايع منـه فنـاً عبقريـاً
وعقلاً فـي العقـول بلا مثيـل
تلفـت يـا علـيُّ تجـد وفـاء
وما احتاج الوفاء إلى دليل
أقـول لحاسـب السـتين مهلاً
وقعـت على الحساب المستحيل
إذا أحصــيت للأجسـام عمـراً
فكيـف تعـدُ أعمـار العقـول
ولـو أن الألـى أنقذت جاءوا
يـؤدون القـديم مـن الجميل
ولـو أن الألـى علمـت جاءوا
يـؤدون القليـل مـن القليل
ولـو منحـوك عمرهـم جميعـا
ومـا هو بالكثير ولا الجزيل
إذن لرأيـت عمـرك عمـر نجم
لـه فـي اللانهايـة ألف جيل
بربـك كـم وصـلت حيـاة قوم
وكـم حـاربت مـن داء وبيـل
وكـم أنقذت من أسر المنايا
وكـم نضـوٍ شـفيت وكـم عليل
إذا مـا الموت أبدى ناجذيه
إذا انطفأت عيون في الذبول
إذا غــامت محاجرهـا ظمـاءً
كمـا غـامت نجـومٌ في الأفول
فمـا هـو غير أن أقبلت حتى
تبــدل كــل أمــر مسـتحيل
كأنـك لمـع بـرق في الأعالي
يحيـي مقـدم الغيـث الهطول
كأنـك واحـةٌ فـي القفر لاحت
رأتهـا أعيـن الركب الكليل
كأنـك جنـة فـي البيد تندى
بعـذب المـاء والظل الظليل
ولـو أيامـك العصـماء جاءت
بكــل أغــر مــزدانٍ حفيـل
إذن لطلعن في الظلمات بيضا
مـن الغرر اللوامع والحجول
ولــو أن المـآثر ذات قـول
لقلـت تكلمـي وصـفي وقـولي
أضـفها فهـي أعمـار أضـيفت
ومـا تـدري لماضـيك النبيل
تعـال أذع لنـا سـر الفحول
ودع صـمت الحيـي أو الخجول
ســلالة عبقــرٍ وعشــير جـن
بعدتم في الحياة عن الشكول
فمـا للشـيب مـن باب إليكم
ولا للضـعف يومـاً مـن سـبيل
لقـد جهـل الألى حسبوك شيخاً
فلا تقبـل حسـاباً مـن جهـول
أعيـذ صـباك كيف يكون شيخاً
شــعاع ســلافة وسـنا شـمول
ومـا ظفروا بأثبت منك عوداً
ولا أقـوى وأصـلب في الحمول
ولا ظفـروا بأصـفى منك روحاً
كــأن مزاجهـا مـن سلسـبيل
أرى سـحر الشـباب عليك غضاً
وقـاك اللـه أنفـاس الأصـيل
تعـالى اللـه كم من معجزات
معلقــة بإصــبعك النحيــل
محيـل القسوة الكبرى حناناً
ورافعهــا إلــى فـن جميـل
معـارك مـن دمٍ أم سـاح حرب
أســنتها منغمــة الصــليل
يسـير المبضـع الجبار فيها
بكفــك ســير مطـواع ذليـل
معـارك كـم كسـبت بها حياة
وما لك في المواقع من قتيل
تقسـمك الـورى قومـاً فقوماً
ومـا لك بالورى ضجر الملول
تقضـّي فـي مسـائك ألـف أمرٍ
وتقطـع فـي نهـارك ألف ميل
وإمـا سـرت عـن حفـل قصـير
فعــن وعــد بمـؤتمر طويـل
وأنــت أب لــذا وأخ لهـذا
ومنـك لمـن رجـاك يدا خليل
نـبيَّ الطـب أدركنـا إذا ما
تطلعـت العيـون إلـى رسـول
فكـم فـي مصـر أجسـام مراض
بــأرواح كأشــباح الطلـول
فيـا أسـفا إذا تركـت فظلت
فــرائس للــدعيّ وللــدخيل
علـيَّ لقـد ملكـت عصاة موسى
فقم واضرب بها أفعى الخمول
أقـول لأعيـن الطـب الحيارى
وقعـت مـن الفخار على سليل
أبـا حسن سلمت على الليالي
وعـش متعـت بـالعمر الطويل
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.