هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـا هنـا حفـلٌ وذكـرى ووفـاء
لبّنــا أنــت ملبِّـي الأصـدقاء
يــا لهــا مـن غربـة مضـنية
ليــس تنجــاب وأيــام بطـاء
ذهــب المــوت بــأغلى صـاحب
وثـوى في الترب أوفى الأوفياء
لسـت أنسـاك وقـد أقبلـت لـي
تشـتكي غـدر صـديق قـد أسـاء
آه مــن جـرح ومـن قلـب علـى
ألـم الجـرح انطـوى مر الاباء
كلمــا آلمــك الجــرح فــأح
سســت بـه لطّفتـه بالكبريـاء
أيهـا الشاكي من الدهر استرح
كلنـا يـا أيهـا الشاكي سواء
الجراحــات الــتي عانيتهــا
لــم تـدع أرواحنـا إلا ذمـاء
بـرم العيـش بهـا لـم يشـفها
وتــولى الـدهر سـأمان وجـاء
أذن المــوت لهــا فالتــأمت
وشـفاها بعدما استعصى الشفاء
لســت أرثيــكَ أيرثــى خالـد
فـي رحاب الخلد موفور الجزاء
كيــف أرثيــك أيرثــى فاضـل
عـاش بـالخيرات موصول الدعاء
إنمـا الـدنيا هـي الخير على
قلــة الخيـر وقحـط العظمـاء
إنمـا الـدنيا فـتى عـاش لكم
بـاذلاً مـن قـوته حـتى الفناء
فــإذا مــات فقـد عـاش بكـم
فهـو بالـذكرى جـدير بالبقاء
ذلــك الشــاعر قــد واسـاكمُ
وبكــى آلامكــم كــل البكـاء
ذلــك الشــاعرُ قــد غنــاكمُ
صـادحاً في أيككم بشرى الهناء
وأولـو الشـعر المصابيح التي
حطمتهـــن ريـــاح الصــحراء
خلــدت أنـوارهم رغـم البلـى
وبها المدلج في الليل استضاء
سـوف يفنـى القـول إلا قـولهم
ويمــوت النــاس إلا الشـعراء
عــد إلينــا نســمة حــائرة
ذات نجــــوى وحنيــــن وولاء
ثـــم حلــق بجنــاحين إلــى
عــالم نحــن لــه جـد ظمـاء
طِـر مطـارَ النسـم واترك قدَما
ثقلـت بالشـوك في أرض الشقاء
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.