هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا القـوم راحوا بأخبار ولا جاءوا
ولا لقلبـــك عـــن ليلاك أنبــاءُ
جفـا الربيـع ليالينـا وغادرهـا
وأقفــر الــروض لا ظــل ولا مـاءُ
يا شافي الداء قد أودى بي الداء
أمـا لـذا الظمـأ القتـال إرواءُ
ولا لطـــائر قلــب أن يقــر ولا
لمركــب فــزع فـي الشـط إرسـاءُ
عنــدي سـماء شـتاء غيـر ممطـرةٍ
سـوداء فـي جنبـات النفـس جرداء
خرســـاء آونــة هوجــاء آونــة
وليــس تخــدع ظنـي وهـي خرسـاء
وكيــف تخـدعني البيـداء غافيـة
وللسـواقي علـى البيـداء إغفـاء
أأنـت نـاديتِ أم صـوت يخيـل لـي
فلـي إليـك بـإذن الـوهم إصـغاء
لبيـك لـو عنـد روحي ما تطير به
وكيــف ينهــض بـالمجروح إعيـاء
تفـرق النـاس حول الشط واجتمعوا
لهــم بــه صــخب عــالٍ وضوضـاءُ
وآخــرون كســالى فــي أمـاكنهم
كــأنهم فـي رمـال الشـط أنضـاء
هـم الورى قبل إفساد الزمان لهم
وقبــل أن تتحــدى الحـب بغضـاء
ضـاقت نفـوسٌ بأحقـاد ولـو سـلمت
فإنهــا كســماء البحــر روحـاء
تـألقت شـمس ذاك اليـوم واضطرمت
كأنهــا شــعلٌ فـي الأفـق حمـراء
طـابت مـن الظـل ظل القلب ناحية
لنــا وقـد صـليت بـالحر أنحـاء
مالي بهم أنت لي الدنيا بأجمعها
ومــا وعـت ولقلـبي منـك إغنـاءُ
لـو أنـه أبـدٌ مـا زاد عـن سـنة
ومــدة الحلـم بـالجفنين إغفـاء
أرنـو إليـك وبـي خـوف يسـاورني
وأنثنــي ولطرفــي عنــك إغضـاء
إذا نطقــت فمـا بـالقول منتفـع
وإن ســكت فــإن الصــمت إفشـاء
وأيمــا لفظــة فالريــح ناقلـة
والشـط حـاكٍ لهـا والأفـق أصـداء
يـا ليـل مـن علـم الأطيار قصتنا
وكيـف تـدري الصـبا أنـا أحِبـاء
لمـا أفقنـا رأينـا الشمس مائلة
إلـى المغيـب ومـا للـبين إرجاءُ
شــابت ذوائب وانحلــت غـدائرها
شـهباء فـي سـاعة التوديع صفراء
مشــى لهــا شــفق دامٍ فخضــبها
كــأنه فــي ذيـول الشـعرِ حِنـاء
يـا مـن تنفـس حر الوجد في عنقي
كمــا تنفـس فـي الأقـداح صـهباء
ومـن تنفسـتُ حـر الوجـد فـي فمه
فمـا ارتـويت وهـذا الـري إظماء
مـا أنـت عن خاطري بالبعد مبتعد
ولــن تواريـك عـن عينـيّ ظلمـاء
إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات: فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقموفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.