هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لِلــدُموعِ تَــرومُ كُــلَّ مَـرامِ
وَالجَفـــنُ ثاكِــلُ هَجعَــةٍ وَمَنــامِ
يــا حُفـرَةَ المَعصـومِ تُربُـكِ مـودَعٌ
مــاءَ الحَيــاةِ وَقاتِــلُ الإِعــدامِ
إِنَّ الصـَفائِحَ مِنـكِ قَـد نُضـِدَت عَلـى
مُلقــى عِظــامٍ لَــو عَلِمــتِ عِظـامِ
فَتَــقَ المَــدامِعَ أَنَّ لَحــدَكِ حَلَّــهُ
ســـَكَنُ الزَمــانِ وَمُمســِكُ الأَيّــامِ
وَمُصــَرِّفُ المُلــكِ الجَمــوحِ كَــأَنَّهُ
قَـــد زُمَّ مُصـــعَبُهُ لَـــهُ بِزِمــامِ
هَــدَمَت صـُروفُ المَـوتِ أَرفَـعَ حـائِطٍ
ضـــُرِبَت دَعـــائِمُهُ عَلــى الإِســلامِ
دَخَلَــت عَلـى مَلِـكِ المُلـوكِ رِواقَـهُ
وَتَشــــَزَّنَت لِمُقَــــوِّمِ القُــــوّامِ
مِفتــاحُ كُــلِّ مَدينَــةٍ قَـد أُبهِمَـت
غَلَقـــاً وَمُخلــي كُــلِّ دارِ مُقــامِ
وَمُعَـــرِّفُ الخُلَفـــاءِ أَنَّ حُظوظَهــا
فـــي حَيِّـــزِ الإِســراجِ وَالإِلجــامِ
أَخَــذَ الخِلافَــةَ عَـن أَسـِنَّتِهِ الَّـتي
مَنَعَـــت حِمــى الآبــاءِ وَالأَعمــامِ
فَلِســورَةِ الأَنفــالِ فــي ميراثِــهِ
آثارُهــــا وَلِســــورَةِ الأَنعـــامِ
مـا دامَ هـارونُ الخَليفَـةَ فَالهُـدى
فـــي غِبطَـــةٍ مَوصـــولَةٍ بِــدَوامِ
إِنّـــا رَحَلنــا واثِقيــنَ بِواثِــقِ
بِــاللَهِ شــَمسِ ضــُحىً وَبَـدرِ تَمـامِ
لِلَّـــهِ أَيُّ حَيــاةٍ اِنبَعَثَــت لَنــا
يَــومَ الخَميــسِ وَبَعــدَ أَيِّ حِمــامِ
أَودى بِخَيــرِ إِمــامٍ اِضــطَرَبَت بِـهِ
شــُعَبُ الرِجــالِ وَقـامَ خَيـرُ إِمـامِ
تِلــكَ الرَزِيَّــةُ لا رَزِيَّــةَ مِثلُهــا
وَالقِســمُ لَيــسَ كَســائِرِ الأَقســامِ
إِن أَصــبَحَت هَضــَباتُ قُـدسَ أَصـابَها
قَــدَرٌ فَمــا زالَــت هِضــابُ شـَمامِ
أَو يُفتَقَد ذو النونِ في الهَيجا فَقَد
دَفَــعَ الإِلَــهُ لَنــا عَــنِ الصـَمّامِ
أَو جُــبَّ مِنّــا غــارِبٌ غَـدواً فَقَـد
رُحنــــا بِأَتمَـــكِ ذِروَةٍ وَســـَنامِ
هَــل غَيــرُ بُؤسـى سـاعَةٍ أَلبَسـتَها
بِنَــداكَ مــا لَبِســَت مِـنَ الإِنعـامِ
نَقــضٌ كَرَجــعِ الطَـرفِ قَـد أَبرَمتَـهُ
يــا اِبــنَ الخَلائِفِ أَيَّمــا إِبـرامِ
مـا إِن رَأى الأَقـوامُ شَمسـاً قَبلَهـا
أَفَلَــــت فَلَــــم تُعقِبهُـــمُ بِظَلامِ
أَكــرِم بِيَــومِهِم الَّــذي مُلِّكتَهُــم
فــي صــَدرِهِ وَبِعــامِهِم مِــن عـامِ
لَــو لَـم يَكُـن بِـدعاً لَقَـد نَصـَبوا
ســِمَةً يَــبينُ بِهــا مِــنَ الأَعـوامِ
لَغَــدَوا وَذاكَ الحَـولُ حَـولُ عِبـادَةٍ
فيهِــم وَذاكَ الشــَهرُ شــَهرُ صـِيامِ
لَمّـــا دَعَـــوتَهُمُ لِأَخــذِ عُهــودِهِم
طـــارَ الســـُرورُ بِمُعــرِقٍ وَشــَآمِ
فَكَــأَنَّ هَــذا قــادِمٌ مِــن غَيبَــةٍ
وَكَـــــــأَنَّ ذاكَ مُبَشــــــَّرٌ بِغُلامِ
لَـو يَقـدِرونَ مَشـَوا عَلـى وَجَنـاتِهِم
وَعُيـــونِهِم فَضـــلاً عَــنِ الأَقــدامِ
قُســِمَت أَميــرَ المُـؤمِنينَ قُلـوبُهُم
بَيـــنَ المَحَبَّــةِ فيــكَ وَالإِعظــامِ
شــُرِحَت بِــدَولَتِكَ الصـُدورُ وَأَصـبَحَت
خُشــُعُ العُيــونِ إِلَيـكَ وَهـيَ سـَوامِ
مـا أَحسـِبُ القَمَـرَ المُنيرَ إِذا بَدا
بَــدراً بِأَضــوَأَ مِنـكَ فـي الأَوهـامِ
هِـيَ بَيعَـةُ الرِضـوانِ يُشـرَعُ وَسـطَها
بــابُ الســَلامَةِ فَــاِدخُلوا بِســَلامِ
وَالمَركَـبُ المُنجـي فَمَـن يَعـدِل بِـهِ
يَركَــب جَموحــاً غَيــرَ ذاتِ لِجــامِ
يَتبَــع هَــواهُ وَلا لَقــاحَ لِرَهطِــهِ
بَســـلٌ وَلَيســـَت أَرضـــُهُ بِحَــرامِ
وَعِبــادَةُ الأَهــواءِ فــي تَطويحِهـا
بِالــدينِ فَــوقَ عِبــادَةِ الأَصــنامِ
إِنَّ الخِلافَـــةَ أَصـــبَحَت حُجُراتُهــا
ضــُرِبَت عَلــى ضـَخمِ الهُمـومِ هُمـامِ
مَلِــكٌ يَـرى الـدُنيا بِأَيسـَرِ لَحظَـةٍ
وَيَــرى التُقـى رَحِمـاً مِـنَ الأَرحـامِ
لا قَــدحَ فـي عـودِ الإِمامَـةِ بَعـدَما
مَتَّـــت إِلَيـــكَ بِحُرمَـــةٍ وَذِمــامِ
هَيهــاتَ تِلــكَ قِلادَةُ اللَــهِ الَّـتي
مــا كــانَ يَترُكُهــا بِغَيـرِ نِظـامِ
إِرثُ النَبِــيِّ وَجَمـرَةُ المُلـكِ الَّـتي
لَــم تَخــلُ مِـن لَهَـبٍ بِكُـم وَضـِرامِ
مَــــذخورَةٌ أَحرَزتَهـــا بِحُكومَـــةٍ
لِلَّــــهِ تَعلــــو أَرؤُسَ الحُكّـــامِ
لَســنا مُريــدي حُجَّــةٍ نَشـفي بِهـا
مِــن ريبَــةٍ ســَقَماً مِــنَ الأَسـقامِ
الصــــُبحُ مَشـــهورٌ بِغَيـــرِ دَلائِلٍ
مِـــن غَيـــرِهِ اِبتُغِيَـــت وَلا أَعلامِ
فَـــأَقِم مُخالِفَنـــا بِكُــلِّ مُقَــوَّمٍ
وَاِحســـِم مُعانِــدَنا بِكُــلِّ حُســامِ
تَرَكَــت أُســودُ الغـابَتَينِ مَغارَهـا
لَمّــــا أَتاهــــا وارِثُ الآجـــامِ
أَلـوى إِذا خـاضَ الكَريهَـةَ لَـم يَكَن
بِمُزَنَّــــدٍ فيهــــا وَلا بِكَهــــامِ
لَبّــاسُ ســَردِ الصــَبرِ مُــدَّرِعٌ بِـهِ
فــي الحــادِثِ الجَلَـلِ اِدِّراعَ اللامِ
وَالصــَبرُ بِــالأَرواحِ يُعــرَفُ فَضـلُهُ
صــَبرُ المُلــوكِ وَلَيــسَ بِالأَجســامِ
لا تُـدهِنوا فـي حُكمِـهِ فَـالبَحرُ قَـد
تُـــردي غَـــوارِبُهُ وَلَيــسَ بِطــامِ
يـا بـنَ الكَـواكِبِ مِـن أَئِمَّـةِ هاشِمٍ
وَالرُجَّــــــحِ الأَحســـــابِ وَالأَحلامِ
أَهــدى إِلَيــكَ الشــِعرَ كُـلُّ مُفَهَّـهٍ
خَطِـــلٍ وَســَدَّدَ فيــكَ كُــلُّ عَبــامِ
غَــرَضُ المَديــحِ تَقــارَبَت آفــاقُهُ
وَرَمــى فَقَرطَـسَ فيـهِ غَيـرُ الرامـي
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.