هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَخِلَــت عَلَـيَّ أَميرَتـي بِكِتابِهـا
وَتَبَــذَّلَت بِصــُدودِها وَحِجابِهــا
فَـالنَفسُ فـي كُرَبِ الهَوى مَغمورَةٌ
وَالعَيـنُ مـا تَنفَـكُّ مِن تَسكابِها
حَتّـى مَـتى فـي كُـلِّ يَـومٍ سـَخطَةٌ
قَـد ذُبـتُ مِـن سَخَطاتِها وَعِتابِها
أَخَــذَت مَجــامِعَ قَلبِـهِ وَتَحَـوَّلَت
عَنـهُ فَيـا لَـكَ هائِمـاً بِشِعابِها
ماذا لَقيتُ مِنَ الهَوى وَيحَ الهَوى
لَـو أَنَّ نَفسـي في يَدَيهِ رَمى بِها
خَرَجَـت سـُعادُ تَقـولُ لـي بِشَماتَةٍ
زَجَرَتــكَ فَـوزٌ أَن تَمُـرَّ بِبابِهـا
مــاذا يَـرُدُّ عَلـى سـُعادَ مُتَيَّـمٌ
قَـد ضـاقَ عِيّـاً نُطقُـهُ بِجَوابِهـا
الوَيـلُ لـي إِن قُمتُ أَطلُبُ وَصلَها
وَالوَيـلُ لـي إِن لَم أَقُم بِطِلابِها
يـا سـُعدُ هـاتي لي بِعَيشِكِ قَبضَةً
مِـن بَيتِهـا لِأَشـُمَّ ريـحَ تُرابِهـا
فَـأَكونَ قَـد أُسـقيتُ مِنها ريقَها
وَأُنِلـتُ حُسـنَ بَنانِهـا وَخِضـابِها
يـا لَيتَنـي مِسـواكُها فـي كَفِّها
أَبَـداً أَشـُمُّ العُـبرَ مِن أَنيابِها
أَو لَيتَنــي مِـرطٌّ عَلَيهـا بـاطِنٌ
أَلتَــذُّ نَعمَـةَ جِلـدِها وَثيابِهـا
فَــأَكونَ لا أَنحَــلُّ عَنهـا سـاعَةً
دونَ الثيـابِ مُجـاوِراً لِحِقابِهـا
وفي الأغاني للأصفهاني عن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أنه قال: رأيت نسخاً من شعر العباس بن الأحنف بخراسان، وكان عليها مكتوب: "شعر الأمير أبي الفضل العباس ".وفيه عن يموت بن المزرع أنه قال: سمعت خالي "يعني الجاحظ" يقول: لولا أن العباس بن الأحنف أحذق الناس وأشعرهم وأوسعهم كلاماً وخاطراً ما قدر أن يكثر شعره في مذهب واحد لا يجاوزه، لأنه لا يهجو ولا يمدح ولا يتكسب ولا يتصرف، وما نعلم شاعراً لزم فناً واحداً لزومه فأحسن فيه وكثر.