هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرضٌ مُصـَرَّدَةٌ وَأُخـرى تُثجَـمُ مِنها
الَّــتي رُزِقَــت وَأُخــرى تُحــرَمُ
فَــإِذا تَــأَمَّلتَ البِلادَ رَأَيتَهـا
تُـثري كَمـا تُثري الرِجالُ وَتُعدِمُ
حَــظٌّ تَعــاوَرَهُ البِقـاعُ لِـوَقتِهِ
وادٍ بِـــهِ صـــِفرٌ وَوادٍ مُفعَــمُ
لَـولاهُ لَـم تَكُـنِ النُبُـوَّةُ تَرتَقي
شـَرَفَ الحِجـازَ وَلا الرِسالَةُ تُتهِمُ
وَلِـذاكَ أَعرَقَـتِ الخِلافَـةُ بَعـدَما
عَمِـرَت عُصـوراً وَهـيَ عِلـقٌ مُشـئِمُ
وَبِـهِ رَأَينـا كَعبَـةَ اللَـهِ الَّتي
هِـيَ كَـوكَبُ الـدُنيا تُحِـلُّ وَتُحرِمُ
تِلـكَ الجَزيـرَةُ مُـذ تَحَمَّـلَ مالِكٌ
أَمسـَت وَبـابُ الغَيـثِ عَنها مُبهَمُ
وَعَلَـت قُراهـا غَـبرَةٌ وَلَقَـد تُرى
فــي ظِلِّــهِ وَكَأَنَّمـا هِـيَ أَنجُـمُ
غَنِيَــت زَمانــاً جَنَّــةً فَكَأَنَّمـا
فُتِحَـت إِلَيهـا مُنـذُ سـارَ جَهَنَّـمُ
الجَــوُّ أَكلَـفُ وَالجَنـابُ لِفَقـدِهِ
مَحــلٌ وَذاكَ الشــِقُّ شــِقٌّ مُظلِـمُ
أَقـوَت فَلَـم أَذكُـر بها لَمّا خَلَت
إِلّا مِنــىً لَمّــا تَقَضـّى المَوسـِمُ
وَلَقَـد أَراهـا وَهـيَ عِـرسٌ كـاعِبٌ
فَـاليَومَ أَضـحَت وَهـيَ ثَكلـى أَيِّمُ
إِذ في دِيارِ رَبيعَةَ المَطَرُ الحَيا
وَعَلـى نَصـيبَينَ الطَريـقُ الأَعظَـمُ
ذَلَّ الحِمـى مُذ أوطِئَت تِلكَ الرُبا
وَالغـابُ مُـذ أَخلاهُ ذاكَ الضـَيغَمُ
إِنَّ القِبــابَ المُسـتَقِلَّةَ بَينَهـا
مَلِـكٌ يَطيـبُ بِـهِ الزَمـانُ وَيَكرُمُ
لا تَــألَفُ الفَحشـاءُ بُردَيـهِ وَلا
يَسـري إِلَيـهِ مَـعَ الظَلامِ المَأثَمُ
مُتَبَـذِّلٌ فـي القَـومِ وَهـوَ مُبَجَّـلٌ
مُتَواضـِعٌ فـي الحَـيِّ وَهـوَ مُعَظَّـمُ
يَعلــو فَيَعلَــمُ أَنَّ ذَلِــكَ حَقُّـهُ
وَيُــذيلُ فيهِــم نَفســَهُ فَيُكَـرَّمُ
مَهلاً بَنـي عَمـرِو بـنِ غَنـمٍ إِنَّكُم
هَــدَفُ الأَســِنَّةِ وَالقَنـا يَتَحَطَّـمُ
المَجـدُ أَعنَـقُ وَالـدِيارُ فَسـيحَةٌ
وَالعِـزُّ أَقعَـسُ وَالعَديـدُ عَرَمـرَمُ
مــا مِنكُــمُ إِلّا مُـرَدّىً بِالحِجـا
أَو مُبشـــَرٌ بِالأَحوَذِيَّــةِ مُــؤدَمُ
عَمـرَو بنَ كُلثومِ بنِ مالِكٍ بنِ عَت
تـابِ بـنِ سـَعدٍ سـَهمُكُم لا يُسـهَمُ
خُلِقَـت رَبيعَـةُ مُذ لَدُن خُلِقَت يَدا
جُشـَمُ بـنُ بَكـرٍ كَفُّهـا وَالمِعصـَمُ
تَغـزو فَتَغلِـبُ تَغلِـبٌ مِثلَ اِسمِها
وَتَسـيحُ غَنـمٌ فـي البِلادِ فَتَغنَـمُ
وَســَتَذكُرونَ غَـداً صـَنائِعَ مالِـكٍ
إِن جَــلَّ خَطـبٌ أَو تُـدوفَعَ مَغـرَمُ
فَمَـنِ النَقِيُّ مِنَ العُيوبِ وَقَد غَدا
عَـن دارِكُـم وَمَنِ العَفيفُ المُسلِمُ
مـالي رَأَيـتُ تُرابَكُـم يَبَسـاً لَهُ
مــا لـي أَرى أَطـوادَكُم تَتَهَـدَّمُ
مـا هَـذِهِ القُربى الَّتي لا تُصطَفى
مـا هَـذِهِ الرَحِـمُ الَّـتي لا تُرحَمُ
حَسـَدُ القَرابَـةِ لِلقَرابَـةِ قَرحَـةٌ
أَعيَــت عَوانِــدُها وَجُـرحٌ أَقـدَمُ
تِلكُـم قُرَيـشٌ لَـم تَكُـن آراؤُهـا
تَهفـــو وَلا أَحلامُهـــا تُتَقَســَّمُ
حَتّــى إِذا بُعِــثَ النَبِـيُّ مُحَمَّـدٌ
فيهِــم غَــدَت شـَحناؤُهُم تَتَضـَرَّمُ
عَزَبَـت عُقـولُهُمُ وَمـا مِـن مَعشـَرٍ
إِلّا وَهُــم مِنــهُ أَلَــبُّ وَأَحــزَمُ
لَمّـا أَقـامَ الـوَحيُ بَينَ ظُهورِهِم
وَرَأَوا رَسـولَ اللَـهِ أَحمَـدَ مِنهُمُ
وَمِـنَ الحَزامَـةِ لَـو تَكونُ حَزامَةٌ
أَلّا يُـــؤَخَّرَ مَــن بِــهِ يُتَقَــدَّمُ
إِن تَـذهَبوا عَن مالِكٍ أَو تَجهَلوا
نُعمـاهُ فَـالرَحِمُ القَريبَـةُ تَعلَمُ
هِـيَ تِلـكَ مُشـكاةٌ بِكُم لَو تَشتَكي
مَظلومَــةٌ لَــو أَنَّهــا تَتَظَلَّــمُ
كــانَت لَكُــم أَخلاقُــهُ مَعسـولَةً
فَتَرَكتُموهــا وَهــيَ مِلـحٌ عَلقَـمُ
حَتّــى إِذا أَجنَـت لَكُـم داوَتكُـمُ
مِــن دائِكُـم إِنَّ الثِقـافَ يُقَـوِّمُ
فَقَسـا لِتَزدَجِـروا وَمَن يَكُ حازِماً
فَليَقــسُ أَحيانـاً وَحينـاً يَرحَـمُ
وَأَخـافَكُم كَـي تُغمِـدوا أَسيافَكُم
إِنَّ الـدَمَ المُغتَـرَّ يَحرُسـُهُ الدَمُ
وَلَقَـد جَهَـدتُم أَن تُزيلـوا عِـزَّهُ
فَـإِذا أَبـانٌ قَـد رَسـا وَيَلَملَـمُ
وَطَعَنتُهُــمُ فــي مَجـدِهِ فَثَنَتكُـمُ
زُعـفٌ يُفَـلُّ بِهـا السِنانُ اللَهذَمُ
أَعـزِز عَلَيـهِ إِذا اِبتَأَستُم بَعدَهُ
وَتُــذُكِّرَت بِــالأَمسِ تِلـكَ الأَنعُـمُ
وَوَجَــدتُمُ قَيــظَ الأَذى وَرَمَيتُــمُ
بِعُيـونِكُم أَيـنَ الرَبيـعُ المُرهِمُ
وَنَـدِمتُمُ وَلَـوِ اِسـتَطاعَ عَلى جَوى
أَحشــائِكُم لَوَقـاكُمُ أَن تَنـدَموا
وَلَـوَ اِنَّهـا مِـن هَضـبَةٍ تَدنو لَهُ
لَـدَنا لَهـا أَو كـانَ عِـرقٌ يُحسَمُ
مـا ذُعـذِعَت تِلكَ السُروبُ وَأَصبَحَت
فِرقَيـنِ فـي قَرنَيـنِ تِلـكَ الأَسهُمُ
وَلَقَـد عَلِمـتُ لَـدُن لَجَجتُـم أَنَّـهُ
مـا بَعـدَ ذاكَ العُرسِ إِلّا المَأتَمُ
عِلمــاً طَلَبـتُ رُسـومَهُ فَوَجـدتُها
فــي الظَــنِّ إِنَّ الأَلمَعِـيَّ مُنَجِّـمُ
مـا زِلـتُ أَعـرِفُ وَبلَـهُ مِن عارِضٍ
لَمّــا رَأَيــتُ ســَماءَهُ تَتَغَيَّــمُ
يـا مـالِ قَـد عَلِمَـت نِزارٌ كُلُّها
مـا كـانَ مِثلَكَ في الأَراقِمِ أَرقَمُ
طـالَت يَـدي لَمّـا رَأَيتُـكَ سالِماً
وَاِنحَــتَّ عَـن خَـدَّيَّ ذاكَ العِظلِـمُ
وَشَمِمتُ تُربَ الرَحبَةِ العَبِقَ الثَرى
وَسـَقى صَدايَ البَحرُ فيها الخِضرِمُ
كَـم حَـلَّ فـي أَكنافِهـا مِن مُعدِمٍ
أَمسـى بِـهِ يَـأوي إِلَيـهِ المُعدِمُ
وَصـَنيعَةٍ لَـكَ قَـد كَتَمـتَ جَزيلَها
فَــأَبى تَضـَوُّعُها الَّـذي لا يُكتَـمُ
مَجــدٌ تَلــوحُ فُضــولُهُ وَفَضـيلَةٌ
لَــكَ ســافِرٌ وَالحَــقُّ لا يَتَلَثَّـمُ
تَتَكَلَّـفُ الجُلّـى وَمَـن أَضـحى لَـهُ
بَيتــاكَ فــي جُشــَمٍ فَلا يَتَجَشـَّمُ
وَتَشـَرَّفُ العُليـا وَهَـل بِـكَ مَذهَبٌ
عَنهـا وَأَنـتَ عَلـى المَكارِمِ قَيِّمُ
أَثنَيـتُ إِذ كـانَ الثَنـاءُ حِبالَةً
شـَرَكاً يُصـادُ بِهِ الكَريمُ المُنعِمُ
وَوَفَيـتُ إِنَّ مِـنَ الوَفـاءِ تِجـارَةً
وَشــَكَرتُ إِنَّ الشـُكرَ حَـرثٌ مُطعِـمُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.