هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـنعةَ الشـِّعرِ لقد عا
فَتـكِ نَفسـي فاترُكيني
أَدبِــري عنِّــي بِـوَجهٍ
والقَفَـا منـك أرينـي
إســـتريحي وأريحــي
منـكِ ذا الحظ الغبينِ
ســئمت رؤيــةُ عينـي
مــن مُحيـاكِ اللَّعيـنِ
صنعةَ الشعر انظُري غي
ري فـإنِّي قـد عَرَفتُـك
وعصـيرَ الصـَّابِ صـِرفاً
ذُقتــه منــكِ فَعِفتُـك
ولـوَ انِّـي رُمـتُ وَصفاً
لِشــــَقاءٍ لوَصـــَفتُك
أصــرِفُ الأكـدارَ والأح
زانَ عنِّــي إن صـَرَفتُك
عنـكِ قَلـبي قَـد تَخَلَّى
خَلِّنــي بــاللهَّ عَنـكِ
أترُكِـي مَـن كانَ يَنوي
أنــه لــن يَترُكَنــكِ
اُنظـري غيـري فَغيـري
راغِـبٌ فـي الوصلِ مِنكِ
أُجلـبي النحـسَ إليـه
وأَرِيــه عيــشَ ضــَنكِ
إجعليـــهِ إن تَبَــدَّى
لِـذَوي الإثـراءِ قالوا
شـــاعرٌ بــائسُ حَــظٍّ
شــُغلُه قِيــلٌ وقــالُ
بـاهتُ المَـرأى كَئيـبٌ
سـاءَ مِـن مَـرآهُ فـالُ
ثـم غَضـُّوا عنـه طَرفاً
وبــوَجهٍ عنـهُ مـالوا
وتراهُــم إن أتَــاهَم
منهــمُ ضــاقت صـُدورُ
ولَقَــــوهُ بِقُلــــوبٍ
يَلتظـى فيهـا السَّعيرُ
فــإذا أعــرَضَ عَنهُـم
دَبَّ فـي القومِ السُّرورُ
وانجَلـت منهـم ثَنايا
بَسـَمَت عنهـا الثُّغـورُ
والزَميــه إِن تَــوَلَّى
مُفعَــمَ القلـب كـآبه
واخـــدَعيهِ بِوصـــالٍ
منـكِ يُنسـيهِ اكتـآبَه
واهمـاً مـن بَعـدِ هَجوٍ
أَنــه صــَفَّى حِســَابَه
وهــوَ لــولاكِ خَـديناً
لَـم يُصـِبهُ مـا أصَابَه
إجعلــي منـه حليفـاً
لسـُهادٍ فـي اللَّيـالي
عاصــراً فكـرَهُ عَصـراً
فــي يَتيمـاتِ اللالـي
مُجهِــداً نَفســه حَتَّـى
يَجتَليهــا ذَاتَ بــالِ
ثُـم يُهـديها إلى مَن
بِقَريـــضٍ لا يُبـــالي
فهـى إن كـانت نَسيباً
صـاغَها الصـَّبُّ المُوَلَّهُ
لِحـبيبِ القلـبِ فيهـا
بــثَّ شــكواهُ لَعَلَّــه
ســامَهُ هونــاً وعنـه
أعــرَض الإِعـراضَ كُلَّـه
وكَــوَى منــه فُـؤاداً
وانثَنــى عنـه ومَلَّـه
وإذا كــانت مــديحاً
مُطريــاً فيـه وزيـراً
بنَفيــسِ الـدُّرِّ تُـزري
وبِهــا جــاءَ فَخـورا
فَليَعُــد مَغتَــمَّ نَفـسٍ
َدامِـىَ القلـبِ كَسـيرَا
خَيبــةَ الآمـالِ يَلقَـى
لا جـــزاءً لا شــُكورَا
بـل لَـه الفَضـلُ عَلَيهِ
إن لـه بالسـَّمعِ أَلقَى
قَبَّــحَ اللــهُ زمانـاً
عـاشَ فيـه الحُـرُّ رِقَّا
وتَــرى رَبَّ القَــوافي
يُسـعِدُ الغَيـرَ ويَشـقَى
فَلنَلُـذ بالصـَّمتِ فيـه
إِنَّــهُ خَيــرٌ واَبقــى
مـا عَدا إن رُمتُ وَصفاً
لِعَظيـــمِ العُظَمـــاءِ
أَقبِلــي إذ ذَاكَ عَنِّـي
واشـبِهيه فـي السَّخاءِ
دُررَ القـولِ امنَحينـي
واغمُرينــي بِالعطَـاءِ
ثـم أَوحِـي لِي بمَا لم
بــه تــوحِي لِسـِوائي
فيـه إن قلـتُ مـديحاً
نـال مـدحي كُـلَّ مَـدحِ
وكفــاني أننَّــي فـي
روضــِه طــائرُ صــَدحِ
أتَغنــــى بِمـــديحي
لــه مُمســاىَ وصـُبحي
ولقــد يزهــو صـَدوحٌ
بغِنــاء فــوقَ صــَرحِ
بـل أنا إِن قلتُ شِعراً
جِئتـــهُ طـــالبَ دَرسِ
وتَلقَّـــاني بأفكـــا
رِ لهــا إشـعاعُ شـَمسِ
فهـو لـي صـيقلُ فِكـرٍ
وهــو ريحانـةُ نَفسـي
يَتجلَّــى لــه نــورٌ
إن ذاك النـورَ قُدسـي
رُبَّ تقــوى رُبَّ نجــوى
رُبَّ عِلـــمٍ رُبَّ حِلـــمِ
رُب صـــَفوٍ رُبَّ عفـــوٍ
رُبَّ حَـــزمٍ رُبَّ عَـــزمِ
رُبَّ جـــودٍ رُبَّ مَجـــدٍ
رُبَّ حَســـمٍ رُبَّ رَحـــمِ
رُبَّ ســـَيفٍ رُبَّ ضـــَيفٍ
رُبَّ إفحـــامٍ لِخَصـــمِ
كِـدتُ أنسـى منهُ إبدا
عَـهُ فِـي ميـدانِ نُكتَه
وبـديعُ النُّكـتِ الطـا
رِقُ للأَذهـــانِ بَغتَــه
جهــرةً طـوراً وطَـوراً
يـودِعُ النكتـةَ صـَمتَه
ليـسَ يَـدريها سِوى مَن
كـانَ صَفو الذِّهن نَعتَه
إسـألِ التاريخَ عن إق
مـــاعِهِ لِلفتنَتَيـــنِ
إذ يــدَى نَصـرٍ وكَسـرٍ
مَــــدَّ لِلمَملَكَتَيـــنِ
بِــأَبي مُســلِم يُـدعى
فــي لســانِ الأُمَّتَيـنِ
ولسـانُ الغَـربِ نَـادا
هُ خُضـــوعاً مَرَّتَيـــنِ
صـنعةَ الشِّعرِ امنَحيني
مـن يَـواقِيت النِّظـامِ
بِرَصـينِ القَـولِ جُـودي
إنــه فخــرُ الأنــامِ
وهمــامٌ مِــن هُمــامِ
مِـن همـامٍ مـن هُمـامِ
غُــرَرَ الشـِّعرِ هَـبيني
إنَّـه الباشا التُّهامي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.