Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

سَلِّم عَلى الرَبعِ مِن سَلمى بِذي سَلَمِ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات59

1

سـَلِّم عَلى الرَبعِ مِن سَلمى بِذي سَلَمِ

عَلَيــهِ وَسـمٌ مِـنَ الأَيّـامِ وَالقِـدَمِ

2

مــا دامَ عَيــشٌ لَبِسـناهُ بِسـاكِنِهِ

لَـدناً وَلَـو أَنَّ عَيشـاً دامَ لَم يَدُمِ

3

يـا مَنـزِلاً أَعنَقَت فيهِ الجَنوبُ عَلى

رَســمٍ مُحيــلٍ وَشــِعبٍ غَيـرِ مُلتَئِمِ

4

هَرِمـتَ بَعـدِيَ وَالرَبـعُ الَّـذي أَفَلَت

مِنـهُ بُـدورُكَ مَعـذورٌ عَلـى الهَـرَمِ

5

عَهـدي بِمَغنـاكَ حُسـّانَ المَعالِمِ مِن

حُسـّانَةِ الـوَردِ وَالبَـردِيِّ وَالعَنَـمِ

6

بَيضـاءُ كـانَ لَهـا مِـن غَيرِنا حَرَمٌ

فَلَـم نَكُـن نَستَحِلُّ الصَيدَ في الحَرَمِ

7

كـانَت لَنـا صـَنَماً نَحنو عَلَيهِ وَلَم

نَسـجُد كَمـا سـَجَدَ الأَفشـينُ لِلصـَنَمِ

8

زارَ الخَيـالُ لَهـا لا بَـل أَزارَكَـهُ

فِكـرٌ إِذا نـامَ فِكرُ الخَلقِ لَم يَنَمِ

9

ظَــبيٌ تَقَنَّصــتُهُ لَمّــا نَصـَبتُ لَـهُ

فـي آخِـرِ اللَيلِ أَشراكاً مِنَ الحُلُمِ

10

ثُـمَّ اِغتَـدى وَبِنـا مِـن ذِكـرِهِ سَقَمٌ

بـاقٍ وَإِن كـانَ مَشـغولاً عَـنِ السَقَمِ

11

اليَـومَ يُسـليكَ عَـن طَيـفٍ أَلَمَّ وَعَن

بِلـى الرُسـومِ بَلاءُ الأَينُـقِ الرَسـُمِ

12

مِـنَ القِلاصِ اللَـواتي فـي حَقائِبِها

بِضــاعَةٌ غَيـرُ مُزجـاةٍ مِـنَ الكَلِـمِ

13

إِذا بَلغــنَ أَبــا كُلثـومٍ اِتَّصـَلَت

تِلـكَ المُنـى وَأَخَذنَ الحاجَ مِن أَمَمِ

14

بَنـى بِـهِ اللَـهُ فـي بَدوٍ وَفي حَضَرٍ

لِــوائِلِ ســورَ عِــزٍّ غَيـرَ مُنهَـدِمِ

15

رَأَتـهُ فـي المَهـدِ عَتّابٌ فَقالَ لَها

ذَوو الفِراسـَةِ هَـذا صـَفوَةُ الكَـرَمِ

16

خُـذوا هَنيئاً مَـريئاً يـا بَني جُشَمٍ

مِنـهُ أَمـانَينِ مِـن خَـوفٍ وَمِـن عَدَمِ

17

فَجـاءَ وَالنَسـَبُ الوَضـّاحُ جـاءَ بِـهِ

كَــأَنَّهُ بُهمَــةٌ فيهِـم مِـنَ البُهَـمِ

18

طِعــانُ عَمــرِو كُلثــومٍ وَنــائِلُهُ

حَـذوَ السـُيورِ الَّـتي قُدَّت مِنَ الأَدَمِ

19

لَـو كـانَ يَملِـكُ عَمـرٌو مِثلَهُ شَبَهاً

مِـن صـُلبِهِ لَـم يَجِد لِلمَوتِ مِن أَلَمِ

20

بَنـــانُهُ خُلُــجٌ تَجــري وَغَيرَتُــهُ

سـِترٌ مِـنَ اللَـهِ مَمدودٌ عَلى الحُرَمِ

21

نـالَ الجَزيـرَةَ إِمحـالٌ فَقُلـتُ لَهُم

شيموا نَداهُ إِذا ما البَرقُ لَم يُشَمِ

22

فَمـا الرَبيـعُ عَلـى أُنسِ البِلادِ بِهِ

أَشـَدَّ خُضـرَةَ عـودٍ مِنـهُ فـي القُحَمِ

23

وَلا أَرى ديمَـــةً أَمحــى لِمَســغَبَةٍ

مِنـهُ عَلـى أَنَّ ذِكـراً طـارَ لِلـدِيَمِ

24

لِتَغلِــبٍ ســُؤدَدٌ طــابَت مَنــابِتُهُ

فـي مُنتَهـى قُلَـلٍ وَمِنهـا وَفي قِمَمِ

25

مَجـدٌ رَعـى تَلَعـاتِ الدَهرِ وَهوَ فَتىً

حَتّـى غَدا الدَهرُ يَمشي مِشيَةَ الهَرِمِ

26

بَنــاهُ جــودٌ وَبَـأسٌ صـادِقٌ وَمَـتى

تُبـنَ العُلـى بِسـِوى هَـذَينِ تَنهَـدِمِ

27

وَقــفٌ عَلــى آلِ سـَعدٍ إِنَّ أَيـدِيَهُم

ســـَمٌّ لِمُســتَكبِرٍ شــُهدٌ لِمُؤتَــدِمِ

28

لا جــارُهُم لِلرَزايـا فـي جِـوارِهِم

وَلا عُهـــودُهُمُ مَذمومَـــةَ الــذِمَمِ

29

أَصـفَوا مُلـوكَ بَنـي العَبّـاسِ كُلَّهُمُ

ذَخيـرَةً ذَخَروهـا عَـن بَنـي الحَكَـمِ

30

مَهلاً بَنــي مالِــكٍ لا تَجلُبُـنَّ إِلـى

حَـيِّ الأَراقِـمِ دُؤلـولَ اِبنَـةِ الرَقِمِ

31

فَــأَيُّ حِقــدٍ أَثَرتُـم مِـن مَكـامِنِهِ

وَأَيُّ عَوصــاءَ جَشــَّمتُم بَنــي جُشـَمِ

32

لَـم يَـألُكُم مالِـكٌ صـَفحاً وَمَغفِـرَةً

لَـو كـانَ يَنفُـخُ قَينُ الحَيِّ في فَحَمِ

33

لا بِالمُعــاوِدِ وَلغـاً فـي دِمـائِكُمُ

وَلا إِلــى لَحــمِ خَلـقٍ مِنكُـمُ قَـرِمِ

34

أَخرَجتُمــوهُ بِكُــرهٍ مِــن شــَجِيَّتِهِ

وَالنـارُ قَد تُنتَضى مِن ناضِرِ السَلَمِ

35

أَوطَـأتُموهُ عَلـى جَمـرِ العُقوقِ وَلَو

لَـم يُحرَجِ اللَيثُ لَم يَبرَح مِنَ الأَجَمِ

36

قُــذِعتُمُ فَمَشــَيتُم مَشــيَةً أُمَمــاً

كَـذاكَ يَحسـُنُ مَشيُ الخَيلِ في اللُجُمِ

37

إِذ لا مُعَـــوَّلَ إِلّا كُـــلُّ مُعتَـــدِلٍ

أَصــَمَّ يُـبرِئُ أَقوامـاً مِـنَ الصـَمَمِ

38

مِـنَ الرُدَينِيَّـةِ اللاتـي إِذا عَسـَلَت

تُشـِمُّ بَـوَّ صـَغارِ الأَنـفِ ذا الشـَمَمِ

39

إِن أَجرَمَـت لَـم تَنَصـَّل مِن جَرائِمِها

وَإِن أَسـاءَت إِلـى الأَقـوامِ لَم تُلَمِ

40

كـانَ الزَمـانُ بِكُـم كَلباً فَغادَرَكُم

بِالسـَيفِ وَالدَهرُ فيكُم أَشهُرُ الحُرُمِ

41

أَمِـن عَمىً نَزَلَ الناسُ الرُبا فَنَجَوا

وَأَنتُـم نَصـبُ سـَيلِ الفِتنَـةِ العَرِمِ

42

أَم ذاكَ مِـن هِمَـمٍ جاشـَت فَكَـم ضَعَةٍ

أَدّى إِلَيهـا عُلُـوُّ القَومِ في الهِمَمِ

43

تَنبـونَ عَنـهُ وَتُعطَـونَ القِيادَ إِذا

كَلـبٌ عَـوى وَسـطَكُم مِن أَكلُبِ العَجَمِ

44

قَـدِ اِنثَنـى بِالمَنايـا فـي أَسِنَّتِهِ

وَقَـد أَقـامَ حَيـاراكُم عَلـى اللَقَمِ

45

جَــذلانَ مِـن ظَفَـرٍ حَـرّانَ إِن رَجَعَـت

مَخضــوبَةً مِنكُــم أَظفــارُهُ بِــدَمِ

46

ديــنٌ يُكَفكِــفُ مِنــهُ كُـلَّ بائِقَـةٍ

وَرَحمَـةٌ رَفرَفَـت مِنـهُ عَلـى الرَحِـمِ

47

لَــولا مُناشـَدَةُ القُربـى لَغـادَرَكُم

حَصـائِدَ المُرهَفَيـنِ السـَيفِ وَالقَلَمِ

48

لَأَصـبَحَت كَالأَثـافي السـُفعِ أَوجُهُكُـم

سـوداً مِنَ العارِ لا سوداً مِنَ الحُمَمِ

49

لا تَجعَلـوا البَغـيَ ظَهـراً إِنَّهُ جَمَلٌ

مِـنَ القَطيعَـةِ يَرعـى وادِيَ النِقَـمِ

50

نَظَـرتُ فـي السِيَرِ الأولى خَلَت فَإِذا

أَيّــامُهُ أَكَلَــت بــاكورَةَ الأُمَــمِ

51

أَفنـى جَديسـاً وَطَمسـاً كُلَّهـا وَسَطا

بِـأَنجُمِ الـدَهرِ مِـن عـادٍ وَمِن إِرَمِ

52

أَردى كُلَيبــاً وَهَمّامـاً وَهـاجَ بِـهِ

يَــومُ الــذَنائِبِ وَالتَحلاقِ لِلِمَــمِ

53

سـَقى شـُرَحبيلَ مِـن سَمِّ الذُعافِ عَلى

أَيــديكُمُ غَيــرَ رِعديــدٍ وَلا بَـرِمِ

54

بَــزَّ التَحِيَّــةَ مِـن لَخـمٍ فَلا مَلِـكٌ

مُتَـــوَّجٌ فــي عَمامــاتٍ وَلا عَمَــمِ

55

يـا عَـثرَةً مـا وُقيتُـم شَرَّ مَصرَعِها

وَذَلَّـةُ الـرَأيِ تُنسـي ذَلَّـةَ القَـدَمِ

56

حيـنَ اِسـتَوى المُلكُ وَاِتَّزَت مَضارِبُهُ

فـي دَولَـةِ الأُسدِ لا في دَولَةِ الخَدَمِ

57

طائِيَّــةٌ لا أَبوهــا كـانَ مُهتَضـِما

وَلا مَضـى بَعلُهـا لَحمـاً عَلـى وَضـَمِ

58

لا توقِظـوا الشَرَّ مِن قَومٍ فَقَد غَنِيَت

دِيـارُكُم وَهـيَ تُـدعى مَـوطِنَ النِعَمِ

59

هَـذا اِبـنُ خـالِكُمُ يُهـدي نَصـيحَتَهُ

مَـن يُتَّهَـم فَهـوَ فيكُـم غَيـرُ مُتَّهَمِ

486قصيدة

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.

803-845م
188-231هـ

قصائد أخرىلأَبو تَمّام