هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن تَكفَّـلَ لمَـن دَعـاهُ
بـأَن يُجيـبَ بِـألمُنى دُعَـاهُ
أنــتَ بِحـالي عـالمٌ خَـبيرُ
لِظــاهِري وبــاطِني بَصــيرُ
فـاللهُ ثـم المُصـطَفى مُحمَّدُ
والشيخُ شَيخيَ التِّجاني أحمَدُ
هُـم عُمـدَتي إن نزلـت ُأمورُ
وفَرَجــي إن ضـاقتِ الصـُّدورُ
والشـيخُ لـي وسيلةٌ إلَيهما
وخيـرُ بـابٍ موصـلٍ إليهمـا
شـيخي وعمدَتي وسؤلي والأَمل
ذُخري رَجائي ومُنائي والعَمل
عبـدُكَ إسـماعيلُ قـد أتـاكَ
مُستَصــرِخا ونــازِلا حِمــاكَ
ومـا لـه بـابٌ سواكَ يَقصِدُهُ
ولا لــه مِـن سـَيِّدٍ يَعتَمِـدُهُ
قـد ضـاقَ صـَدرُه فسالَ دَمعُهُ
ويَــدُه مــن ســَقَمٍ تُـوجِعهُ
وطالَمـا بكَـى علَيك واشتَكى
وكـلُّ خِـلٍّ لِبُكـاهُ قـد بَكـى
مـا لـىَ قُـدرةٌ لِحمـلِ الألمِ
ولا لَـــدَىَّ صـــِحَّةُ للِســَّقَمِ
وفـارقَ الأحبـابَ والإخوانـا
وواصـلَ الهُمـومَ والأحزانـا
واسـتغرقَ الزمانَ والمَكانا
مُرتَجِيــاً ببابِـكَ الإِحسـانا
فإن تَسُدَّ البابَ في وجهِهِ مَن
يَقصـِدُه عنـد تَـواتُرِ المِحَن
فـي غَـدوتي وعَشـوَتي أرجوكَ
وفـي الـدُّجى وسـَحَرٍ أدعُـوكَ
وقـد قَصـَدتُ قبرَ خَيرِ واسِطَه
بينـي وبينـكَ وخيـرِ رابِطَه
والعربِــيِّ ســاكنَ الجِنـانِ
والمُقتفِـي لسيرَةِ العَدناني
ونَزلَــت منـي هُنـاكَ أدمُـعُ
ينقطــعُ الغيـثُ ولا تَنقَطِـعُ
ثـم رجَعـتُ وفُـؤادي مُضـطَرِب
والدمعُ لم يَزَل بِخَدِّي مُنسَكي
وارَحمتَـا لِقلبِـىَ الموجـوعِ
وارَحمتـا لكَبِـدي المَصـدوعِ
وارحمتــا لِجسـمِىَ العَليـلِ
وارَحمتــا لطَرفِـىَ البَليـلِ
وارحمتــا لصـَبرِىَ القليـلِ
وارَحمتــا لِحُزنِـىَ الطَّويـلِ
وارَحمتـا وارحمَتـا لسـَقَمي
وارَحمتــا وارحمَتـا لألَمـي
وارحمتـا لرَحِمـي المقطـوعِ
وارحمتــا لَهَمِّـىَ المَجمـوعِ
وارحمتــا لفُرقَـةِ الأحبـابِ
وارحمتــا لِشــدَّةِ المُصـابِ
وارحمتـا لوحـدتي وغربـتي
وارحمتـا لوحـدتي وشـيبتي
واسـطتي بينـي وبيـنَ اللهِ
وبيـنَ خَيـرِ أنبيـاءِ اللـهِ
قـد هـاجَ حُزني حُزنُ والدَيَّا
لِــذا رفَعــتُ طالبـاً يَـدَيَّ
وأَمَلــي فـي بُرئِهـا وطيـدُ
وضــيقُ صـَدري لِـىَ لا يَعـودُ
وكُـن إلـىَّ فـي نُزولِ القَبرِ
وكـن بِجَـانبِىَّ يـومَ الحَشـرِ
حـتى تَرانـي بِجِـوارِ جَـدِّكَ
ودَارِ جَــدِّ اسـمَاعِيلَ عَبـدِكَ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.