هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعَـانِي مِـن الهَـمِّ الـدَّفِين دَعَانِيَـا
وهـاتِ اسـقِني كـأسَ المَسـَرَّةِ صـَافِيا
لقـد كـانَ بـدرُ التَّـمِ عَنِّـي مُحجَبـا
والآنَ انظُــروهُ مُشـرِقا فـي فُؤادِيـا
أيــا شـَادِياً يشـدُو بأَوصـَافِ أَحمـدٍ
أَعِـدها علَـى الأسـماعِ حُيِّيـتَ شـَاديا
فلِلــه هاتِيــك الشــمَائِل والنُهَـى
وللــه هَاتِيــك المَبَــادي مَبّاديـا
وأَكــرِم بتِلــكَ العَبقَريَــةِ بينَنـا
وأَنعِــم بَهاتِيـك المَعَـالي مَعَاليـا
وشــُكراً لأخلاَقٍ كَزهــرِ الرُّبَــى وَمِـن
نســِيمِ الصــَّبَا كـانت أرقَّ حَواشـيا
ليَبـدُو كُعنـوانٍ لِمَـا في الكِتاب مِن
كُنـــوزٍ مِــن الأخلاق زادت تَســامِيَا
ويبــذُلُ فــي إرضــائِهِم كـلَّ جَهـدِه
وَفـــاءً وإخلاَصــا لِمَــولاَه نَامِيــا
فَقَابــلَ ذاك الوفــدَ طِبــقَ مَشـِيئَةٍ
لِمــولاَه تَرحِيبــا بهِــم مُتَمَاديــا
رأينَــا مِــن الإخلاَصِ أســمَى ضـُرُوبه
ولـم نَـرَ فـي الإخلاَصِ هـذا التَّفانِيا
وجَـــازاه مـــولاَه الأميــرُ بِحُبِّــه
لــه دام مولاَنــا الأميــرُ مُجَازِيـا
فــتىً قـد كسـَاه اللـهُ ثَـوبَ مَحبَّـةٍ
وعِــزٍّ وإقبَــالٍ مِـن الخَلـقِ ضـَافيا
فيا ابنَ البشِيرِ الشَّهمِ بُشرَاكَ حيثُما
ذُكــرتَ يفُـوح الـذكرُ مِنـك غَوَاليـا
ومَـن كـان مَحبُوبـا مِـن الخَلق كُلِّهِم
يكــونُ حَبِيبــا عنــدَ ربِّـه غَاليـا
نعـمَ قـد تَرى بعضَ الوُجوه قَد أُكمِدَت
وحَسـبُ الـورَى إكمـادُ وجـهِ أعَادِيـا
فـتىً خُلقُـه قـد فـاوحَ الزَّهرَ عِابِقا
وكفَّــه جُـوداً سـَاجِلُ الغيـثِ غَادِيـا
لُيونَــةُ خُلــقٍ فــي مَضــاءِ عَزيمَـةٍ
كحَـــدٍّ وإفرِنـــدٍ لِعَضــبٍ يَمَانِيــا
كــأَنَّ زمَــانِي جَــاء قُربَـه تَائبـا
ومُســتَغفِرا عمَّــا جَنَــاه زَمَانيــا
فـدُم للحِجَـا والفضلِ والنُّبلِ والنَّدَى
وللأُدبَـــا طُـــرّاً ولا ســيَما ليــا
أخـاً مُخلصـاً مِثلِـي أخـاً لـكَ مُخلِصاً
تَزيــدُ علــى مــرِّ السـِّنين تَآخِيـا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.