هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعَــانِيَ مِــن ذكـرِ السـًّقام دَعانيَـا
وهَــاتِ اسـقِني كـأسَ المَسـَّرةِ صـافِيا
وكَــرِّر علــى ســَمعِي أَناشـيدَ أُنسـِه
مَثالِثُهــا فــي لَحنِهــا والمثَانِيـا
فَهــذي أُوَبقــاتُ الســُّرورِ تَراجَعــت
ودَومــا اُوَيقـاتُ السـُّرور كمَـا هِيَـا
نَعــم غَشــِىَ البـدرُ السـِّرارُ هُنيهـةً
وهَــاهو بــدرُ التَّـمِّ قـد لاَح ضـَاويا
ومــا كَــان قلـبُ الخَـافِقينِ بخـافِقٍ
سـِوى لحظـةٍ مـن بعـدِها صـَار هَادِيـا
قـدِ ابتـلَّ طرفُ المجدِ والجودِ والعُلاَ
ومـا ابتـلَّ حتَّـى صـار يضـحَكُ عَاليـا
ومَـا اكتـأبت منـا القُلـوبُ سِوى لكَى
يكُـــونَ ســـرورٌ للكَآبـــةِ تَالِيــا
وإِن عَبَســَت منــا الوُجــوهُ فإِنمــا
لِيُضــحى بهــا نـورُ التهلُّـلِ باديَـا
تَنَهُّــــدُ مَحـــزونٍ ورَجـــعُ تَنَهُّـــدٍ
بفـرطِ سـُرورٍ عـادَ فـي القلـبِ هَاويا
فيــا شــاديا يشـدو بنَيـلِ مُنَائِيـا
أعِــدهُ علَــى الأسـمَاع حُيِّيـتَ شـَاديا
فهــا وَجــهُ مولاَنـا التِّهـامى مُشـرِقٌ
وَحَسـبُ الـورَى إشـراقُ وجـهِ التَّهاميا
وأضــحَى رجــاءُ العــالمينَ مُحقَّقــا
وقبــلَ رجــاءِ العــالمِين رجَائِيــا
وليـــسَ عَجِيبـــا أن عُبَيــدٌ مُمَلَّــكٌ
تَـــذكَّرَهُ مــولاَهُ مــولَى المَوَالِيــا
نَعـم كـلُّ مـا فـي الأمرِ مِن عجَبٍ إذا
بَـدا لكُـمُ واللـهِ مـا قَـد بَـدا لِيا
تَـــذَكَّرَهُ مــن دُون مــا ألــمٌ بــه
فكــانَ حَبيبــا عنــدَ ربِّــه غَاليـا
وكـــانَ بـــه بَــراًّ شــَفوقاً لأنَّــه
بخُلُقِـــهِ ذو بِـــرِّ شــَفوقٍ مُوَاســيا
وللــهِ فــي هَــذا الوُجــودِ ظَـوّاهِرٌ
وللِــه فــي هَــذا الوُجـودِ خَوافِيـا
ألاَ انظُــر وُفــودَ التَّهنئاتِ تلاَحقَــت
حَواضـــِرها مـــن مَغــربٍ وبَواديــا
أتــوا كقِلاَصٍ فــي الفِجَــاجِ تَواخَـذت
يحثُّهــمُ قلــبٌ لهــم صــار حَادِيــا
فَمِــن نــاطِقٍ بالحمــدِ يَشــكُرُ ربَّـهُ
وآخَـــرَ يرجُـــوه وآخـــر دَاعيـــا
ويلقَـونَ قبـلَ النُّطـق مـن بِشـر وَجهِه
دَليلا علــى شــُكرِ العَواطِــف كَافيـا
وقـــد جَـــاء ســُلطانُ البلادِ مُهنِّئاً
وكــانت تَهــانيه أعــزَّ التَّهانِيــا
أتــاهُ يُحَيِّــي الــودَّ فيـه مُبَرهِنـا
علَــى أنَّ ذاك الــودَّ يـزدادُ نامِيـا
فشــُكراً لِهَاتيــكِ الشـَّمائِل والنُّهَـى
وأكــرِم بِهَاتيــك المَبـادي مَبَادِيـا
تَبــاركَ مَــن أولَـى التهـامَى رُتبَـةً
على النَّجمِ تسمُو وهوَ في القلبِ ثَاويا
إذا نحــنُ أثنينَــا عليــه فإِنَّمــا
نُحيِّــي بــه جِيــدَ العُلاَ والمعَاليـا
ورُوحــاً لهــا رَوحُ العَــبير تأرُّحـاً
ومِـــن نَســـمةٍ هبَّــت أرقَّ حَواشــِيا
وكُنــتُ أقــولُ الــرُّوحُ منـي فِـداؤُهُ
ولكــنَّ رُوحــي مـا عرَفـتُ القَوافيَـا
فلــولا أَمــانٌ فــي مُحَيَّـاهُ إِن سـَطا
عَلــيَّ زَمــانِي مـا عَرفـتُ القَوافيـا
ولــولاَه طلَّقــتُ القريــضَ ولـم أعُـد
لِقـــولِهِ إِلاَّ شــاكِيا مِــن زمَانِيــا
ولا ســـيَما مَـــن يَجهلُــون مكَــانَه
لَــدَّى ولَــم يَــدرُوا لَـديه مَكَانِيـا
ألاَ ســـــُبَّةً للجــــاهلين وضــــِلَّةً
لِســَعيهُمُ يرجــونَ منــه ابتِعَاديَــا
ومــا لَهُــمُ ثَــأرٌ علــىَّ وإن يكُــن
فَـوَالله مـا أدريـه مُـذ كنـتُ دَارِيا
إذا كَــان فقـرُ الحـبِّ ذنبِـي لَـديهِمُ
فمـا ضـَرَّهم إن كنـتُ بِـالفَقرِ راضِيا
وفَقــرُ نفُــوسٍ لــو هُــمُ يعلَمُــونَه
بِحــقٍّ لَــدام الطَّــرفُ منهُـمُ دامِيـا
إلَهـــي أنــا راضٍ بِحَــالي وشــَاكرٌ
لِنُعمَــاكَ هــذِي عـن رِضـَائي بِحَاليـا
ومــا طِلبِــتي إلا التِّهــامِي تُـديمُهُ
وتُبقِيــه لـي مـا دام جُـودُكَ باقِيَـا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.