هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَى ســُهمٍ راشــَه الـدَّهرُ إِلـى
ورَمــانِي فَرَســَا فِــي مُهجَتِـي
وعلَــى صــَرحِ نُبـوغٍ قـد سـَطا
فَهَــوى مــا بَيـنَ صـُبحٍ وعَشـِي
مـا سـَطا الـدهرُ علَيـهِ وحـدَهُ
بـل سـَطا الـدَّهرُ عليـهِ وَعَلـي
فمُصــَابُ المَــرءِ فــي نابِغَـةٍ
هُـوَ جُـرحٌ فـي الحشـَا غَير أسِي
فأنــا المفجُـوعُ قَلبـا بِفَـتى
عَبقــرِيٍّ يــا لَـه مِـن عَبقَـرِي
بَطــلٌ مِــن بطــلٍ مِــن بَطــلٍ
وَســرِىٌّ مِــن ســِرىٍّ مِــن سـَرِي
بَيــن أحضـَانِ العُلا قـد قَصـَفت
غُصـنَه الرَّطـبَ يدُ الدَّهرِ العَتِي
اســتَلاَنَت عُــودَه المـوتُ وقـد
كـانَ صـَلبَ العُـودِ قد كان صَبِي
كيــفَ لا نَرثــي لِغُصــنٍ نَاضـِرٍ
إذ نـرَى كَـفَّ الـردَى تلويه لَي
عَفَّــرت تحــتَ الثَّــرى وجنتُـه
وهَـوَى بعـدَ العُلاَ البدرُ السَّنِي
لِقَضـــَاءِ اللــهِ إنــا خُضــَّعٌ
كرِقــابٍ تحــتَ حــدِّ المشـرَفِي
إنَّهــا الأقـدارُ فيهَـا يَسـتَوِي
كــلُّ حــيٍّ مِــن ضــَعِيفٍ وَقَـوِي
أىُّ رُكـــنٍ للعلاَ يَهـــوِي بــه
بعـدَما طـاولَ شـُهبا في الرُّقِي
بطــلٌ فيمَــا أَتـاه لـم يكُـن
مِثــلَ أبطــالِ طعــانٍ وغُــزِي
بــل حيــاةٌ كاشــَفَتهُ ســِرَّها
فــرَأَى مِــن ســرِّها كـلَّ خَفِـي
ورأى كـــــلَّ بقـــــاءٍ آيلا
لِفَنــــاءٍ ولقــــاءٍ لمُضـــِي
ورأى أنَّ خلُــود المَــرءِ فــي
ذِكــره إِن هــوَ بالـذّكرِ عُنِـي
فخُلــودُ الــذِّكرِ عُمــرٌ آخــرُ
ليـسَ يَفنَـى إن يَـكُ الجسمُ فَنِى
وحَميـدُ الـذِّكرِ مَـا مـاتَ وإِن
جِســمُهُ عَــن أعيُـنٍ مِنَّـا خَفِـى
فامتَطاهـــا هِمَّـــةً وثَّابـــةً
ثُـمَّ نـادَى قَرِّبـوا المجـدَ إلَي
فـي سـَبيلِ المجـدِ والواجبِ أَن
ألـقَ مَوتـاً فأَنـا بـالموتِ حَي
إنـــهُ الــواجِبُ لا بــدَّ لَــه
مِـن قضـاءٍ عنـدَ ذي قَلـبٍ أبِـي
فلِهَــذا فــي سـبيل المجـدِ آ
ثَـرَ موتـا بيـنَ رنَّـات القِسـِّي
وكَســَيلٍ رُســُلُ المــوتِ ومــا
صـَدَّهُ عـن عَزمِـه السـَّيلُ الأتِـي
لــهُ مــن نَــارِ جَحِيــمٍ حُمَـمٌ
ولــه مِــن قَاصـِفِ الرَّعـدِ دَوِي
وكــأنَّ المـوتَ قـد أشـفَقَ مِـن
ه فَعنَّـــاه بجُـــرحٍ يأتَســـِي
فـــأبَى إلاَّ رُجوعـــاً لِلــوغَى
بعـدَما مِـن ذلِـك الجُـرح شـُفِي
باســِما للمــوتِ منـه هَـازِئا
قـائلاً لَـم يَخـشَ مِثلِـي أىَّ شـَي
أيهـا المَهـدىُ يـا رَمزَ البطو
لَـةِ يـا فخـرَ الشـبابِ العَرَبي
يــا كَمِيَـا مـا سـمِعنا مِثلَـهُ
ليــثُ غَـابٍ قـد يُنَـادَى بِكَمِـي
صــِفةٌ موروثــة قــد سُلســِلَت
مِــن أبيــهِ للنَّــبيِّ القُرَشـِي
أيُّهَـا المهـدِيُّ قُـم حـتى تَـرَى
كَيـفَ قَلـبُ النـاسِ بالحُزنِ مُلي
وتــرى مراكــشَ الحمـراءَ قـد
لبِسـت ثـوبَ الحـدادِ الحندسـي
وتراهـــم خُشـــَّعاً أبصــارُهم
مـن سـكونٍ تّـذرِف الدمعَ السَّخي
وتـرى التقـديسَ والإعجـابَ مـن
مغربـــيٍّ لأخيـــه المغربـــي
وتــرى ذلـك فـي الأفـواه يَـج
ري كما يجري شذا المسك الزكي
وتــرى بعــدكَ إخوانــك كــي
فَ كَــوَت قلبَهُــمُ الأحـزانُ كَـي
بيــن جــارٍ ذَمعُــه أو صـَارخٍ
يـا أُخَيِّـي يـا أُخَيِّـي يـا اُخَي
وتَـرى كيـفَ يَـرى الخِـلُّ الوفِي
يُ لـدى فُقـدَانِه الخِـلَّ الـوَفي
وتَراهــم مَلأُوا رَحــبَ الفضــَا
بوُفـــودٍ بيـــنَ دانٍ وقًَصـــِي
وتَــرَى الأطلــسَ يبكِــي شـِبلَه
ودُمــوعٌ منــه أبنَــاء بُكِــي
وتَـرى النـاسَ جَميعـا في الأسَى
قـد تسـَاوى العَجمِـي والعَرَبـي
كلُّنــا نسـتمطِرُ الرُّحمَـى علَـى
نــابغٍ عــزَّ علينـا مـا لَقِـي
وكفَــى حُزنــا لقلــبِ فُرقــةً
لا إلَــى ميعَـاد كَتـبٍ أو لُقِـي
فخُضـــوعا لقضــَاءِ اللــهِ لا
مِـــن مَـــرَدٍّ لقضــَاءٍ أزَلِــي
واصـطِبارا وَاحتسـَابا يـا أبا
هُ فـإنَّ الصـَّبرَ مِـن طَبع السَّرِي
كيـفَ لاَ والصـبرُ والإيمـانُ مِـن
قلبِـك المَعمُـورِ بـالله العَلِي
مـــا عِلمنــا فيــكَ إلا رَجُلاً
قلبُــه واللــهِ بــاللهِ غَنِـي
وإلَيـــه كـــلُّ أمــرٍ مُوكَــل
وبمَــا يَرضــَى بـه أنـتَ رَضـِي
ولِهـــذا خَصــَّكُم مِــن فضــلِه
بالمزَايـا الغُرِّ والخلقِ السَّوِي
وحَبــا فيمــا حَبَـا مِـن مِنَـحٍ
مِنحـةً عُظمَـى هِـىَ القلبُ النَّقِي
فلَــه الحَمــدُ علَــى أنعُمِــهِ
حَمــدَ عَبــدٍ مُســتَزيدٍ مُجتَـدِي
وسـقَى قـبرَ فقيـدِ المجـدِ عَـا
رِضُ رضـــوَانٍ غَزِيـــرٌ ســَرمَدِي
ولتَــدُم فــى حِفظِـه أنجـالُكُم
وأراكُـم مَـن مَضـَى فيمَـن بَقِـي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.