هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـم يَأنِ أَن تَروى الظِماءُ الحَوائِمُ
وَأَن يَنظِــمَ الشـَملَ المُشـَتَّتَ نـاظِمُ
لَئِن أَرقَـأَ الـدَمعَ الغَيورُ وَقَد جَرى
لَقَــد رَوِيَــت مِنــهُ خُـدودٌ نَـواعِمُ
لَقَـد كـانَ يَنسى عَهدَ ظَمياءَ بِاللِوى
وَلَكِــن أَمَلَّتــهُ عَلَيــهِ الحَمــائِمُ
بَعَثـنَ الهَوى في قَلبِ مَن لَيسَ هائِماً
فَقُـل فـي فُـؤادٍ رُعنَـهُ وَهـوَ هـائِمُ
لَهـا نَغَـمٌ لَيسـَت دُموعـاً فَـإِن عَلَت
مَضـَت حَيـثُ لا تَمضي الدُموعُ السَواجِمُ
أَمــا وَأَبيهـا لَـو رَأَتنـي لَأَيقَنَـت
بِطــولِ جَـوىً يَنفَـضُّ مِنـهُ الحَيـازِمُ
رَأَت قَســَماتٍ قَــد تَقَســَّمَ نَضــرَها
سـُرى اللَيـلِ وَالإِسـآدُ فَهـيَ سـَواهِمُ
وَتَلويــحَ أَجســامٍ تَصــَدَّعُ تَحتَهــا
قُلـوبٌ رِيـاحُ الشـَوقِ فيهـا سـَمائِمُ
يَنـالُ الفَـتى مِـن عَيشـِهِ وَهوَ جاهِلٌ
وَيُكـوي الفَـتى فـي دَهرِهِ وَهوَ عالِمُ
وَلَـو كانَتِ الأَرزاقُ تَجري عَلى الحِجا
هَلَكــنَ إِذَن مِــن جَهلِهِـنَّ البَهـائِمُ
جَـزى اللَـهُ كَفّـاً مِلؤُهـا مِن سَعادَةٍ
سـَعَت فـي هَلاكِ المـالِ وَالمالُ نائِمُ
فَلَــم يَجتَمِــع شـَرقٌ وَغَـربٌ لِقاصـِدٍ
وَلا المَجـدُ فـي كَـفِّ اِمرِئٍ وَالدَراهِمُ
وَلَــم أَرَ كَـالمَعروفِ تُـدعى حُقـوقُهُ
مَغــارِمَ فـي الأَقـوامِ وَهـيَ مَغـانِمُ
وَلا كَـالعُلى ما لَم يُرَ الشِعرُ بَينَها
فَكَــالأَرضِ غُفلاً لَيــسَ فيهـا مَعـالِمُ
وَمـا هُـوَ إِلّا القَـولُ يَسـري فَتَغتَدي
لَــهُ غُــرَرٌ فــي أَوجُــهٍ وَمَواســِمُ
يُـرى حِكمَـةً مـا فيـهِ وَهـوَ فُكاهَـةٌ
وَيُقضـي بِمـا يَقضـي بِـهِ وَهـوَ ظالِمُ
إِلى أَحمَدَ المَحمودِ رامَت بِنا السُرى
نَــواعِبُ فــي عَــرضِ الفَلا وَرَواسـِمُ
خَوانِــفُ يَظلِمـنَ الظَليـمَ إِذا عَـدا
وَســيجَ أَبيــهِ وَهـوَ لِلبَـرقِ شـائِمُ
نَجــائِبُ قَــد كــانَت نَعـائِمَ مَـرَّةً
مِــنَ المَــرِّ أَو أُمَّهــاتُهُنَّ نَعـائِمُ
إِلــى سـالِمِ الأَخلاقِ مِـن كُـلِّ عـائِبٍ
وَلَيـسَ لَـهُ مـالٌ عَلـى الجـودِ سالِمُ
جَـديرٌ بِـأَن لا يُصـبِحَ المـالُ عِنـدَهُ
جَـديراً بِـأَن يَبقـى وَفي الأَرضِ غارِمُ
وَلَيــسَ بِبــانٍ لِلعُلـى خُلُـقُ اِمـرِئٍ
وَإِن جَـــلَّ وَهـــوَ لِلمــالِ هــادِمُ
لَـهُ مِـن إِيـادٍ قِمَّـةُ المَجـدِ حَيثُما
سـَمَت وَلَهـا مِنـهُ البِنـا وَالدَعائِمُ
أُناسٌ إِذا راحوا إِلى الرَوعِ لَم تَرُح
مُســـالِمَةً أَســـيافُهُم وَالجَمــاجِمُ
بَنـو كُـلِّ مَشبوحِ الذِراعِ إِذا القَنا
ثَنَــت أَذرُعَ الأَبطــال وَهـيَ مَعاصـِمُ
إِذا سـَيفُهُ أَضـحى عَلى الهامِ حاكِماً
غَدا العَفوُ مِنهُ وَهوَ في السَيفِ حاكِمُ
أَخَـذتَ بِأَعضـادِ العُرَيـبِ وَقَـد خَـوَت
عُيــــونٌ كَليلاتٌ وَذَلَّـــت جَمـــاجِمُ
فَأَضـحوا لَـوِ اِسـطاعوا لِفَـرطِ مَحَبَّةٍ
لَقَـد عُلِّقَـت خَوفـاً عَلَيـكَ التَمـائِمُ
وَلَــو عَلِــمَ الشــَيخانِ أُدٌّ وَيَعـرُبٌ
لَسـُرَّت إِذَن تِلـكَ العِظـامُ الرَمـائِمُ
تَلاقـى بِـكَ الحَيّـانِ فـي كُـلِّ مَحفَـلٍ
جَليــلٍ وَعاشـَت فـي ذَراكَ العَمـاعِمُ
تَـــدارَكهُ إِنَّ المَكرُمــاتِ أَصــابِعٌ
وَإِنَّ حُلــى الأَشــعارِ فيهـا خَـواتِمُ
إِذا أَنـتَ لَـم تَحفَظـهُ لَـم يَكُ بِدعَةً
وَلا عَجَبـــاً أَن ضـــَيَّعَتهُ الأَعــاجِمُ
فَقَــد هَـزَّ عِطفَيـهِ القَريـضُ تَوَقُّعـاً
لِعَـدلِكَ مُـذ صـارَت إِلَيـكَ المَظـالِمُ
وَلَــولا خِلالٌ سـَنَّها الشـِعرُ مـا دَرى
بُغـاةُ النَدى مِن أَينَ تُؤتى المَكارِمُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.