هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـأسُ الخطُـوب بـذا العـدُوّ دِهـاقُ
والـــدين قلبُــه واجــفٌ خَفّــاق
وجَـب الـدهادُ بنـي بلادِي فانهَضُوا
أليــومَ يعــذُبُ للحِمَــام مَــذَاق
وجَــب الجِهَـادُ بنـي بِلادي فَليكُـن
مِنكــم لِميــدَانِ الجِهــادِ سـِبَاق
يــومُ الــوغَى نَشــتاقُه كَيمَـابِه
تُشــفَى نفــوسٌ للــوَغَى تَتشــتَاق
وإذا أُرِيقَـت فـي الجِهـاد دِماؤُكُم
فكــذَا دمــاءُ المُســلمين تُـرَاق
هــذا عــدُوُّ الـدينِ والإسـلامِ قـد
كشــَرت علَــى أنيــابِه الأشــداق
قُـــدَّامكم يرجُــو ابتلاَعَ بلادِكُــم
هيهــاتَ طعــمُ المســلمين زُعَـاقُ
عَجَبِــي مِـن الدُّتشـِي يعـرِفُ قَـدرَه
ويــؤُمُّ بيــضَ الهِنـدِ وهـى رِقَـاقُ
إِن كـان دَاءُ الجهـلِ أعمَـاه فكَـم
داءٌ لـــه ضـــربُ الطِّلاَ تِريَـــاق
مـا حـلَّ طليـانُ الـرَّدَى فـي بَلدةٍ
إلا وحــــلَّ القتـــلُ والإِرهَـــاقُ
مــا حـلَّ طليـانُ الجِيَـاع بِسـَاحة
إلا وعــــــمَّ الفقـــــرُ والإملاَق
فسـَلُوا طرابُلُـس الشـَّهيدةَ إذ رأَت
عمَّـــا رأت إن ســمعُ ذاكَ يُطَــاقُ
لِلَّـهِ كَـم مِـن عَـالمٍ سـِيمَ الـرَّدَى
وَلِرُوحِـــه التعـــذِيبُ وَالإِزهَــاق
حَملُـوا علـى مَتـنِ السـَّحابِ أَئِمـةً
بِيــضَ اللِّحَــى لِوُجُــوهِهِم إشـرَاق
وأرَوهُـمُ وَجـهَ الثَّـرى ورَمَـوا بهِم
والــدمعُ مِــن أجفَــانِهم مُهـرَاق
وفَتــاةُ طُهـرٍ لَـم تَعُـد واحسـرَتِي
تِلــكَ الفَتَــاةَ فَجُرحُهَــا دَفَّــاق
يَا للَمُصَاب ويَا لِهَولِهِ إِلى إلَى ال
مَكــرُوهِ عَــذراءُ العَفَــافِ تُسـَاق
بُقِــرَت بُطـونُ الأمهَـاتِ عَلَـى أَجِـن
نَتِهــا وكَــان نَصــِيبَهَا الإِحـرَاقُ
هــذِي الــدُّمُوعُ وَهــذِي آمَاقُهَــا
فســَلُوا متَــى ضـَنَّت بهَـا الآمَـاقُ
قـد مَثَّلُـوا بِـالبَعض أَشـنعَ مُثلَـةٍ
وَالبَعــضُ مِنهــم تُســمَلُ الأحـدَاقُ
تَاريــخَ أنــدلسٍ بِربِّــك لاَ تَعُــد
ولَيَبـقَ منـكَ علَـى الـورَى إشـفَاقُ
واعلَـم بـأنَّ القَلـبَ يَخفِقُ عِندَ ذِك
رِك والحزِيـــنُ فُـــؤَادُه خَفَّـــاقُ
إِن أَرعَـدُوا أو أبرَقُـوا حَاشا بِأَن
يُغـــوِيكُم الإِرعَـــادُ وَالإِبـــرَاقُ
هَـــذا الوِفَــاقُ وهَــذِه آيَــاتُهُ
مَـا خَـابَ فِـي يَـوم اللِّقَـاءِ وِفَاقُ
أبنِــي بِلاَدِي ذَا العَــدوُّ بِبَـابِكم
هَيَّـــا بِنـــا ومُعِينُنـــا الخَلاَّقُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.