هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلــه إخــوانٌ بقلبِـي ذَهبُـوا
وأَنَـا فـي البيضـَاءِ ذو تَحَـرُّقِ
لَــوِ اســتَطعتُ لَسـَعيتُ إثرَهُـم
ولَـو سـَعيتُ إِثرَهـم عـن حَـدَقِي
قد يَمَّمُوا ذاك المقَام المُرتَجَى
يَحـدوهُمُ شـَوقُ الفـؤادِ الشـَّيِّقِ
إذا القلـوبُ في هوَاها افترَقَت
ففِـي هـوَى ذاك المقـامِ تَلتَقِي
لَبُّـوا وطَـافوا وسـعَوا ووقَفُوا
بعَرفَــاتٍ ورَمَــوا عَــن حَنَــقِ
والان ســائِرون مـن مِنـىً إلـى
تَتمِيـم مـا مِـن المَناسـِك بَقِي
فيـــذهبُون لِزيَـــارةِ الــذِي
لـولاه هـذِه الـدُّنىَ لـم تُخلَـق
ألمُصطفَى الهادي الذي مِن نُورِه
قـد أشرَقت في الكَون شمسُ الأُفُقِ
صـلَى عليـه اللـهُ مـا تَضـَوَّعَت
تُربَتُــه عــن نشـرِ طِيـبٍ عَبِـقِ
طوبَى لهم فازُوا بما رَجَوا وها
نَحــنُ هنــا لَهُــمُ فـي تَشـوُّق
إذا بنَـا هُنـاك هُم لم يلتَقُوا
ففِــي رحــابِهم هُنـا سـنلتَقِي
ســَنلتقِي بِخيــرِ خِــلٍّ صــادِقٍ
شـــَهمٍ هُمــامٍ المَعِــيٍّ مُتَّــقِ
وطَلعــةٍ وضــَّاءةٍ تــزدَادُ نـو
راً مِـن ضـِياءِ وَجهِـه المُؤتَلِـق
ذاك ابـنُ رَحمُـونٍ مُحَمـدِ الرِضَى
مَن حازَ في العَلياءِ قَصبَ السَّبَقِ
ذو هيبــةٍ فـإن تَبـدَّى مُفـرَدا
كأنَّمــا أنــتَ أَمــامَ فَيلَــق
حـامِي حِمَى الشَّريعة الغرَّاءِ لا
يأخـذُه فـي الحَـقِّ لَـومُ أَخـرَق
والأدبُ الغَــــضُّ إذا يمَّمتَـــه
فكُـــن لأزهَـــارِه ذَا تَنَشـــُّق
تخـالُه فـي الجـود قبـلَ سُؤلِهِ
بــابَ ســماءٍ ســَحَّ فـي تَـدفُّق
بليــغُ شــِعرٍ يزدَهِــي بِمـدحِه
كالعِقـد يزدَهِـي بحُسـن العُنُـق
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.