هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد سـقَانا جُرعَـةً يـومَ الفِـرَاق
مـا أمـرَّ الطعـمَ منهَـا والمَذَاق
كنــتُ أرجُـو بعـدَ شـَوقٍ والضـَّنَى
أن يطــولَ الجمــعُ منَّـا والتَّلاَق
حَيــثُ مَــنَّ اللـهُ عنَّـا باللِّقَـا
واشـتفَى منـا فُـؤادٌ ذو احتِـرَاق
ورأيــتُ المجــدَ فـي أَوجِ العُلا
ورأيــتُ العِــزَّ مسـدولَ الـرِّوَاق
واشــتفت نفســِي بــأخلاَقٍ لكُــم
فاوَحت في النشرِ مِسكا ذا انفِتَاق
فســـــلامٌ لـــــوزيرٍ لَكُـــــمُ
حَــازَ فــي الأخلاَقِ مــا رَقَّ وَرَاق
وعلَـــى حَاشـــيَةٍ حفَّـــت بكُــم
ظُرَفـاءُ النُّطـقِ مشـدودُو النِّطَـاق
لا علَــى بعــضِ وُجــوهٍ لـم تَكـن
خُلِقَـــت واللـــهِ إلا لِلبُصـــَاق
لهُــم فــي الفضــلِ رجلاً مُقعَــدٍ
ولَهــم فـي حَلبـةِ اللُّـؤمِ سـِبَاق
لا يَضـيرُ البـدرَ كَـونُ البـدرِ مِن
بيــنِ أيَّــامِه أيــامُ المِحَــاق
يــا لَهــا اللـهُ يُوَسـعاتٌ مَضـَت
مِثــلُ مَــن أَطبـقَ جَفنَيـهِ وَفَـاق
وَاســتَمِع مــا لِـي جَـرى بَعـدكُمُ
وجَــرَى ذاكَ علــى غَيــرِ اتِّفَـاق
قــد وَجـدتُ البَـدرَ لـي مُنتَظِـرا
لــو ترَانــا بيـنَ لَثـمٍ وعِنَـاق
وكمــا مَــنَّ علينـا اللـهُ بـال
مُلتقَــى عجَّــلَ أيضــا بـالفِرَاق
وامتَطينَـــا متنَهـــا ســـيَّارةً
جَــادَ عَنهــا بِجَنـاحيهِ البُـرَاق
أوصــَلَتنَا حيــثُ شــِئنَا ورَســَت
ودَخَلنَــا فــي تَهَــادٍ والتِصـَاق
وبَقينــــا فـــي تَـــدَانٍ زَائدٍ
والتَـوَى مِـن بعضـِنَأ سـاقٌ بِسـَاق
آهِ مـــا أقصــرَها مــن ليلَــةٍ
مِثــلُ مَــن أَغمـضَ عَينَيـه وَفَـاق
وكمــا شـِئنَا ومـا شـاءَ الهَـوَى
اجتَمعنَــا بعــدَ شـَوقٍ واشـتِيَاق
فَقطَفـــتُ الَــوردَ مِــن وَجنَتِــه
ولَثمــتُ الثَّغـرَ مَعسـُولَ المَـذَاق
قلــتُ يــا بــدرُ وهـل تَـترُكُني
قــالَ مــا للِشـَّمسِ والبَـدرِ تَلاَق
قلــتُ هــل تَعلَــمُ مــا أطلُبُـه
قـالَ هـل تعلَـمُ إنَّ الـوقتَ ضـَاق
فتَـــــرَدَّى بِدلــــةً مُزرقّــــةً
مَـن رأَى بـدرَ سـَماءٍ فـي ازرِقَاق
فَرمَـــى بـــي وتــولَّى هَارِبــا
وتَتَبَّعتُــه مِــن غيــرِ التِحَــاق
وتشـــَبَّتتُ بـــه خــوفَ النَّــوَى
وعُيــونُ الـدَّمع مِنـي فـي انطِلاق
آهِ مــا أحلَــى أُُويَقـاتِ الرِّضـَى
وأمــرَّ الــبينَ مِـن بعـدِ التَّلاَق
هــذِه الــدنيَا وهــذَا شــأنُها
إنمَـا الـدُّنيا اجتمـاعٌ وافِترَاق
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.