هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَقــدُ الأحبَّــةِ مَوقـفٌ كـالمَوقفِ
اختَـار عنـهُ وقفَـةً فـي الموقفِ
فلهَـــذِه ربٌّ يُقَابــلُ بالرِّضــَى
ولَهيـبُ ذلـكَ في الحشَا لا يَنطَفِي
اللَّــهَ فــي قلـبٍ تقطَّـعَ حسـرَةً
مـن أجـلِ أحبَـابٍ أمَـامه تَختَفي
فقــدُ الأَحبَّـة مَـا أَمـرَّ وقُـوعَه
فـي قلـبِ صـبٍّ لـم يجِد مِن مُسعِفِ
حتَّـى متَـى يَـبرِي الزمانُ سِهامَهُ
وإلَى متى يُرمَى بها قلبِي الوفِي
أنصـف بحقِّـك يَـا زمـانُ مُسـَهَّدا
لـم يلـقَ فيمَـن حـولَه مِن مُنصِفِ
حَــالي كحالـةِ طَـائرٍ قـد ضـمَّهُ
شــَرَكٌ فــرامَ خَلاصــَهُ بِــترَفرُفِ
وأنَـا أُحـاولُ مـا أحَاوِل عَاجِزاً
عنــهُ فمَــوقفُهُ يُشـَابهُ مـوقِفِي
للــه أحبــابٌ فقَــدتُ بفَقـدِهم
اُنســِي وصـَفوَ فـؤَادِى المتَلهِّـفِ
للــه أيَّــامٌ نعِمــتُ بِقُربِهِــم
فـي ظلِّهَـا وبنا اللَّيالي تحتَفِي
والـدهرُ مُغضٍ طَرفَه عن شَملنَا ال
مَجمُــوع فـي صـَفوٍ وحُسـنِ تـأَلُّفِ
حتَّـى دهَـانىَ مـا دهَـانىَ فيهـمُ
وأسـَاء دَهـري بعـدَ حُسـن تَصـرُّفِ
فوضـَعتُ كفِّـى تحـتَ خـدِّىَ خاضـِعا
ووضـَعتُ أُخـرى فوقَ قلبي المُرهَفِ
غَـابوا وغـابَ صَفاءُ عَيشِي بعدَهُم
فــالقلبُ بيــنَ تَحَســُّرٍ وتلَهُّـفِ
سـَاروا وأوصـَوا بي دُموعاً ذُرَّفاً
ولقـد سـئِمتُ مـنَ الدُّموع الذُّرَّفِ
رُحمـاكَ يـا اللَّـهُ رَحمـةَ ضـارِعٍ
لـك مُـدُّ كَـفُّ اليـائِس المُستَعطِفِ
حـتى متَـى أرعَى الكَواكِب سَاهراً
وأعُــدُّهَا مِــن طـالِعٍ أو مُختَـفِ
قـد صـِرت غَيـرِي بعدَ فقدِ أحِبَّتي
مِـن فرطِ ما قد مَسَّ قلبِي المُدنَفِ
فكـأنَّ هـذا الـبينُ جـاءَ مُبَيِّناً
ضــعفَ القِـوي وقُـوَّةَ المُستَضـعَفِ
لِلـه سـرٌّ فـي العبَـاد فكم نَرا
هُ يصــطِفي لِعبَـادهِ مـا يَصـطَفِي
وَيُمــنُّ بعـدُ بِلُطفِـه عـن عَبـدِه
حتَّـى يَـذوقَ حلاوةَ اللطـفِ الخَفِي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.