هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إسـألُونِي عَمَّـا رَأيـتُ بِعَينِـي
إن تَشَاؤوا الحَديثَ عن بَسيُوني
قَـد أقَمنَـا بِمَكَّـةٍ واجتَمَعنَـا
بعـدُ فِـي مَسـجدِ النَّبِيِّ الأمِينِ
والتَقَينَــا بِجَــدَّةٍ وَرَكِبنَــا
زمزمـاً بعـدُ فَخـرَ كُـلِّ سـَفينِ
وَسـَأَحكِي مَـا قـد رَأيتُ إلَيكم
صَدِّقُوني فِي القَولش أَو كَذِّبُونِي
مَــا تَــراهُ بِمَوضـِعٍ حَـلَّ إِلاَّ
وتَــرى حَـولَه مِئيـنَ المِئيـنِ
فُوفـود الأعيَانِ مِن مِصرَ والشَّا
مِ وهِنـــدٍ ومَغــربٍ والصــِّينِ
وسـِوَاهم مِمَّـن أتَـوهُ لِيَجنـوا
مـن حـدِيثٍ يُسلي فؤادَ الحَزينِ
ثــمَّ مُنتَظِــرٌ لِحَفـلٍ دَنَـا وَق
تُــه والـوَقتُ ثَـمَّ جِـدُّ ثَميـنِ
ذَاكَ مُســتَمنَحٌ بِلُطــفٍ وهــذا
كَ بعُنـــفٍ كَـــدائِنِ لِمَــدينِ
وســــِوَاهُ كـــأنَّهُ عَســـكَرىٌّ
ســَائلٌ عَــن تَـوزِيعِه لمـؤونِ
وَرَســُولٌ مــنَ المَلِيـكِ أتَـاهُ
سـَائِلاً أَن يُجِيبَـهُ فِـي الحِيـنِ
وَهـوَ مَـا بَيـنَ ذَا وذاكَ تَرَاهُ
فِـي ابتِسـَامٍ وطَلقَـةٍ مِن جَبِينِ
مُرســِلٌ تِلـوَ نكتَـةٍ نُكتـةً أُخ
رى مُجيبـاً عَن كُلِّ تلكَ الشُّؤونِ
وَهـوَ مِـن مُعـوِزٍ لِحَـالِهِ شـاكٍ
جــابِرٌ صــَدعَ مُعــوِزٍ مِسـكِينِ
فَيُرضــِي خَــوَاطرَ الكُـلِّ حَـتى
لاَ تــرَى غَيــرَ شـاكِرٍ مَمنُـونِ
وَببَعـضِ الأحيَـانِ يَرسـُبُ مِنهـم
كـم ثَقِيـلٍ كـأَنَّه ريبُ المَنونِ
فِيلىُ الرُّوحِ وهوَ يَحسِبُ أنَّ الرُّ
وحَ منــهُ فِـي خِفَّـةِ الأُكسـِجِينِ
ليـسَ تُجـدِيهِ مَعهُـمُ سـاعةٌ تُخ
رَجُ مِـن جَيـبِ صـَدرِهِ كـلَّ حِيـنِ
ربَّمــا رَاحَـت تَسـتَرِيحُ قَلِيلاً
ذَاك ظَنِّـي وقـد تَخيـبُ ظُنُـوني
وهـو فـي كـلِّ مَحفِلٍ كان يُلقي
مِـن خطـابٍ كَـاللُّؤلُؤِ المَكنُونِ
فِـي بَيـانٍ وفـي عُذُوبـةِ لَفـظٍ
فَتَـرى النَّاسَ فِي تَثَنِّي الغُصُونِ
كِـدتُ أنسـى بهِ السيارةُ غَاصت
بيــنَ مسـتورةٍ وبئرِ الحصـينِ
فِـي جِبَـالٍ منَ الرِّمَالِ وإِن غَا
صـت فَمـا غَيـرُ راكِبٍ من معينِ
جَمَـعَ الـدَّافعينَ يَبُـذلُ جُهداً
وشـِمالٌ لـم تُغنِـهِ عـن يَميـنِ
كِـدتُ أنسـى زيَّارةَ الطُّورِ لَمَّا
زَارَ مِنَّـا فـي الطورِ كُلُّ خَدينِ
هِىَ حَقًّا في الطورِ واللهِ كَانت
مِــن ســَجينٍ زِيــارَةٌ لِسـَجينِ
مِنـهُ كُنَّـا كَهَالَـةٍ حَـولَ بَـدرٍ
ثُـمَّ هَـذا التَّشـبيهُ لاَ يَكفِيني
كـانَ منَّـا كَمِعصـَمٍ مِـن سـِوَارٍ
بِـهِ طُفنَـا طَـوَافَ سـورٍ مَـتينِ
أنَـا مَـالي وَلِلفُضـولِ بِقَـولِي
إنَّ هــذَا الفضـولَ لاَ يَعنِينـي
كَالعُطـاسِ الفُضـُولُ لا مِـن مَرَدٍّ
لـهُ إن جـاءَ رَبَّـهُ فاعـذِروني
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.