هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلقلــبُ مــن حَـذَرِ النَّـوى مَلآنُ
وَالصـَّبرُ مِـن فَـرطِ الهَوى وَهنانُ
قَـد كَـان يُمكِنُني أُكَاتِمُكَ الهَوى
لـو صـَحَّ مـن أهـلِ الهَوى كِتمَانُ
فَـالحُبُّ يُخفِيـهِ المُحِبُّ عنِ الوَرى
مَـا لَـم يَقُـم فـي وَجهِـهِ بُرهَانُ
حَانَ الفِرَاقُ أَبا الحُسينِ فَأسعَدت
جَفنـي الـدُّمُوعُ وَخانَني السُّلوَانُ
كُنَّـا وَكُنتـم وَالزَّمَـانُ صَفَت لنا
أَوقَـــاتُه وحَســـودُنا غَيظَــانُ
والآن قَطَّـبَ وَجهَـهُ الـدهرُ الخَؤو
نُ ومِــن قَــديمٍ دهرُنــا خَـوَّانُ
فَتغيَّــرت أوقَاتُنـا وَمَـنِ الَّـذي
تَصــفو لَــه الأَوقَـاتُ والأزمـانُ
لاَ تَعتَقــد صــَفواً يَـدومُ لأهلِـهِ
ذِهـنُ اللَّبِيـبِ عَـنِ المُحَالِ يُصَانُ
هلا وَقفــتَ إِلــى مُحــبٍّ ريثَمـا
يَشــكُو الجَـوى فَتُخَفَّـفُ الأحـزَانُ
يَرجُـو السـُّلُوَّ لِمَـا بِهِ مِن لَوعَةٍ
لَـو كَـانُ يُوجـدُ عنـدكم سـُلوَانُ
وَإِذَا أسـَرَّ هَـوَاهُ يُعلِنُـهُ الأسـَى
هَــل يَســتَوِي الإســرَارُ وَالإعلاَنُ
فُجِعَـت بِكَ القُرَّاءُ والكُبَرَاءُ وال
أُمَــرَاءُ وَالــوُزَرَاءُ والسـُّلطَانُ
وَتَرَكـتَ بَعـدَكَ يـا علـيُّ مَـآثِراً
بِبَقَائهـــا تَتَكَفَّـــلُ الأزمَــانُ
هــذي السـَّعادةُ كُلَّمَـا دبَّجتَهـا
فُتِنَــت بِسـِحرِ بَيَانِهـا الأَذهـانُ
كَــم مِـن مَقَـالاَتٍ بهـا نَمَّقتَهـا
فَتنافَســَت بِحَــديثِها الرُّكبَـانُ
أبقَيتَهَـا أثَـراً لإخـوانِ الصـَّفَا
تَصــبُو لَهـمُ إن هَـاجَتِ الأشـجَانُ
وَالكَـاتبُ الفَنَّانُ مَنَ قالَ البَيا
نُ لــه لأنــتَ الكَـاتِبُ الفَنَّـانُ
أوَ حِينَ أعجَلكَ الطَّبيبُ عَنِ الذَّها
بِ إلــى رُبُـوعٍ بِـالرُّبى تَـزدَانُ
أســرَعتَ مُمتَثِلاً بِغَيــرِ تَهَــاوُنٍ
إنَّ الطَّبِيــبَ تَخــافُهُ الأَبــدَانُ
أو هَزَّكُــم شـَوقٌ لهـا أم هَزَّهـا
شــَوقٌ إِليــكَ وَرَحمَــةٌ وَحَنَــانُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.