هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـــدُّكَ يــا جَميــلُ
كَالغُصـــنِ إذ يَميــلُ
ولَحظُــــكَ القَتيـــلُ
بِســــَهمِهِ رَمــــانِي
قَوامُــــكَ المَيَّـــالُ
وحُســــنُكَ الفَعَّـــالُ
ولَحظُــــك القَتَّـــالُ
يَســبي بنـي الإنسـانِ
حَبيـبي ياروحَ الفُؤاد
حبيـبي يا كُلَّ المُراد
حبيبي يا سُؤلَ العِباد
حبيـبي يا كُلَّ المُراد
بِالوَصـلِ أحـيِ مَـن لا
يَنــالُ منــكَ وَصــلا
ولا تُراقِـــــــب إلاَّ
رَبّــاً عظيــمَ الشـَّانِ
بِالحُســنِ قَــد حَبـاكَ
والعِــزَّ قَـد أعطاكـا
فاشــكُر إليـه ذاكـا
وارفُـق بـذا الوَلهانِ
أُرفُـــق بــه فَــإِنَّهُ
يَــــرى جميلاً ظَنَّـــهُ
بِـــــكَ فَحَقِّقَنَّـــــهُ
يــا خَجلَــةَ الشـُّبَّانِ
أحســِن أيــا بَــديعُ
وحُســــنَكَ الشـــَفيعُ
واللـــهُ لا يُضـــيعُ
أجـــرَ ذوي الإحســانِ
أللــهَ يــا حَبيــبي
أللـــهَ فــي كَئيــبِ
مــا لَــهُ مِـن ذُنـوبِ
إن لَـم تَكُـن وِجـداني
قـد كـانَ سالِمَ الحَشا
حتَّــى زادَ يــا رَشـا
فقـــد رآكَ وانتَشــى
مِــن حُســنِكَ الفَتَّـانِ
أَللَّــــهُ لِلعُشــــَّاقِ
ســـِيَّما مَــن يُلاقــي
مِثــلَ الــذي أُلاقــي
مِــن مِحنَــةِ الهَـوانِ
قــد قِيـلَ مـا دَهـاهُ
مــا بَالُنــا نَــرَاهُ
يَصـــــــــيحُ آهُ آهُ
كَــالوَالِهِ الحَيــرانِ
قلـــتُ لَهــم دَعــون
وقَلبِـــىَ المَحـــزونِ
ودَمعِــــىَ الهَتـــونِ
دَهــاني مــا دَهـاني
ريـبُ المَنـونِ والهوى
عِنـدي علـى حَـدٍّ سـَوَا
فَقُـل لِمَن يَرجو الدَّوَا
ويحَــكَ مــا تُعــاني
أَلحُــبُّ شــيءٌ صــَعبُ
والحُـــبُّ مُــرُّ عَــذبُ
والحُــبُّ هُــوَّ الحُــبُّ
الحُــبُّ يــا إخـواني
ألحُــــبُّ مُنتَهــــاهُ
تَقبيــحُ مــا ســِواهُ
والحُــــبُّ مـــادَواهُ
عنـدِي سـِوى التَّـدانِى
يَـــا أيُّهـــا المِلاحُ
مَــا بــالُكُم تُبَــاحُ
لَـــــــدَيكُمُ الأَروَاحُ
وليـــسَ مِنَّــا جــانِ
قـد كتَـبَ اللـهُ علـى
مَـن بِالصـَّبَابَةِ ابتَلى
يَصـــبِرُ لِلهَجــرِ وَلا
يَشــكُو أذى الغِــزلانِ
إن يَلــقَ مِنهُـم مَلَلا
يَقُـــولُ لا حَــولَ ولا
وَيحمــلُ الهــوى ولا
يُعلِــنُ مَــا يُعَــاني
أللــهَ يــا مولاَيــا
أللــهَ فــي حَشــَايا
مــا هَــذهِ البَلاَيــا
إنَّ الهــوى أضــناني
بحُســــنِكَ البَـــديعِ
وقَــــدرِكَ الرَّفيـــعِ
وَوَصــــلِكَ المَنيـــعِ
زُرنــي فَــإِني عــانِ
زُرنــي إذا الطــبيبُ
بَقِـــــىَ لا يُجيــــبُ
وقــــالَ ذا عَجيـــبُ
وذاكَ إذ رَىنـــــــي
جــسَّ الطــبيبُ كَفِّــي
وقَـــال دانٍ حَتفـــي
ليـــسَ دوَاءٌ يَشـــفي
هُبُّــوا إلـى الأَكفَـانِ
يــا إِفـكَ مـا زَعَمـتَ
وجَهـــلَ مَــا عَلِمــتَ
ومَـــا بِـــهِ حَكَمــتَ
قــد جئتَ بالبُهتَــانِ
يَــا أَيهَــا الطـبيبُ
أَمــرُ الهَــوى غَرِيـبُ
لَــو زَارَنـي الحَـبيبُ
شــــَهِدتُ بِالعيـــانِ
زُرنـــي إِذا يُقَـــالُ
حَيَـــــاتُهُ مُحَــــالُ
إنَّ الهَـــوى قَتَّـــالُ
عَســـاكَ أن تَلقَــاني
يَــا أَيهَــا الأنَــامُ
أَكُــــلُّ ذا غَــــرَامُ
عَلَيكــــمُ الســــَّلامُ
مِــتُّ مــنَ الوجــدانِ
زُرنـــي إذا نَعــاني
ذاكَ الَّـــذِي نَهَــاني
كَــان يَــرى سـُلواني
حاشـا الهَـوى حاشاني
زُرنـي إذا مـا إخوتِي
يبكُــونَ حــولَ جُثَّـتي
يُقَبِّلُــــون جَبهَـــتي
مِــن حُرقَـةِ الفُقـدَان
زًرنــي مَــعَ الأحبَـابِ
إذ وَقفُــوا بِالبـاَابِ
يَبكُـــونَ بانتِحَـــابِ
وَمَـــــدمَعٍ هَتَّــــانِ
زُرنـي إذا مَـا شَيَّعُوا
جَنَـــازَتي وَأتبَعُــوا
والأَهــلُ طُـراًّ وَدَّعُـوا
ومَعشــــَرُ الإخـــوَانِ
زُرنــي إذا الأخيَــارُ
أَمــام نَعشـِي سـَارُوا
وعَلَــــتِ الأَذكَــــارُ
لِلوَاحـــدِ الرَّحمَــانِ
زُرنـي إذا مَـا أَذَّنُوا
وَبِالصـــَّلاَةِ أَعلَنُــوا
وَبَعــدَهَا قـد مَكَّنُـوا
مِــن نَعشــِيَ اليَـدانِ
زُرنِـي إذا مَـا وَصَلُوا
لِلقَــبرِ ثـمَّ أنزَلُـوا
نَعشــي وذاكَ الرَّجُــلُ
قَـد حَـلَّ لـي أكفَـانِي
زُرنـي إذا مَـا لَقَّنوا
مِـن بَعـدِما قَد دَفَنُوا
وَبعـــدَ ذاكَ ظَعَنــوا
يَــا وَحشــَةَ الإِنسـانِ
زُرنـي إذا مَـا والِدي
يَقُـولُ سـِر يَـا وَلَـدِي
فِـي جَنَّـةِ الخُلدِ اخلُدِ
حُبِيـــت بِالرِّضـــوَانِ
يَصــيحُ يــا أشـجَاني
واحَرَّمــــا دَهَـــاني
رَضــيتُ يَــا إخـوَاني
بِقَــــدَرِ الرَّحمَـــانِ
زُرنــي إذا الأعــدَاءُ
قـد فَرِحُـوا مَا شَاءُوا
وَالبَعـضُ مِنهُـم جَاءُوا
وحَقَّقُـــوا فُقـــدَاني
تقُــولُ قَــد فَرِحنَــا
مِــن شــَرِّهِ اسـتَرَحنَا
لَــو عَــاشَ لافتَضـَحنَا
فَنَحـــنُ فِــي أَمَــانِ
زُرنِــي إذا البَكَّـاري
بَـــاتَ بِــدَمعٍ جَــارِ
يَنظِــمُ فــي الأسـحَارِ
مِــن شــَعرِه الفَتَّـانِ
يَتعَـبُ فـي نَظـمٍ لَهَـا
يَحـــارُ إذ يُكمِلُهــا
مَــنِ الَّــذِي يُرسـِلُهَا
إليــه مِــن إِخـوَانِي
فلا يُلاَقِــي مِــن أحَـد
لا سـِيَما في ذا البَلَد
سـوقُ القريـضِ قد كَسَد
وصــَارَ مِثلــي عــانِ
واحَســَرتي إذ ذاكــا
فــي مَضــجَعي هُنَاكـا
أصــــيحُ حِينـــذاكا
يــا خَجلَــةَ البَيـانِ
لو كنتُ من فَوقِ الثَّرى
أَعلنـتُ مَا بَينَ الوَرى
فَضــلَ جَميـعِ الشـُّعَرَا
عَلــى بَنِــي الإنسـانِ
زُرني إذَا مَا ابنُ حَسَن
تَلاَ قَريضـــَهُ الحَســَن
إزاءَ خِلِّـــهِ الأَغَـــن
ورامَ أن يَلقَـــــاني
زُرنــي إذا العَبَّــاسُ
تُعجَــبُ منــهُ النـاسُ
بُكــــاهُ لا يُقَــــاسُ
مِــن شــِدَّةِ الأحــزَانِ
زُرني إذا عبدُ الجليل
يقُـول يا نعمَ الخليل
هَيهَـاتَ تَلقى لِي مَثِيل
إلَيـــكَ فـــي الخِلانِ
زُر حيـث عبـد القادر
يبكــي بِــدَمعٍ طَـاهِر
عَلَـى الوَفـاءِ الغَابِر
مــن ســالفِ الأزمـانِ
زُرنـــي إذا محمـــدُ
قَـد نَـالَ مِنـهُ الكَمَدُ
وَعَقلُــــهُ مُفتَقَــــدُ
كَــالوَالِهِ الحَيــرانِ
يَـا سـَيِّدي أمـا تَـرى
حَـالي مَـا بينَ الوَرَى
جميـعُ مَـالي قـد جَرى
لَـم يَكُـن فِـي حُسبَانِي
يَــا مُنيَــةَ النُّفُـوسِ
يَــا خَمــرَةَ الكُـؤُوسِ
يَــا بَهجَـةَ العَـرُوسِ
يَهنيــكَ أنــي فــانِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.