هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجَلَّـت مَعـاني الطَّعنِ مِن قَدِّكَ اللَّدنِ
فَجَـاءوكَ لا يَرجـونَ شـَيئاً سِوى الأَمنِ
ونَـادى لِسـانٌ مِـن فـمِ القَوسِ جَهرَةً
أنـا بابُ قَوسِ النَّصرِ فادخُل بلا إِذنِ
وحَــقِّ الـذي فـوقَ السـَّمواتِ عَرشـُهُ
ويَعلَـمُ مـن قَلـبِ المُكَتِّـمِ ما يَعني
إذا اختـارَكَ التاريـخُ إِبناً مُخَلَّداً
فقد عَرَفَ التَّاريخُ ما اختارَ مِن إِبنِ
وَشـَتَّى بَنـو التَّاريـخِ أمـا كَمِثلِـهِ
فمـا أًَبصـَرت عَينـي ولا سـَمِعَت أُذُني
لـه طَلعَـةٌ يُحيـى النفـوسَ بَهاؤُهـا
وتَجلـو عَـنِ المَحزونِ ما بِهِ من حُزنِ
إذا المُـزنُ تَهمـي مَـرَّةً بَعـدَ مَـرَّةٍ
فَراحَتُـهُ أهمـى دَوامـاً مـنَ المُـزنِ
مَزايـــاهُ فينــا كــالنُّجومِ تَلألأت
إذا عُقِدَت أَغنَت عنِ التَّاجِ في الحُسنِ
ولــو كنـتُ أَدري أن شـِعري يَعُـدُّها
لأَفنَيــتُ شــِعري فـي مَـديحِه لَكِنِّـي
أَليــفُ العُلا يَهتَــزُّ لِلمَـدحِ عِطفُـهُ
كمـا حَرَّكَت أَيدي الصَّبَا قامة الغُصنِ
يُنيــرُ دَيــاجِيرَ المَشــاكِلِ فِكـرُهُ
ويَـأتي بِفَضـلِ القَـولِ جَزمـاً بلا ظَنِّ
فَصــاحةُ نُطــقٍ فــي بلاغَــةِ حُجَّــةٍ
إذا مـا جَـرى ذِكرٌ عَنِ الشِّعرِ والفَنِّ
اَصــوغُ بَـديعَ القَـولِ عنـدَ نُعـوتِهِ
لِكى يَاتِيا كالوَردِ والخَدِّ في اللَّونِ
وأَعـدو لِكَـى أُلقِـي بَـديعَ رَوائِعـي
فـأرجِعُ لَمَّـا تَلتَقـي العَينُ بِالعَينِ
فمـا الضـَّيغَمُ الجـاثي توَقَّـدَ نَظرَةً
بِــأروَعِ مِنـهُ حِيـنَ يَبسـِمُ عَـن سـِنِّ
إذا الأَطلـسُ العـاتي تَشـامَخَ قَرنُـهُ
دُهـوراً فقـد أحنـى له شامخَ القَرنِ
لَكَـم مِن دِمَاءٍ رامَها السَّفكُ والرَّدَى
ولَكِنَّهَــا مَــرَّت بِفَضــلِكَ فـي أَمـنِ
ولـولاكَ مـا أَبقـى الفَريقانِ بَعضَهُم
كَــثيرُهُمُ لا عَــن قَلِيلِهُــمُ يُغنــي
فكَـم مِـن جِبـالٍ دُونَـهُ عَـزَّ نَيلُهـا
وفاضـَت دِماءٌ في السُّهولِ وفي الحَزنِ
وذلــك لَمَّــا أَن خَلَـت مِـن نَظيـرِهِ
وهـذي هُـداةُ الـرَّأيِ تَفهَمُ ما أَغني
إذا حَسـُنَت مِـن بـاطِنِ المَـرءِ نِيَّـةٌ
أَعَـانَهُ رَبُّ العَـونِ فـي كُـلِّ ماشـَانِ
وأوفَــرُ مَـن فـي الأرضِ جَهلاً مُحـاوِلٌ
لِيُظهِـرَ ما لَم يُظهِرِ اللهُ في الكَونِ
لَكَــم غَايـةٍ لِلنَّصـرِ يُسـكِرُ خَمرُهـا
ولا مِثـلُ هـذا النَّصـرِ يَخطُرُ في ذِهنِ
ركِبـتَ علـى الأَيَّـامِ فَـالو عِنانَهـا
كما شِئتَ واطلُب تُرضَ في غَمضَةِ الجَفنِ
فــدُم لِلعِـدى تُرديهِـمُ منـكَ نَظـرَةٌ
كمـا أردَتِ المَقتـولَ بـادِرةُ الطَّعنِ
ودُم ســَنَداً لــي إنَّ قُربَـك مُنيَـتي
وإنِّـي إذا مـا كُنـتَ لي سَنَداً إشنِّي
ظَنَنـتُ بـكَ الظَّـنَّ الجميـلَ ولم تَزَل
أَياديـكَ لـي مـن فَـوقِ ظَنِّـي بِلا مَنِّ
وقـد كُنـتَ لـي لمـا فَقَـدتُ شَجاعَتِي
وأَظلمـتِ الـدُّنيا المُضيئَةُ في عَيني
فلـن أنسـَها قَيـدَ الحيـاةِ وإِنَّنـا
لَنَــذكُرها إن شـاء رَبِّـىَ فـي عَـدنِ
كَفــانِىَ فَخـراً فـي البَرِيَّـةِ أَننـي
أنـا شاعرُ الباشا التُّهَامي فَهَنِّئني
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.