هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ يَومـانِ تَحكـي غَمـضَ أجفـانِ
مِــن فَــرطِ بَهجَتِهـا لِلَّـهِ يَومـانِ
يَومـانِ يَومـانِ فـي أُوريكَـةٍ سَلَفَت
كَأَنَّهَــا مِنحــةٌ مِــن كَـفِّ رِضـوانِ
فـي مَنـزِلٍ قد حَوى كُلَّ المَحاسِنِ مِن
مُنـــى قُلـــوبٍ وأبصـــارٍ وآذانِ
ألـرَّوضُ أضـحى لِفَرطِ البِشرِ مُنتَشِياً
فَتَلتَقِــي فيــهِ أغصــانٌ بِأَغصـانِ
ومَنظَــرٌ خَلَـعَ الحُسـنَ عليـه حُلًـى
يَــدُ الطَّبيعــةِ وَشــَّتها بِإتقـانِ
فَثَــوبُهُ السُّندُســِىُّ رَصــَّعَتهُ يَـدا
أزهـــارِهِ بَيَـــواقيتٍ ومَرجـــانِ
أمـامَ وادٍ بـه ذَوبُ اللُّجَيـنِ جَـرى
مـــاءً زُلالاً شــَفَى غَلِيــلَ ظَمــآنِ
ومَحفــلٌ بِوُجــوهِ القَــومِ مُزدَهِـرٌ
قَـد أمَّـهُ النـاسُ مِـن عُجمٍ وعُربانِ
ومِـن عَـذارَى كَباقـاتِ الزُّهورِ شَذاً
شــواعرٌ صــَدَحت تَشــدو بِألحــانِ
وصــافِناتُ جِيــادٍ فــي مَلاعِبهــا
هَبَّــت هُبــوبَ رِيـاحٍ تحـتَ فُرسـانِ
ولِلقِـــراءَةِ طُلاَّبٌ قــدِ اجتَمَعــوا
وســادةٌ مِــن ذَوي عِلــمٍ وعِرفـانِ
وللِصَّحيح البُخارِي في الضُّحى خَتَموا
فَـالنُّورُ مِنـهُ ومِنها اليومَ نُورانِ
وفــي العَشــِيَ لِمُحتــاجٍ بِسـاحَتهِ
مَــوائِدُ صــُفِّفت مــن كُـلِّ ألـوانِ
تَـرى وُفـودَ الـورى تَـترى وَكُلُّهُـمُ
لِــذلكَ الرَّبـعِ شـَوقاً جِـدُّ لَهفـانِ
يُقابِـلُ الكُـلَّ بِالتَّرحـابِ ذو خُلُـقٍ
يَحكــي شـَذَا زَهـرِ رَوضٍ غِـبَّ هَتَّـانِ
مَـن غُرِسـَت فـي حَشـَا النَّاسِ مَحَبَّتُهُ
وَهَيبَــةٌ لــه مِـن قَـاصٍ ومِـن دانِ
محمـدٌ يَـا ابنَ عبد الله نَجمُ عُلاً
سـَمِىٌّ فَخـرِ الـوَرى مِـن آلِ عَـدنانِ
أَلقـائدُ القـائِدُ الخَيـراتِ طالِعُه
اَخــو مُحَيّـا بِمـاءِ البِشـرِ رَيَّـانِ
مـا شـِئتَ مِـن أدَبٍ جَـمٍّ ومِـن كَـرَمٍ
يُــزري بِحــاتِمِ طَــيٍّ وابـنِ عَجلانِ
طَلـقُ المُحَيَّـا بشـوشُ الوجهِ طَلعَتُهُ
تُنسـيكَ مـا بِـكَ مِـن هَـمٍّ وأحـزانِ
ذو رُتبــةٍ زانَهــا مِنـه تَوَاضـُعُهُ
فَـزَادَهُ فـي الـوَرى شاناً على شانِ
لا عَيـبَ فيـهِ واللـهِ غَيـرُ واحِـدَةٍ
يَنســَى ضـُيوفَه فِـي أَهـلٍ وأوطـانِ
اَلقلــبُ فِــي حُـرَقٍ مِنِّـي لِفرقَتِـهِ
يَزيــدُ لاعِجَهــا شــَوقي وتَحنـاني
اُوريكـةَ بِجَنـابِ القـائدِ ابتَهِجـى
بِــه فَــإِفتَخِري عَــن كُـلِّ بُلـدانِ
كمـا أَحـاطت بِبَـدرِ التّضـمِّ أنجُمُهُ
بِــهِ أَحيطـوا يَكُـن روحـاً لأبـدانِ
فــإِنَّهُ الســَّيِّدُ المَيمـونُ طَـالِعُهُ
وذاكَ ســارَ بِــهِ حــديثُ رُكبــانِ
أللــهُ يُبقيـهِ لِلعَليـاءِ مُفتَخَـراً
واللــهُ يَعصــِمُه مـن كُـلِّ شـيطانِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.