هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي ذِمَّـةِ المَـولى العَلِىِّ الشَّانِ
نَـم يـا فَقيـدَ العِلمِ والعٍرفانِ
قَضـَيتَ فـي الطَّاعـاتِ عُمـرَك كُلَّه
لا طاعـــةٌ كَــالعِلمِ والقُــرآنِ
إِنَّــا وقــوفٌ حـولَ قَـبرِكَ خُشـَّعٌ
نَبكــي عليــكَ بِمَــدمَعٍ هَتَّــانِ
نَبكيكَ بل نَبكِي الفضيلَةَ والفَضي
لـةُ كلُّهـا فـي طاعـةِ الرَّحمـانِ
بَعــدَ السـُّباعِي أَنجَبَـت مُرَّاكِـشٌ
عَربِيَّهـــا العلاَّمــةَ الرَّحمــانِ
فأضـافَ لِلتَّقـوى ولِلفَتـوى نَـزا
هــةَ شــِرعَةِ الإســلامِ والإِيمـانِ
وَبقيَـتَ مُعتَكِفـاً على درسِ العُلو
مِ وبَيِّهـا فـي الشـَّيبِ والشـُّبَّانِ
ثُـمَّ اعتصـمتَ بِحَبـلِ رَبِّـكَ مُوقِناً
أنَّ الجَــزَاءَ يَكــونُ بِالرِّضـوانِ
مـا طـالَ نَـزعُ الموتِ فيك ثَلاثَةً
إلاَّ لِتَخـــرُجَ طــاهِرَ الجُثمــانِ
فَلَئِن تَغِيـبُ عَـنَ أعيُـنٍ ونَـواظِرٍ
فَلأَنـــتَ مَــذكورٌ بِكُــلِّ مَكــانِ
ولأنــتَ فـي كُـلِّ القُلـوبِ مُخَلَّـدٌ
ولأَنـــتَ مَمــدوحٌ بِكُــلِّ مَكــانِ
حَمَلـوكَ فـوقَ رُؤوسهم وَبَكَوا علي
كَ وذاكَ جُهـــــدُ أَحِبَّــــةٍ خِلاَّنِ
أسـَفي علـى شَيخِ الجَماعةِ ذاهِباً
عَنَّـا ذَهـابَ الـرُّوحِ مِـن أبـدانِ
فَقُلوبُنــا مُلِئَت عليــه كَآبــةً
وعُيُونُنـــا رَيَّانَـــةُ الأَجفــانِ
فَلتَكشـِفوا لـي مَـرَّةً عَـن وَجهِـهِ
حـــتى أراهُ ثانيــاً ويَرانــي
هلاَّ غَســَلتُم بِالمَــدامع جِســمَهُ
فَالــــدَّمعُ للإِخلاصِ كـــالعُنوانِ
بـالأَمسِ كـانَ لنـا سـِراحاً نَيِّراً
واليـومَ يَخبو النُّورُ في الأكفانِ
هـذي هـىَ الـدُّنيا وهـذا حَالُها
اَلمــوتُ غايــةُ كُــلِّ حَـيٍّ فـانِ
مـولاي يـا مَـن فَضـلُهُ عَمَّ الورَى
اُســكُب عليـهِ سـَحائِبَ الغُفـرانِ
واسـمَح لنا يا من لِعَفوِكَ نَرتَجِي
بِجِــوارِهِ فــي جَنَّــةِ الرِّضـوانِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.