هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـري إلـى المَـولَى العَلِـيِّ الشـَّانِ
فــي شــَانِ ضـَيفٍ لَـجَّ فـي الغَشـَيَانِ
ضـــيفٌ ثَقيــلٌ ليــس بِــالمَرغوبِ ف
يـــهِ دائِمُ الســـَّيَلانِ والســـَريانِ
ضــَيف كَــرَبِّ الــدَّارِ يَـدخُلُ هاجِمـاً
مشـــــن دونِ إعلامٍ ولا اســــتيذانِ
فَيَــزورُ أنفــي رَغـمَ أنفِـي جـاعِلاً
مِنـــهُ لِزَورَتِـــهِ حَصـــينَ مَكـــانِ
قــد صـِرتُ لا أدري أفِـي وجهـي أنـا
أم وَجهِـــهِ قـــد فَتِّحَـــت بَابــانِ
يَبقَـــى أمامَــكَ لا يَريــمُ مَكــانَهُ
أيَخـــافُ أنـــه لا يُـــرَى بِعِيــانِ
لا يَخـــدَعَنَّكَ بِـــالخُروجِ إذا أتــى
فَلَـــدَيهِ قَلـــبُ حَقــائِقِ الأعيــانِ
فَـــذَهابُه أن لا يُـــرى اثَــرٌ لــه
أمَّـــا خُروجـــه فَهـــوَ للإتيـــانِ
مَــالي بُليــتُ بِــهِ بَغِيضـاً أحمـراً
كَالجَــذوَةِ المَحمَــاةِ فــي نِيــرانِ
إن غـــاَبَ عَنِّـــي بُرهــةً فَلِــدَورَةٍ
ســــَيَدورُها ويُطِــــلُّ كالســــَّجَّانِ
أنَّــى وَقفــتُ تَرَكــتُ حَـولي مِـن دمٍ
بُقَعـــاً كَـــأنِّي عَنتَــرُ الفُرســانِ
حَـــولي رَشـــاشُ نَجِيعــهِ مُتَنــاثِرٌ
فكَـــأنَّني فـــي حًَلبَــةِ المَيــدانِ
أو ســاحةِ النُّــدمانِ طـافَ بِكَأسـِهِم
مَملـــوءَةٍ فيهـــا رعيـــشُ بَنــانِ
أم تلــكَ أوراقُ الــوُرودِ تَنــاثَرَت
فــي الــرَّوضِ زارَتــهُ وُجـوهُ قِيـانِ
وكـــأنني والأنـــفُ مِنِّـــي راعِــفٌ
قَطَّــــارةٌ لِشــــَقائِقِ النُّعمــــانِ
يَــأتونَني بالطّــاسِ أصــفرَ فاقِعـاً
فَيعـــودُ مُصـــطَبِغاً بِــأحمَرَ قــانِ
هــل جــادَ بالإِكســيرِ عنِّــي جـابِرٌ
وعلَــى المُحــالِ غَــدَوتُ ذا بُرهـانِ
فأَصــوغُ مَرجانــاً مِـنَ الكِـبريتِ إذ
مــا أبعــدَ الكِـبريتَ مِـن مَرجـانش
مِصــباحُ تَنظيــمِ المُـرورِ حَكـاهُ وج
هــي فَهَــو أحمَــرُ أصــفرٌ فــي آنِ
مِـن أَجلِـهِ قـد صـِرتُ أكـرهُ كـلَّ لَـو
نٍ أحمَـــرٍ حاشـــا خُـــدودَ حِســانِ
جَرَّبتُـــهُ وَعَرَفتُـــهُ وَعَرَفـــتُ مَــع
نـــى فِعلِـــهِ لإثـــارَةِ الهَيجــانِ
أدرَكـــتُ ســـِرَّ هِيَـــاجِهِ وَعَــذَرتُهُ
ثَـــوراً بِســـاحَةِ مَلعَــبِ الإِســبانِ
صــَبَّاغُ أثــوابٍ ومَــالَهُ غيــرُ لَـو
نٍ واحـــدٍ مـــعَ كَـــثرَةِ الألــوانِ
الارضُ صــاغت مــن َدمِـي شـَفَقاً لَهـا
كَـــالاُفُقِ غِـــبَّ العــارِضِ الهَتَّــانِ
مِــن كُــلِّ نُعمـانٍ بَعُـدتُ فمـا أنـا
حـــتى بِفِقـــهِ صـــاحِبِ النُّعمــانِ
بَحــرانِ يَلتقِيــانِ فـي وَجهـي وبَـي
نهمـــا حِجـــازا بَــرزَخِ الإتقــانِ
بَحــرانِ لكــن ليــسَ يَخـرجُ مِنهمـا
لـــي لُؤلُــؤٌ بــل ذائِبُ المَرجــانِ
مَـن كـانَ فـي العُشـَّاقِ تبكـي مُقلَتا
هُ دَمـــاً فهــذي أربَــعٌ لا اثنَــانِ
دَومــاً أنــا عِنـدَ اقتسـامٍ لِلشـَّقا
ءِ يُصـــيبُني مِــن بَينِهــم ســَهمانِ
هـذي الجُيـوشُ الحُمـرُ قـد هَجَمَت علي
يَ كأننـــا فـــي كوريــا خَصــمانِ
سَيُعينُني المَولَى على البَاغِي وذو ال
بَغــي الغَشــومُ يَبــوءُ بِالخُســرانِ
لا يَختفـــي حـــتى يعــودَ لِحينِــه
أيَخـــالُني أخشــى مــنَ الهِجــرانِ
دَهــرٌ كَريــهٌ لا يُريــكَ ســوى كَـري
هٍ كَالقَــذى تَعشــَى بــهِ العَينــانِ
يَلقــاكَ بــالتَّعنيقِ والتَّطويـقِ وال
تَّحـــديقِ والتَّقبيـــلِ والتَّحنـــانِ
وجَميــعُ مَــن أحببــتُ فيــه نَظـرَة
مثــل الســُّلَيكِ أراهُ حِيــنَ يَرانـي
أَوَّاهُ مِـــن زَمَـــنٍ تُعــافُ حَيــاتُهُ
فَنَعيمُهــــا وشــــَقاؤُها ســــِيَّانِ
حــارَ الطَّــبيبُ وطِبُّــهُ فــي عِلَّتِـي
فَجَـــوابُهُ إذ تَلتَقِـــي العَينـــانِ
هَـــزٌّ لأكتـــافٍ وتَقليـــبُ الشــَّفا
هِ وحاجِبــــاهُ منــــهُ مُرتفَعِـــانِ
حــاروا جميعــاً فـي العِلاجِ وإنَّنـي
فــي تَركِهِــم مــا كنـتُ بِـالحَيرانِ
وارتَــاحَ قلـبي مـن صـيادلةٍ غَـدَوا
مَرضـــى النُّفــوسِ بِعِلَّــةِ الأَثمــانِ
فَــارَقتُهم إذ لَســتُ قارونــاً ولُـذ
تُ بِبــائِعِ الأعشــابِ فــي الــدُّكَّانِ
اللــهُ جَــرَّدَ قَلبَهُــم مِــن كُـلِّ إش
فــاقٍ علــى مَرضــى بَنــي الإنسـانِ
لـــولا مُـــروةُ بَعضـــِهِم وســَماحُه
مــا عـاشَ فـي الحَمـرا سـَقيمٌ عـانِ
وأنــا رَجـائي فـي المُهَيمِـنِ وَحـدَهُ
هـــو مُـــبرِىءُ الأَرواحِ والأبـــدانِ
ســَيكونُ لــي فـي هـذه وبتلـكَ سـَو
فَ بِفَضــــلِهِ وبِعَفــــوِهِ يَلقـــاني
وَيُـــثيبُ بِالحُســنى تهَــامِيَّ العُلاَ
يَجزيـــهِ بِالإحســـانِ عــن إحســانِ
لـــولا ســـَماحةُ جـــودِهِ وَوُجــودِهِ
طَلَّقــتُ هــذا الرَّبــعَ منــذُ زَمـانِ
أُهـــدي إليـــه طُرفَـــةً أدَبِيَّـــةً
شــَرَفٌ لهــا تَخظــى بِلَثــمِ بَنــانِ
اللـــهُُ يُبقيـــهِ ويُبقينــي لَــدَي
هِ صــــادِحاً بِبَشــــائِرٍ وَتَهــــانِ
واللـــهُ يَكفينــي مَخَــاوِفَ عِلَّــتي
واللــهُ يَشــفيني الشـِّفاءَ الـدَّانِي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.