هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نِلــتَ عَطفـي وحَنـانِي
ثــم فــارَقتَ مَكـاني
يـا تُـرى هل تِهتَ عنِّي
أم نَهـــاكَ الأَبَــوانِ
كــان بَيــتي كَسـَماءٍ
نحـنُ فيـه فَـر قَـدَانِ
كنـتَ لـي خَيـرَ أنيـسٍ
نَشـــِطٍ فــي كــلِّ آنِ
ولَكَــم تَبـدو لطِيفـاً
فــي تَنــاءٍ وتَــدانِ
مُســتقيماً فـي هُـروبٍ
كَحِصــانٍ فــي رِهــانِ
مِــن يميــنٍ لِشــِمالٍ
كُــرَة فــي صــَولَجَانِ
لَسـتَ تُـدرَى في مَسيرٍ
مُســـرِعاً أم مُتَــوَانِ
ألخُطـى الأَربَـعُ تَبـدو
كانســِيابٍ الأفعُــوانِ
ليـسَ مـا تُفسـِدُهُ لِـي
مِــن إِدامٍ فــي أوانِ
ليــسَ لـي زَرعٌ وَزَيـتٌ
وطَعــامٌ فــي جِفــانِ
ليـسَ مـن شـَيءٍ عليـهِ
يَتَعـــادى الأَخَـــوانِ
فَــأواري لَــكَ هِــرّاً
مُقلتـــاهُ جَمرتـــانِ
مُنـــزَوٍ عنــكَ هــرّاً
ويــــداهُ تبطشـــانِ
ليـسَ مـا يـوجِبُ هـذا
مِنـكَ فـارجِع في أمانِ
بَســَمَ الفَــأرُ بِخُبـثٍ
بَسـَمةً فيهـا ازدَرانِي
قـالَ لـي والقَولُ مِنهُ
مثـلُ سـَهمٍ قـد رَماني
كــلُّ مــا قُلتَـهُ حَـقٌّ
وَغِنِـــىٌّ عَــن بَيَــانِ
وَهُـوَ عُذري حينَ عَن بَي
تِــكَ ألــوي لِعِنـاني
مـا الذي أَفعلُ في أَر
كــانِ بَيــتٍ رَمَضـاني
أتَغَــــذَّى بِقَريــــضٍ
لِفُلانٍ وفُلانِ
ومَقامـاتِ أَبـي الفَـض
لِ البـديعِ الهَمَـذَانِي
ومَقامــات الحَريــري
تَحـتَ ديوانِ ابنِ هاني
وَاللُّزُوميــاتِ مِنهــا
نُســـخَةٌ أو نُســخَتانِ
وعليهـا النِّصفُ مِن شَر
ح المَحَلِّـي والبُنَـاني
وحَصــيرٍ مِــن تُــراثٍ
لبَنِــي عبـدِ المَـدانِ
ورُســــومٍ لِرِفــــاقٍ
عُلِّقــت فـي الجُـدرانِ
بَعضــُها كَهــلٌ وبعـضٌ
لِلصـِّبا فـي العُنفُوانِ
وَالــدِي أمــسِ وأُمِّـي
فــي رُجــوعي سـَألانِي
يـا تُـرى إذ غِبتَ عنَّا
كُنــتَ فــي أيِّ مَكـانِ
قلـتُ قـد كُنتـث بِبَيتٍ
مِـن أَعـاجِيبِ الزَّمـانِ
وإذا مــا شـِئتُما أَن
تَرَيـــاهُ فَاتبعَــاني
رَأَيــاهُ ثُــمَّ قَــالا
وهُمــا لِــي ناصـِحانِ
إنَ ذا بَيـــتُ أديــبٍ
مولَــعٍ بِالشـَّعرِ عـانِ
لا تَلِجــهُ بعــدَ هـذا
فَهـوَ يُعـدي بِالتَّداني
وَتُرَانــي كيـفَ أعصـِي
مَــن هُمَـالِي وَالِـدانِ
كَفَلانِــــي بِحَنــــانٍ
وصـــَغيراً رَبيَّـــاني
قـد عَنـاني ما عَناهُم
وعَنــاهُم مـا عَنـاني
قُلـتُ والقلبُ منَ الغَي
ظ يُعـاني مـا يُعـاني
هكــذا تُنكِــرُ عَهـدي
هكذا يا ابنَ الزَّواني
أمِـنَ أجلِ المَالِ أبقى
مُفـرَداً مـن دونِ ثـانِ
وكـذا حـتى مـنَ الفِئ
رانِ أُرمَـــى بِهَــوانِ
أوَ مَــا يَكفـي بِـأنِّي
ذو مَعـــانٍ وبَيـــانِ
وَلِســـاني ذو يَــراعٍ
ويَراعـــي ذو لِســانِ
فــإذا صــُغتُ قَريضـاً
فَقَـــوافٍ كَالجُمـــانِ
وخِلالٍ طــــــــاهراتٍ
عُرِفَــت منــذ زَمــانِ
وضــَميرٍ لــي شــَريفٍ
عَرَفتـــــــهُ الثَّقَلانِ
وإذا استُصـرِخَ بِاسـمي
لـم أَكُـن بـالمُتَوانِي
ثــمَّ أبقـى هكـذا لا
مَـــن أراهُ ويَرانــي
قـال يـا خَيـرَ أديـبٍ
دَعـكَ مِـن ذا الهَذَيانِ
إكسـِبِ المـالَ لِتحظَـى
مِـن رِفـاقٍ بِالتَّـداني
وَوداعـــاً إِنَّ أُمِّـــي
وأَبــــي يَنتظِـــرانِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.