هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصـغى إِلـى البَيـنِ مُغتَـرّاً فَلا جَرَما
أَنَّ النَـوى أَسـأَرَت فـي قَلبِـهِ لَمَمـا
أَصـــَمَّني ســـِرُّهُم أَيّــامَ فُرقَتِهِــم
هَـل كُنـتَ تَعـرِفُ سـِرّاً يـورِثُ الصَمَما
نَــأَوا فَظَلَّـت لِوَشـكِ البَيـنِ مُقلَتُـهُ
تَنــدى نَجيعـاً وَيَنـدى جِسـمُهُ سـَقَما
أَظَلَّــهُ البَيــنُ حَتّــى إِنَّــهُ رَجُــلٌ
لَـو مـاتَ مِـن شُغلِهِ بِالبَينِ ما عَلِما
أَمــا وَقَــد كَتَمَتهُـنَّ الخُـدورُ ضـُحىً
فَأَبعَـدَ اللَـهُ دَمعـاً بَعـدَها اِكتَتَما
لَمّـا اِسـتَحَرَّ الوَداعُ المَحضُ وَاِنصَرَمَت
أَواخِــرُ الصــَبرِ إِلّا كاظِمــاً وَجِمـا
رَأَيـــتَ أَحســـَنَ مَـــرئِيٍّ وَأَقبَحَــهُ
مُســتَجمِعينَ لِــيَ التَوديـعَ العَنَمـا
فَكـادَ شـَوقِيَ يَتلـو الـدَمعَ مُنسـَجِماً
لَـو كـانَ في الأَرضِ شَوقٌ فاضَ فَاِنسَجَما
صــُبَّ الفِـراقُ عَلَينـا صـُبَّ مِـن كَثَـبٍ
عَلَيـهِ اِسـحاقُ يَـومَ الـرَوعِ مُنتَقِمـا
ســَيفُ الإِمــامِ الَّــذي سـَمَّتهُ هِمَّتُـهُ
لَمّــا تَخَــرَّمَ أَهـلَ الكُفـرِ مُختَرِمـا
إِنَّ الخَليفَــةَ لَمّــا صـالَ كُنـتَ لَـهُ
خَليفَـةَ المَـوتِ فيمَـن جـارَ أَو ظَلَما
قَـرَّت بِقُـرّانَ عَيـنُ الـدينِ وَاِنشـَتَرَت
بِالأَشــتَرَينِ عُيـونُ الشـِركِ فَاِصـطُلِما
وَيَـــومَ خَيــزَجَ وَالأَلبــابُ طــائِرَةٌ
لَـو لَـم تَكُـن ناصـِرَ الإِسلامِ ما سَلِما
أَضـحَكتَ مِنهُـم ضـِباعَ القـاعِ ضـاحِيَةً
بَعـدَ العُبـوسِ وَأَبكَيـتَ العُيـونَ دَما
بِكُــلِّ صـَعبِ الـذُرا مِـن مُصـعَبٍ يَقِـظٍ
إِن حَـــلَّ مُتَّئِداً أَو ســارَ مُعتَزِمــا
بـادي المُحَيّـا لِأَطـرافِ الرِمـاحِ فَما
يُـرى بِغَيـرِ الـدَمِ المَعبـوطِ مُلتَثِما
يُضحى عَلى المَجدِ مَأموناً إِذا اِشتَجَرَت
ســُمرُ القَنـا وَعَلـى الأَرواحِ مُتَّهَمـا
قَــد قَلَّصــَت شــَفَتاهُ مِــن حَفيظَتِـهِ
فَخيــلَ مِـن شـِدَّةِ التَعـبيسِ مُبتَسـِما
لَـم يَطـغَ قَـومٌ وَإِن كـانوا ذَوي رَحِمٍ
إِلّا رَأى الســَيفَ أَدنـى مِنهُـمُ رَحِمـا
مَشــَت قُلــوبُ أُنــاسٍ فــي صـُدورِهِمُ
لَمّــا تَـراءَوكَ تَمشـي نَحـوَهُم قُـدُما
أَمطَرتَهُــم عَزَمــاتٍ لَـو رَمَيـتَ بِهـا
يَـومَ الكَريهَـةِ رُكـنَ الـدَهر لَاِنهَدَما
إِذا هُــمُ نَكَصــوا كـانَت لَهُـم عُقُلاً
وَإِن هُــمُ جَمَحـوا كـانَت لَهُـم لُجُمـا
حَتّـى اِنتَهَكـتَ بِحَـدِّ السـَيفِ أَنفُسـَهُم
جَـزاءَ مـا اِنتَهَكوا مِن قَبلِكَ الحُرَما
زالَــت جِبـالُ شـَرَورى مِـن كَتـائِبِهِم
خَوفـاً وَمـا زُلـتَ إِقـداماً وَلا قَـدَما
لَمّـا مَخَضـتَ الأَمـانِيَّ الَّـتي اِحتَلَبوا
عــادَت هُمومـاً وَكـانَت قَبلَـهُ هِمَمـا
بَــدَّلتَ أَرؤُسـَهُم يَـومَ الكَريهَـةِ مِـن
قَنــا الظُهـورِ قَنـا الخَطِّـيِّ مُـدَّعَما
مِــن كُــلِّ ذي لِمَّــةٍ غَطَّـت ضـَفائِرُها
صـَدرَ القَنـاةِ فَقَـد كـادَت تُرى عَلَما
راحَ التَنَصـــُّلُ مَعقــوداً بِأَلســُنِهِم
لَمّـا غَـدا السـَيفُ في أَعناقِهِم حَكَما
كانوا عَلى عَهدِ كِسرى في الزَمانِ وَلَن
يَستَشــرِيَ الخَطــبُ إِلّا كُلَّمــا قَـدُما
فــي كُــلِّ جَوشــَنِ دَهــرٍ مِنهُـم فِئَةٌ
تُرجـى رَحـى فِتنَـةً قَـد أَشـجَتِ الأُمَما
حَتّــى إِذا أَينَعَــت أَثمــارُ مُـدَّتِهِم
أَرســَلَكَ اللَــهُ لِلأَعمــارِ مُصــطَرِما
أَطَعــتَ رَبَّــكَ فيهِـم وَالخَليفَـةَ قَـد
أَرضــَيتَهُ وَشــَفَيتَ العُـربَ وَالعَجَمـا
تَرَكتَهُــم ســِيَراً لَــو أَنَّهـا كُتِبَـت
لَـم تُبـقِ فـي الأَرضِ قِرطاساً وَلا قَلَما
ثُـمَّ اِنصـَرَفتَ وَلَـم تَلبَـث وَقَـد لَبِثَت
ســَماءُ عَـدلِكَ فيهِـم تُمطِـرُ النِعَمـا
لَـو كـانَ يَقـدَمُ جَيـشٌ قَبـلَ مَبعَثِهِـم
لَكـانَ جَيشـُكَ قَبـلَ البَعـثِ قَـد قَدِما
وَلَّــت شــَياطينُهُم عَــن حَـدِّ مَلحَمَـةٍ
كـانَت نُجـومُ القَنـا فيها لَهُم رُجُما
تَرَكتَهُــم جَــزَراً فــي يَـومِ مَعرَكَـةٍ
أَقمَــرتَ فيهـا وَكـانَت فيهِـم ظُلَمـا
قَــد بَيَّضـَت رَخَـمُ الهَيجـا جَمـاجِمَهُم
حَتّــى لَقَـد تَرَكَتهـا تُشـبِهُ الرَخَمـا
غــادَرتَ بِالجَبَــلِ الأَهــواءَ واحِـدَةً
وَالشــَملَ مُجتَمِعـاً وَالشـَعبَ مُلتَئِمـا
جَـدَدتَ غَـرسَ المُنـى مِنهُـم بِـذي لَجَبٍ
أَبقـى بِهِـم مِـن أَنابيبِ القَنا أَجَما
لَـو كـانَ فـي سـاحَةِ الإِسـلامِ مِن حَرَمٍ
ثــانٍ إِذاً كُنــتَ قَـد صـَيَّرتَهُ حَرَمـا
تَغــدو مَـعَ الحَـربِ لِلأَرواحِ مُغتَنِمـاً
فَــإِن ســُئِلتَ نَــوالا رُحـتَ مُغتَنَمـا
فَالمَجــدُ طَوعُــكَ مـا تَعـدوكَ هِمَّتُـهُ
أَكُنــتَ مُهتَضــِماً أَو كُنــتَ مُهتَضـَما
كَــم نَفحَـةٍ لَـكَ لَـم يُحفَـظ تَـذَمُّمُها
لِصـــامِتِ المـــالِ لا إِلّا وَلا ذِمَمــا
مَــواهِبٌ لَــو تَــوَلّى عَــدَّها هَــرِمٌ
لَــم يُحصـِها هَـرِمٌ حَتّـى يُـرى هَرَمـا
فَخـراً بَنـي مُصـعَبٍ فَالمَكرُمـاتُ بِكُـم
عـادَت رِعانـاً وَكـانَت قَبلَكُـم أَكَمـا
نَقــــولُ إِن قُلتُـــمُ لا لا مُســـَلَّمَةً
لِأَمرِكُـــم وَنَعَــم إِن قُلتُــم نَعَمــا
مــا مِنكُــمُ أَحَــدٌ إِلّا وَقَــد فُطِمَـت
عَنـهُ الأَعـادي بِسيما المَجدِ مُذ فُطِما
أَبــو الحُســَينِ ضــِياءٌ لامِـعٌ وَهُـدىً
مـا خـامَ فـي مَشـهَدٍ يَومـاً وَلا سَئِما
إِذا أَتـــى بَلَــداً أَجلَــت خَلائِقُــهُ
عَـن أَهلِـهِ الأَنكَـدَينِ الخَوفَ وَالعَدَما
مَـن يَسـأَلِ اللَـهَ أَن يُبقـي سـَراتَكُمُ
فَإِنَّمــا ســالَهُ أَن يُبقِــيَ الكَرَمـا
قَـد قُلـتُ لِلنـاسِ إِذ قـاموا بِشُكرِكُمُ
الآنَ أَحســَنتُمُ أَن تَحرُســوا النِعَمـا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.