هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نحنُ في الحمراءِ أُسدُ
مـا لنا في القومِ نِدُّ
أَمرُنــا مــا لـه رَدُّ
إننـا لامـوتُ الـزُّؤام
نحـن أبطـالُ الشَّجاعَه
كــلُّ فــردٍ بجَمــاعَه
سـاعَةً مـع نصـفِ ساعَه
خَصـمُنا يُسـقَى الحِمام
نحــنُ عَشــرٌ وَوحيــدُ
وبنَـــا الأرضُ تَميــدُ
هكـذا تَقـوى الاُسـودُ
حيــنَ يشـتَدُّ الخِصـام
كــرةَ الأَقـدامِ حُـومي
فــي هجُــومٍ ووُجــومِ
واقصـدِي مَرمَى الخُصومِ
وادخُلِيــــه بِســـَلام
ليس مَرمى الخصمِ مَرمى
رَغــمَ أبطـالِه رَغمـا
لا نَعُـدُّ الخَصـمَ خَصـما
حَربُــه مثــلُ السـَّلام
إنَّنــا عُجــمٌ وَعُــربُ
كُلُّنــا للخَطــبِ خَطـبُ
وإذا مـا اشـتَدَّ حَربُ
نَلتقيهــا بابتِســام
إنَّ للصـــَّامِ لَفَخــرَا
وَلَهــا عِــزَّا ونَصـرا
فَلتَعِـش لِلصـَّامِ ذِكـرى
إنَّ إسـمَ الصـَّامِ سـَام
أنـتِ مِـن رِجـلٍ لِـرَأسِ
بيــنَ إرســالٍ وحبـسِ
وبِكَـــفٍّ لَــن تُمَســِّي
حيـنَ يَقـوى الإِزدحَـام
نحـنُ أصـحابُ السَّواعِد
فَنُـــداني ونُباعِـــد
نَـترُكُ الخَصمَ المُعانِد
فـي احتِشـامٍ واحتِدام
لـو تَرَانـا فـي صِراعِ
وهجــــومِ ودفــــاعِ
وارتفــاعٍ وارتجــاعٍ
وَوُثــــوبٍ للأمَــــام
يـا لِقَـومي يا لِقَومي
أىَّ يـــومٍ أىَّ يـــومِ
ســِيمَ مَرمانـا بِضـَيمِ
بـل حضـرامٌ أن يُضـام
خمـرةَ النَّصـرِ شـَرِبنا
إذ لِعبنــا فَغَلَبنــا
وَطَرِبنــا مـا طَرِبنـا
هكــذا شـَأنُ الكِـرام
حـارسُ المَرمـى كَصـَقرِ
واقِـفٌ فِـي بـابِ وَكـرِ
بحَمَــــاسٍ وبِمَكــــرِ
حــارسٌ بَـابَ المَقَـام
والثَّنَــا مِنَّـا يُشـَاد
ودُعَانـا فـي ازدِيـاد
نحــو ســُلطانِ البِلاد
ولِباشــاها الهُمــام
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.