هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارُ نِلـتِ العِـزَّ والتَّكريمـا
وغـدَا مَقامُـكِ فـي الدِيارِ عَظيما
قــد كنــتِ داراً لامــرِئٍ مُـترئِّسٍ
لا يعــرِف التَّحليــلَ والتَّحريمـا
سـَلبَ النُّفـوسَ مَتاعَهـا وحياتَهـا
وأنالَهَــا التَّعـذيبَ والتَّاليمَـا
حــتى أتــاحَ لـكِ الإلـهُ سـعادةً
إذ صــرتِ لِلمســعودِ إبراهيمــا
وأنــالَ وجهَــك بهجـةً ولَطالمـا
قـد كـانَ بـالظُّلم الذَّميمِ دميما
عُوِّضـتِ عـن ذاكَ الظَّلـومِ مُرابِطـاً
مُتَحَيِّـــزاً لِلمَكرُمـــاتِ كَريمــا
حــرا خَــبيراً بــالأُمورِ مُهَـذَّباً
مُتَأَدِّبــاً رحــبَ الجَـبينِ فَهيمـا
وهــبَ الإلــهُ لـه فُـؤاداً نَيِّـراً
مــن كـلِّ أدواءِ القُلـوبِ سـَليما
شـهماً لـه فـي العلـمِ حـظٌّ وافرٌ
أدنـى لـه المنثـورَ والمنظومـا
وأنــالَه بيــنَ الرِّجــالِ محبَّـةً
فــتراهُ لِلقـومِ الكِـرام حَميمـا
يـا دارُ يَهنيـكِ الذي قد نِلتِ من
عـــزِّ ويُمــنٍ لا يــزالُ مُقيمــا
وحُبِيـتِ مـن أثَـرِ الظَّلـومِ طهارةً
لمــا أحَــلَّ اللـهُ فِيـكِ حَكيمـا
وغـدوتِ مـن بعـدِ الـدُّثورِ جَديدةً
ومُنحـتِ مـن بعـدِ الِّفـاء نَعيمـا
صـدَقَ الـذي قـد قالَ إنَّ الحَظَّ لا
يُعطــى بكُــلٍّ الحَـالتينِ لُزومـا
يَعودُ الفتى أغنى الوَرى ولَطالَما
قـد بـاتَ مَنفـوضَ الجِـراب عَديما
وكُســيتِ فـي حُلَـلِ المَلاحـةِ حًلَّـةً
زَهــراءَ غَـادَرَتِ الحَسـودَ كَليمـا
وإليـكِ قـد عـادَ الشـبابُ مُلاطِفاً
وَتَرحَّــلَ الهَـرَمُ العنيـفُ رَغيمـا
وإليــكَ إبراهيــمُ تَهنِئَةً كمــا
بَعَـثَ الصـباحُ مـنَ الرياضِ نَسيما
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.