هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــــيٍّ فيهـــا الإخلاصَ ولاإقـــدامَا
حــيٍّ فيهــا إلــى المَسـير أَمامـا
حـــيِّ فيهـــا اعتِزازَهــا بثَبــاتٍ
حــيِّ فيهـا علـى الجِهـادِ اعتِزامـا
هــي أغــرُودةُ الضــَّميرِ بــرَوضِ ال
واجِـــبِ الحَـــقِّ يُنشــِدُ الأَنغامــا
هـــي لِلشــَّعبِ صــوتُه فــي شــعوبٍ
وجَنـــاحُ المُنـــى لمــن يَتَســامى
هـــىَ لِلشــَّعبِ تُرجمــانٌ وقــولُ ال
صـــِّدقِ للتُّرجمـــانِ كــان لِزامــا
هـــي للِشـــَّعبِ أيُّ مـــرآةِ خُلـــقٍ
يَـــتراءى كمـــا يكـــونُ تَمامــا
ولِـــرَاحِ الآداب إن كُنـــتَ تَهـــوى
فهــى ســاقٍ تَســقيكَ جَامـاً فَجامـا
هــــي حفــــلُ الآدابِ آن ربيــــعٌ
فاقتِطافــاً مــن زهــرِهِ واشـتِماما
ورفيـــقٌ علـــى الوَفـــاءِ حريــصٌ
ونـــديمٌ يَحبــوكَ لُطــف النَّــدامى
وهـــى لِلخَـــائنينَ نــارٌ لَظًــى ل
كــن علــى المُخلِصـينَ كـانت سـَلاما
إنَّ معناهــا مــا صـَبت أنفـسٌ منـا
إلَيــــهِ ولـــم يَعُـــد أَوهامـــا
وحـــدةٌ مغربيـــةٌ لـــو عرفنـــا
هالكنــــا الأســـيادَ والحُكَّامـــا
وحــــدةٌ مغربيَّــــةٌ آهِ مــــا أم
لأَ منــا لهــا النُّفــوسَ احترامــا
وحـــدةٌ مغربيـــةٌ هـــي مـــا أو
قـد فـي النفـس مـن جواها اضطراما
وحـــدةٌ مغربيـــةٌ هـــي ســـرُّ ال
فَــوزِ بالقصــدِ فَـالوِئامَ الوِئامـا
ألونــام الــوئامَ تُرضـي بـه الـل
ه وتُرضــــي الايمـــانَ والإســـلاما
ألــوئامَ الــوئامَ مــن كــلِّ فَـردٍ
نحــو فــردٍ يَزهـو الضـَّميرُ دَوامـا
هـــو مــا أعــوز الأَمــانِىَ منــا
فــي نجــاحٍ فمــا اسـتطَعنا كَلامـا
هـــو لِلفَـــوزِ والنَّجـــاحِ أَســاسٌ
فعلامَ العُــــدولُ عَنــــهُ عَلامــــا
يــا شــباباً أضــحى مَحَــطَّ رجــاءٍ
حَقِّقـــوا مِنَّـــا فِيكـــمُ الأَحلامــا
إنـــهُ الـــوطَنُ العزيــزُ دعــاكُم
فاســـمَعوهُ ولا تَكُونـــوا نِيَامـــا
ذو عهـــودٍ مــعَ الجُــدود قــديماً
فاحفَظوا العهدَ منه وارعُوا الذِّماما
بــثَّ مــا يَشــتكيه مِنَّــا إليكــم
أنصــــِفوه فلا يُــــرى مُستَضـــاما
قــد دعــاك ابنُــه بغَيــرِ لســان
فــــاجعَلَن تُرجُمــــانُه الأَقلامـــا
وابـرِ إن لَـم تُبـارِ واللـهُ فـي عَو
نِ المُجِـــــدِّ الأَقلامَ والأُقوَامـــــا
وانشــــُروها صـــَحَائِفا ناطِقـــاتٍ
ببَيــــانٍ وأســــكِتوا اللُّوَّامـــا
تربَـةَ المغـربِ العزيـزَة أنـتِ الرو
حُ حلَّـــت مـــن أهلِهــا الأَجســاما
أنـــتِ أمٌّ لنـــا ونحـــنُ بَنوهــا
لا رعـــى اللــه قاطِعــاً أرحامــا
أنــتِ منــا ونحــنُ منــكِ رُقــوداً
فــي الحَشـا منـكِ أو بِظَهـر قِيامـا
يــا ســماءً عاشــت جــدودٌ كِــرامٌ
تَحتَهـــا خَلفَّـــت بَنيـــنَ كِرامــا
أشـــرِقي فَوقَنـــا بشَمســـِكِ إنَّــا
بشـــُمُوسِ الأَوطــانِ تهنــا غَرامــا
يــا تُرَابــاً مَشــَت عليــهِ جُــدودٌ
ســَكنوا فــي القُبــورِ منـه ظَلاَمـا
كـــم أبٍ نــامَ فــي حَشــاكَ وجَــدٍّ
أَرهَفــوا ســَمعًهم لمـا نَحـنُ نَـأتي
هِ فكــانَ البُكــاءُ منهــم لِزامــا
وأحَـــرُّ الـــدُّموعِ دَمـــعُ قُبـــورٍ
بــل مـن سـاكِني القُبـورِ الرَّغـامى
يـــا جِبـــالاً بأَرضـــِنَا شــامخاتٍ
بيـــنَ أحضـــانِ ســُحبِها تَتَرامــى
ورســـولُ النَّســيمُ يُقرِئُنــا مــن
هــا بهَمــسٍ علــى الــدَّوامِ سـَلاما
كــلَّ عــامٍ تُهــدي الطبيعـةُ تاجـاً
مـــن ثُلــوجٍ لهــا يُكَلِّــلُ هامــا
فَتُبيــحُ الأنهــارَ منــهُ الهــدايا
مــن لُجيــنٍ يــذوبُ عامــاً فعامـا
آهِ مــــالي ســــواهُ مـــاءً زلالاً
ليــس يَشــفي ســواهُ منَّـا الأُوَامـا
قـد طَوَينـا الضـُّلوعَ منَّـا علـى صـخ
رِكِ قلبــاً حــتى نَــذوقَ الحِمامــا
فـــي وفــاءٍ منَّــا بحِفــظٍ عُهــودٍ
لا دَخيـــلٌ لنــا يُريــدُ انفِصــاما
إن دنـا الخَطـبُ كاشـِرَ النـابِ منَّـا
يَلـــقَ ثَغــراً منَّــا لــه بَســَّاما
مُســتَعيدينَ مَجــدَ مَغربِنــا المَــج
دِ الـــذي فـــاقَ عَــدُّهُ الأَرقامــا
أيُّهـــا الناصــِري دُم رَمــزَ نَصــرٍ
حـــامِلاً فـــي لـــوائِهِ الأعلامـــا
يــا شــَباباً إلـى العُلاَ فـي طريـقٍ
ثَبَّـــتَ اللـــهُ مِنكُـــمُ الأَقــداما
هــو فَجــرُ الرَّشــادِ ضــاءَ سـبيلاً
فَبِعَـــونش الإلــهِ ســِيروا أَمامــا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.