هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طيِّـبَ الإسـمِ والأفعالِ والشَّيَمِ
والأصـلِ والـذِّكرِ والأخلاقِ والـذِّمَمِ
لأنـتَ فـي سـَقَمٍ والنـاسُ فـي أَلمٍ
كأنَّمــا هـىَ رِجـلُ النـاسِ كلِّهِـمِ
والقـومُ مـا بيـن مسؤولٍ وسائِلِهِ
والطَّـرفُ فـي بلَلٍ والقلبُ في ضَرمِ
لا غَيَّـرَ البـدرَ كـفٌّ للسـِّرارِ ولا
نُكِّســَت لِلعلـمِ والآدابِ مـن عَلَـمِ
ولا تَــرَوَّعَ ســِربُ المًَكرُمـاتِ ولا
تلـكَ الدماثـةُ مَسـَّتها يدُ السَّقَمِ
وشــوفِيَت أَلسـُنُ الأقلامِ مِـن خَـرَسٍ
فـالقولُ مـاب يـنَ منثورٍ ومُنتَظِمِ
ذاكَ نتيجــةُ أخلاقٍ لكــم حَســُنَت
وفـاوحت أرَجَ الأزهـارِ فـي الأَكَـمِ
لم أنسَ إذ قال لي يوما خَليفَتُكُم
هاتِ اسقِنيها إلى أن لا يُطيقَ فَمي
فقلـتُ مـاذا جـرى فقـال مُبتَهِجاً
تَخَفَّفـت عـن حَبيـبي وطـأَةُ الأَلـمِ
بِتنـا نُعاقرُها حتى افتَرَقنا وما
عُـدنا نُفَـرِّقُ بيـن الرَّأسِ والقَدَمِ
لَبَّـى بهـا قَلَمـي داعـي مـديحِكُمُ
وقَلَّمـا بالثَّنـاءِ قـد جَـرى قَلمي
وفـي شـفاكَ شـفاءُ الرأيِ من خَطَلٍ
وفـي شـِفاكَ شـفَاءُ العدلِ والهِمَمِ
وضــمَّ بُعــدُكَ والأحكـامُ تُخبِرُنـا
خـوفَ البَريـءِ إلـى رجـاءِ مُجتَرِمِ
أو قـدَمٍ لـم تـزل لِلمَجـدِ ساعيةً
هيهـاتَ يُغبَنُ فيها المَجدُ مِن قَدَمِ
فالحمـدُلِلَّهِ قـد حـلَّ الشِّفاءُ وفي
ذاكَ الشـِّفاءِ شفاءُ المَجدِ والكَرَمِ
فلا تـرى أمـسِ وجهـاً غيـرَ مُكتَئِبٍ
ولا تَـرى اليـومَ وجهاً غيرَ مُبتَسمِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.