هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذا اليـومُ تَحسـدُ مجـدَه الأيـامُ
هـــو ســيِّدٌ وجميعُهــا خُــدَّامُ
يـومٌ أُضـيفَ إلـى المَليـكِ محمدٍ
تـاجٌ علـى الأيـامِ وهـىَ الهـامُ
يــومٌ تجلَّــى حُبُّنـا فيـه لِخَـي
رِ مُتَــوَّجٍ ســارت بــه الأقـدامُ
يــومٌ بــه نبضـَت قلـوبُ رعيَّـةٍ
فوُجــوده هــو لِلحيــاةِ لِـزامُ
والشـَّعبُ إن يَنبِـض بحُـبِّ إمَـامِهِ
فالشــعبُ شــعبٌ والإمـامُ إِمـامُ
لـولاهُ لـم يَسـمَح بـه تاريخُ مغ
ربنــا وعنــه لا يُمــاطُ لِثـامُ
يـا عًـرشُ هـذا عيدُك المرجُوُ أو
يــا عيـدُ هـذا عرشـُكَ البَسـَّامُ
بِكُمـا لقـد طالَ الفِراقُ وأنتما
لِكِليكُمـــا بِكليكُمــا تِهيــامُ
فتعانقَـا قـدرَ النَّـوى طولاً وهل
إن طــال تعنـاقُ المُحِـبِّ حـرامُ
أيُّ الملـوكِ لـه كيـومِ مَليكٍِنـا
علمــتَ بـذا الأعـرابُ والأعجـامُ
كـلُّ القُلـوبِ عُروشـُه وعليـه قد
رَفَّــت مـنَ السـِنَةِ الثَّنـا أعلامُ
يَصـبو إليـه العيـدُ بعدَ فِراقِهِ
ويَــودُّ لــو منـهُ يطـولُ مُقـامُ
يَرجـو الرُّجـوعَ إليه قبلَ أوانِهِ
لكــن لأَيَّــامِ الزمــانِ نِظــامُ
أوَ مَــا تَـراهُ سـائراً مُتَلفِّتـاً
ولـه الـوراءُ لَدى المَسيرِ أمامُ
سـَتَجُرُّ ذَيـلَ الفَخـرِ بعـدَ ثَلاثَـةٍ
زَهــواً وأيــامُ الفَخـام فَخَـامُ
يـا عيـدُ إن تُقبِـل فإنَّـكَ كامِنٌ
بِفُؤادِنــا حــتى يَـدورَ العـامُ
قـد شـئتَ أن تلقاهُ أبلجَ طاهراً
فَهَمـى عليـكَ مـنَ السـَّماءِ غَمامُ
أم تلكــمُ مُراكــشٌ ذَكـرت عُهـو
دَكَ فالـدُّمُوعُ علـى العُهودِ سِجامُ
ما السِّرُّ في ذا اليومِ ظَلَّ مُحَجَّباً
ضــَنَّت بــه الأحقــابُ والأَعـوامُ
ألســرُّ أنــه مِثلمــا لِخَفـائِهِ
بَــدءٌ ظُهـورُه مـا إليـهِ تَمـامُ
فيــهِ تصــَافحتِ الأكُـفُّ ولِلقُلـو
بِ تَصــافحٌ مــن قَبِلهــا وسـَلامُ
ومَـنِ الـذي لا يَزدهـي ولـوَ أنَّهُ
جيـــمٌ وبـــاءٌ بعـــدَه واللاَّمُ
ومَــواكبٌ منهــا تَغـارُ كـواكبٌ
إذ ليــس فــي ليــلٍ لهُـنَّ ظَلامُ
فيـه الأميـرُ أبـو علـيَّ قد صَبَا
مـن تـونُسَ الخَضـرا إليـه وِسامُ
ألمجـدُ مثـلُ الحُسـنِ يَعشَقُ بَعضَهُ
وكــذاكَ تَصــبو لِلكـرامِ كِـرامُ
فيـه مـنَ المَلكِ المُفَدَّى قد تَجَل
لَـى الجُـودُ والإِحسـانُ والإنعـامُ
إن ضـاءَ منـهُ فِرِندُهُ فاحذَر غِرا
رَهُ غاضــِباً لِلـدِّينِ فَهـوَ حُسـامُ
لا تَأخُـــذَنهُ فيــه لومــةٌ لائمٍ
وكـــذلك الإيمـــانُ والإســـلامُ
فخــرُ الأشـاوسِ مـن مُلـوكٍ سـُبَّقٍ
إن يُـرخَ فـي سـاحِ الفَخارِ زِمامُ
خلَّـدتَ مجـدَ جـدُودِكَ الصِّيدِ الأُلى
نـامُوا بلـى وكَـأنَّهم ما ناموا
ذِكـرى يُردِّدُهـا الخلـودُ عليهـمُ
مِــن ســَيِّدٍ ســادت بـهِ الأيـامُ
دُم للتَّهـاني يا مليكُ يَزُفُّها ال
خُطبــاءُ والشــعراءُ والنُّظَّــامُ
وبعــودةٍ مِــن رِحلَــةٍ مَيمونـةٍ
قـــد حَفَّهــا الإجلالُ والإعظــامُ
فاهنـأ أيـا مـولاي وابشـِر إنَّه
عيـنُ العِنايـةِ عنـكَ ليـس تَنامُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.