هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعُــوني فـإني لا أُطيـقُ التَّكَلُّمـا
وقَلـــبي لا يَـــزدادُ إلا تَألُّمــا
تنعَّمــتُ فـي رَبـعٍ بـديعٍ مَنـاظراً
ومـا تَمَّـمَ المـولى إلـىَّ التَّنَعُّما
فقـد غـابَ مَـن نَهوَى وأضرمَ لوعتي
وزادَ بــذِكراهُ الوُلُــوعُ تَضــَرُّما
وَخَلًَّفَنــي صــَبًّا فريــداً مُتَيَّمــاً
رضــيتُ بكــوني مُفــرَداً ومُتَيَّمَـا
فمـا حيلَـتي والقلـبُ ليـسَ بِواجِدٍ
عليـهِ اصـطِباراً حيـن بانَ وأقسما
فكــلُّ رُبـوعٍ لا تَـرَى مَـن تَشـَابِهاً
تَصـيرُ ولـو كـانت نعيمـاً جَهَنَّمـا
فلســتَ تــرى إلا وجوهـاً عَوابسـاً
ولســتَ تــرى وجهـاً بهـا مَُبسـِما
أُنـاسٌ فأمـا البخـلُ فهـو حياتُهم
وَيقضـي الـذي منهـم يَـرومُ تَكرُّما
فمـا العيـشُ فـي تزنيتَ إلا مناظرٌ
تـرى فـي مَناحيهـا السُّرورَ مُخَيِّما
ويخلُـبُ لـبَّ المـرءِ سـحرُ جَمالهـا
وتُنطِـقُ مـن فـرطِ المَسـَرّةِ أبكَمـا
فظاهِرُهــا فيــه نعيــمٌ ورحمــةٌ
وباطنُهــا فيــه العـذابُ مُضـَخَّما
تُســلِّمُ إن تَمــرُر بهــم مُتَأَدِّبـاً
وقـلَّ الـذي منهـم إذا مَـرَّ سـَلَّما
قضــيتُ بهـا دهـراً تَمـازَجَ طَعمُـه
مـن الجَمعِ والتَّفريقِ شُهداً وعَلقماً
أسـِفتُ علـى الأخلاقِ مـن بعضِ أهلِها
ومــا أسـَفي يًجـدي لِطبـعٍ تَحَكَّمـا
وكـان لسـانُ الحـالِ منها مُخاطِبي
ألا عـم صـباحاً يـا غريـبُ وأَنعِما
قضـَيتُ سـِنيناً بيـن ظَهـرانِ جِيرتِي
فلم تلقَ فيهم مَن إلى الأدَبِ انتمَى
ولـم تلـقَ إلا أرعنـاً وابـنَ أرعنٍ
تـرى اللُّـؤم كلَّ اللؤمِ فيه مُجسَّما
لِــذاكَ تَرانــي بيـنَ حيـنٍ وآخـرٍ
أزُفُّ إليـكَ السـِّحرَ لَحظـاً ومَبسـِما
مـنَ الغيـدِ إمَّـا من حُبابٍ فَثَغرُها
وإمـا مـنَ الخمـرِ المُعَتَّقِ فاللَّمَآ
مُهفهفَـةٌ فـي ثوبِهـا الغُصـنُ مائِسٌ
وأزهَـرَ فيهـا الـرَّوضُ خَداًّ ومَبسِمَا
فنِعـمَ بهـا طَرفـاً قَـذى بِوُجـوهِهِم
فَمِثلُـكَ مَـن بالحُسـنِ حَقًّـا تَنَعَّمـا
وأطلـبُ رَبَّ العَـرشِ واطلُب معي بأن
يُطَهِّرَنــي منهــم قَميصــاً فَرُبَّمـا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.