هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد رُمـتُ وصـفَكَ وهـوَ شيءٌ يَلزَمُ
فــي أيِّ قافِيــةٍ وبحــرٍ َأنظِـمُ
وبـأيِّ معنـىً يـا تُرى أصِفُ الذي
فـي الوصفِ من كلِّ المَعاني أعظَمُ
أيخـونُني اليـومَ القريض وإنَّني
ربُّ القريـضِ وفـي القَوافي أحكُمُ
كلا وحقِّـــكَ لا يَكـــونُ وهـــذه
أوصــافُكَ الحُسـنى بهـا أتَرَنَّـمُ
إن المَحاســنَ وهـيَ فيـكَ سـَجيةٌ
لَهِـيَ السِّوارُ وأنتَ منها المِعصَمُ
يا أيها اباشا التهامي مَن غدا
لِمَقــامِهِ فـي العـالَمينَ تَقَـدُّمُ
إشـتاقكَ الحَـرمُ الشـَّريفُ ورُكنُهُ
واشـتاقَ طَلعَتـكَ الحَطيـمُ وزَمزمُ
ودعــاكَ جَـدُّكَ فاسـتَمَعتَ نِـداءَهُ
حينــاً وقلبُـكَ بـالتَّحَرُّقِ مُفعَـمُ
ألقلــبُ يَـدمَعُ والتَّشـوُّقُ جـاذِبٌ
والـدمعُ مـن فرطِ الصَّبابة يَسجُمُ
كــم مَوســِم للحَـجِّ مـرَّ وإنمـا
بـك جَـرَّ ذيلَ الفَخرِ هذا المَوسِمُ
يـا ليـتَ أنـي كنـتُ ثمَّةَ حاضراً
وأرَى بعينـي البَـدرَ حولَهُ أنجُمُ
ومُنــاهُ يُرسـِلُني أمـامَهُ سـيدي
وأنـا الخـديمُ الشاعرُ المتُكلِّمُ
إنَّ العظيــمَ إذا تَــوَلَّى وِجهـةً
لا بــدَّ مِــن عبــدٍ لـه يَتَقَـدَّمُ
هـو حاضـرٌ إن كـان نادى باسمِهِ
أولا فــإنَّ عظيــمَ أجـرِهِ يَغنَـمُ
وليَعـفُ مولانـا ويصـفَحُ إن أكُـن
أقــدَمتُ عمـا كنـتُ عنـه أُحجِـمُ
مـــا ذاك إلا أننـــي مُتَحَقِّــقٌ
أنَّ الحليــمَ وإن تَغَيَّــرَ يَحلُـمُ
واللـه لـولا أننـي مِـن بَعـدِكم
أبقــى كَثَكلــى قلبُهـا يَتـألَّمُ
وتضـيقُ بي الدنيا ورَحبُ فَضائِها
والنـورُ فـي عَينـىَّ منهـا يُظلِمُ
وأبيـتُ فـي كَمَـدٍ يُقطِّـعُ مُهجـتي
إن أنتـمُ عـن مُقلَـتي قـد غِبتُم
مـا كنـتُ أطلبُ ما أنا به جاهلٌ
هـل سـَوف أنـدَمُ عنه أم لا أندَمُ
لكـن رجـائي فيـكَ يغلِـبُ دائماً
خَـوفي لِسـَطوَتِكَ الَّـتي هِيَ أَعظَمُ
فَلتَبـقَ عَن فعل الجَميل مُثابِراً
فمِــنَ الجميـلِ وفِعلـهِ لا تَسـأَمُ
وعِـدنَ بـذاكُ ولـو لِعـامٍ مُقبِـلٍ
فــإذا تعِـد لا شـَكَّ أنِّـىَ مُحـرِمُ
وذهبـتَ فـي كَنَـفِ الإلـهِ يَحُفُّكُـم
وجنـاحُ حِفظِـهِ فـي الإيـابِ مُخَيِّمُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.